أستاذ قانون دولي: لا يحق لإسرائيل تبرير عدوانها بمزاعم نووية
تاريخ النشر: 20th, June 2025 GMT
أكد الدكتور محمد مهران، أستاذ القانون الدولي، أن الهجوم الإسرائيلي على إيران يُعد انتهاكًا صريحًا لأحكام القانون الدولي، مشيرًا إلى أن إسرائيل لا تملك أي أساس قانوني يبرر هذا العدوان الغاشم الذي بدأ دون سند شرعي، رغم ما تدعيه بشأن وجود تهديد نووي من الجانب الإيراني.
وأوضح خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت بوضوح أن إيران لا تمتلك سلاحًا نوويًا، كما أكدت مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية أمام الكونغرس أن إيران ليست في مرحلة امتلاك قنبلة نووية، وهو ما يُسقط أي ذريعة قانونية يمكن لإسرائيل الاستناد إليها.
وأضاف الدكتور محمد مهران أن إسرائيل تحاول تفسير المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة بشكل خاطئ ومضلل، حيث تزعم أنها تدافع عن نفسها بموجب ما تعتبره تهديدًا، في حين أن المادة تتحدث عن الحق في الدفاع المشروع في حال وقوع اعتداء مسلح فعلي، لا بناءً على "نية" أو "احتمال".
وتابع: "إذا كانت إسرائيل ترى في البرنامج النووي الإيراني تهديدًا، فكان الأجدر بها اللجوء إلى الوسائل القانونية والدبلوماسية عبر الأمم المتحدة والمحافل الدولية، بدلًا من استخدام القوة"، لافتًا إلى أن إسرائيل لم تحترم يومًا قواعد القانون الدولي، وتعتمد فقط على غطرستها العسكرية.
وانتقد الدكتور محمد مهران الصمت الدولي والعربي حيال ممارسات إسرائيل، معتبرًا أنه السبب الأساسي في تمادي الكيان الصهيوني وانتهاكه المتكرر لكل الأعراف والاتفاقيات الدولية، مضيفًا أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية قانونية كاملة، وليس فقط إنسانية أو أخلاقية، تجاه ما يحدث في غزة والمنطقة.
وأشار إلى أن الضربات الإيرانية أثبتت تفوقًا واضحًا في التكتيك والقدرات الصاروخية، وأن ما يجري من محاولات إسرائيلية لاستهداف منشآت نووية إيرانية يشكل خطرًا بالغًا على البيئة والسلام الإقليمي، بل وقد يتسبب في كارثة إشعاعية قد تمتد إلى الدول المجاورة.
وأكد أن إيران ترفض التفاوض تحت القصف، وتطالب أولًا بوقف العدوان كشرط لفتح أي حوار سياسي، معتبرًا ذلك موقفًا منطقيًا من دولة تعرضت لعدوان مباشر على سيادتها.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: أستاذ قانون دولي الدكتور محمد مهران الهجوم الاسرائيلي اسرائيل الضربات الإسرائيلية ايران موقع الفجر
إقرأ أيضاً:
مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شدد مسعود الفلك، المختص في شؤون إيران وآسيا الصغرى، على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي الجهة التي تصدر عنها القرارات داخل إيران، مؤكدًا أن الحديث عن وجود تيارات متشددة تتحكم في القرار، مقابل حكومة ورئيس ووزير خارجية لا يملكون القرار، لا يمكن أن يكون مبررًا للتعامل مع طهران بأكثر من موقف سياسي.
وأوضح مسعود الفلك، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك دورًا أساسيًا في صناعة القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية القرارات والسياسات النهائية تقع على عاتق الدولة الإيرانية بمؤسساتها المختلفة، معتبرًا أن العالم يجب أن يتعامل مع إيران ككتلة واحدة وأن يحاسبها على سياساتها وقراراتها.
ورفض مسعود الفلك الفصل بين إيران والأذرع المسلحة التابعة لها في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني بشأن إمكانية استخدام تحرك الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات يعكس، بحسب تقديره، طبيعة العلاقة بين الطرفين، لافتًا إلى أن طهران تنظر إلى الحوثيين باعتبارهم ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وأكد مسعود الفلك أن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار سياسة توزيع المسؤوليات داخل النظام الإيراني، بحيث يتولى الحرس الثوري اتخاذ القرارات بينما تتحمل الحكومة مسؤولية التفاوض، مشددًا على ضرورة التعامل مع جميع مؤسسات الدولة الإيرانية باعتبارها جزءًا من منظومة قرار واحدة.