لقد بدأت الأنظمة الزراعية والغذائية العالمية في السنوات الأخيرة لا تعيد فقط تشكيل التوازن بين الإنتاج والاستهلاك، بل تؤثر كذلك على التوازنات البيئية والاقتصادية والاجتماعية. في هذا السياق، لم يعد “الإنتاج الموسمي والمحلي” مجرد خيار بل أصبح أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة، والتغذية الصحية، والبحث عن التوازن الاقتصادي.

غني بالقيمة الغذائية
تناول الفواكه والخضروات عندما تنضج في مواسمها الطبيعية يضمن احتواءها على أعلى مستويات الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة. فعلى سبيل المثال، الطماطم الصيفية غنية بمادة الليكوبين، بينما الطماطم المزروعة في البيوت البلاستيكية شتاءً قد تحافظ فقط على شكلها لكنها تفتقر إلى نفس القيمة الغذائية.

تُستخدم في المنتجات غير الموسمية مواد كيميائية لتسريع أو إبطاء النمو، ما يقلل من فوائدها الصحية وطبيعتها. كما أن المعالجات التي تطيل عمرها الافتراضي تقلل من قيمتها الغذائية.

والأهم أن المنتجات الموسمية ألذ بمراحل. هل سبق لك أن زرعت طماطم في حديقة منزلك؟ هل شممت رائحتها؟ تذوقت نكهتها؟ قارنها بطماطم السوق الشتوية لتكتشف الفرق بنفسك.

ابدأ اليوم بزيارة أسواق القرى أو الأسواق المحلية واشترِ ما يتوفر من منتجات الموسم، وستُسعد بذلك ذوقك ومعدتك ومحفظتك وكذلك المزارعين.

أرخص وأكثر اقتصادية
نظرًا لتوفر المنتجات الموسمية بكثرة في السوق، فهي بطبيعتها أكثر اقتصادية. فعلى سبيل المثال، من يرغب بتناول الفاصولياء الخضراء شتاءً، قد يدفع 280 ليرة للكيلو مقارنة بـ80 ليرة في الصيف بسبب تكاليف البيوت البلاستيكية والطاقة والنقل وسلاسل التوريد الطويلة. بينما المنتجات الموسمية تصل من المزارع إلى المستهلك مباشرة، مما يقلل من التكلفة.

كما أن دعم الأسواق المحلية والتعاونيات يساهم في تحقيق عدالة توزيع الدخل الزراعي. فيربح كل من المستهلك والمنتج.

تقليل البصمة الكربونية
اختيار المنتجات المحلية والموسمية يقلل من انبعاثات الكربون الناتجة عن نقل الغذاء. على سبيل المثال، تفضيل العنب من مانيسا بدلاً من المستورد من تشيلي يساهم في تقليل استهلاك الوقود وتكاليف النقل والتخزين.

كما أن الزراعة وفق الظروف الطبيعية الموسمية تحتاج لطاقة أقل من الزراعة في البيوت البلاستيكية، ما يعني استدامة أكبر. فزراعة الطماطم صيفًا لا تتطلب سوى ضوء الشمس والحرارة، بينما شتاءً تحتاج إلى تدفئة وإنارة وماء وفير، مما يمثل خسارة بيئية كبيرة.

تقليل العبء البيئي للزراعة
الإنتاج وفق الدورة الطبيعية للمواسم يضمن راحة للتربة، واستخدامًا متوازنًا للمياه، وتقليلًا لاستخدام المبيدات والأسمدة. والاستخدام المفرط للمبيدات لا يهدد صحة الإنسان فقط، بل يؤثر سلبًا على التربة والمياه الجوفية.

الإنتاج الموسمي يقلل هذه التدخلات الكيميائية، ما يؤدي إلى تربة أكثر صحة ومنتجات أنظف وبيئة أنقى.

اقرأ أيضا

الإيرانيون يفرّون من تحت النار.. وتركيا الوجهة الأولى

المصدر

المصدر: تركيا الآن

كلمات دلالية: تركيا الاستدامة الاقتصاد المحلي البيئة الزراعة المحلية الغذاء الصحي المنتجات الموسمية

إقرأ أيضاً:

ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر

واشنطن - صفا

رجحت ثلاثة مصادر أن تتفق الدول المنتجة ​للنفط في تحالف أوبك+ على ‌زيادة إضافية في مستويات إنتاجها المستهدفة اعتبارا من سبتمبر أيلول، وذلك ​خلال اجتماعها المقرر في ​الثاني من أغسطس/آب.

جاء ذلك  على الرغم ⁠من أن الحرب الأمريكية ​على إيران تعيق مرة أخرى بعض ​أعضاء التحالف من زيادة إنتاجهم.

وقالت المصادر إن سبعة أعضاء رئيسيين في أوبك+، ​هم السعودية وروسيا والعراق والكويت ​والجزائر وقازاخستان وسلطنة عمان، من المرجح أن ‌يزيدوا ⁠أهداف إنتاجهم بنحو 188 ألف برميل يوميا لسبتمبر أيلول، وهو الارتفاع نفسه المحدد لشهور يونيو ​حزيران ​ويوليو تموز ⁠وأغسطس آب.

ولم ترد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ولا ​السلطات الروسية بعد على ​طلب ⁠للتعليق.

وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها وأوضحت أنه لم ⁠يتم ​اتخاذ أي قرار ​نهائي بعد.

مقالات مشابهة

  • حيلة المناشف وقميص ميسي.. تفاصيل العملية التي أطاحت بشبكة الـ 32 مليون دولار
  • رياض منصور : اختيار القاهرة لاستضافة مؤتمر القدس يعكس دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • ترجيحات بزيادة أوبك+ مستويات الإنتاج المستهدفة بدءاً من سبتمبر
  • المدن الصناعية: المنتجات الأردنية تصل لأكثر من 170 دولة
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • تراجع أسعار الدواجن والبيض في الأسواق.. وزيادة الإنتاج تدعم الاستقرار
  • شركة التطوير العقاري المحلية “اليكة” تنجز وتسلم أول مشاريعها بنظام التملك الحر في الموعد المحدد
  • النائب العام: 65% من المنتجات الزراعية المحلية تحتوي على متبقيات مبيدات.. و45% تتجاوز الحدود المسموح بها
  • بالأرقام.. أكبر 5 حقول «نفط وغاز» في ليبيا