المفتي وإخوانه في دائرة الاستهداف الإسرائيلي
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
يعتبر شخصية معتدلة سياسيا.
طرح رؤية أثارت "غضب" الاحتلال أكثر من مرة من بينها فتوى العمليات الاستشهادية.
وحديث "الحجر أو الشجر"، وبأن المسجد الأقصى موجود منذ سيدنا أدم ولم يكن يهوديا في يوم من الأيام.
ورغم صفة التروي والهدوء وموقعه الرسمي في الأوقاف التي تتبع الحكومة الأردنية وتعيينه من قبل السلطة الفلسطينية في رام الله إلا أن الشيخ تعرض للاعتقال من قبل الاحتلال مرات عديدة.
تتلمذ محمد حسين، المولود في حي جبل المكبر بالقدس عام 1950، في بداية حياته العلمية على يد الشيخ هاشم البغدادي، وهو أحد علماء القراءات في بيت المقدس، فأخذ عنه علم القراءة وأحكام التجويد.
تخرج في ثانوية الأقصى الشرعية عام 1969، وحصل على شهادة البكالوريوس من كلية الشريعة بالجامعة الأردنية عام 1973، والماجستير من جامعة القدس.
عمل بعد تخرجه مدرسا في مدرسة دار الأيتام الإسلامية، ثم انتقل إلى التدريس في مدرسة ثانوية الأقصى الشرعية، ثم أصبح مديرا للمدرسة الشرعية، فمراقبا للتوجيه الإسلامي في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.
تولى التدريس والخطابة في المسجد الأقصى عام 1982 وحتى اليوم، ثم تولى إدارة شؤون الأقصى من عام 1986 إلى عام 2006.
عين في الفترة ما بين عامي 1987 و1990 عضوا في مجلس الأوقاف الإسلامية في الضفة الغربية، إضافة إلى رئاسة مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين، وعضو مؤسس في العديد من الجمعيات الخيرية.
شغل منصب رئيس المجلس الاستشاري لكلية القرآن والدراسات الإسلامية، وعضو مؤسس لهيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس، وعضو في مجمع الفقه الإسلامي الدولي في السعودية ومجلس أمناء مؤسسة الشهيد ياسر عرفات.
وكان عضوا في الأمانة العامة للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، وفي مجلس أمناء صندوق ووقفية القدس، ورئيسا للهيئة الإسلامية المسيحية، وعضوا في رابطة العالم الإسلامي، وفي مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي بالأردن، وعضو في الهيئة الإسلامية العليا.
عينه الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مفتيا للقدس والديار الفلسطينية برتبة وزير في عام 2006 خلفا للشيخ عكرمة صبري الذي أقيل من منصبه من قبل عباس بزعم إشراك نفسه بشكل كبير في الشؤون السياسية.
عقب تبني الاحتلال قانون التغذية القسرية للأسرى، أصدر الشيخ حسين فتوى تجيز مقاومة الأسرى للتغذية القسرية، وقال إن "ضحاياها شهداء" مضيفا أن هذا الأسلوب يجوز "إذا لم يجد الأسرى وسيلة غيرها لتحصيل حقوقهم الإنسانية المشروعة".
وفي عام 2006، وبعد تعيينه مفتيا عاما للقدس، أعرب حسين عن رأيه بشأن التفجيرات الاستشهادية الفلسطينية، قائلا: "إنها مشروعة، بالطبع، طالما أنها تلعب دورا في المقاومة".
في عام 2012، ألقى حسين خطابا خلال احتفالية بمناسبة ذكرى تأسيس حركة فتح، حيث استشهد بحديث شريف قال فيه: " لن تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، فيختبئ اليهودي وراء الحجر أو الشجر، فينادي الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، تعال فاقتله".
أدان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو كلمات حسين ووصفها بأنها "شنيعة أخلاقيا" وقارنه بمفتي القدس السابق، أمين الحسيني بزعم تحالفه مع أدولف هتلر، وأصدر المدعي العام الإسرائيلي، يهودا وينشتاين، تعليمات للشرطة المحلية بفتح تحقيق جنائي في تصريحات حسين بتهمة التحريض.
وفي عام 2013، اعتقلت السلطات الإسرائيلية حسين بسبب مزاعم ارتباطه بالمواجهات في الحرم القدسي الشريف .
وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي عام 2015، نفى حسين وجود أي أماكن عبادة يهودية في الحرم القدسي الشريف. وقال إن الحرم القدسي الشريف كان موقع مسجد "قبل 3000 عام، وقبل 30 ألف عام"، وأنه كان كذلك "منذ خلق العالم". وفيما يتعلق بعمر المسجد الأقصى، أكد حسين أن "هذا هو المسجد الأقصى الذي بناه آدم عليه السلام، أو في عهده، بناه الملائكة ".
ولم يسلم الشيخ من عمليات الاعتقال، فقد واصلت سلطات الاحتلال مطاردته كان أخرها أواخر الشهر الماضي حين اعتقلته من داخل المسجد الأقصى عقب إلقائه خطبة الجمعة التي استنكر فيها سياسة التجويع التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
بعد انتهاء مدة إبعاده التي استمرت 8 أيام، سلمته سلطات الاحتلال قبل أيام قرارا نهائيا بإبعاده عن المسجد الأقصى مدة 6 أشهر.
وتواصل سلطات الاحتلال استهداف أئمة وخطباء المسجد الأقصى بالاعتقال والإبعاد، حيث اعتقلت قاضي قضاة القدس الشيخ إياد العباسي أثناء خروجه من المسجد عقب إلقائه درسا تحدث فيه عن التجويع والإبادة في غزة، ومن بينهما أيضا الشيخ محمد سليم والشيخ عكرمة صبري.
الشيخ محمد حسين رفض القرار واعتبر بأنه يأتي ضمن سياستها الممنهجة لـ"التضييق على رجال الدين من المسلمين والمسيحيين في القدس، واستهداف دورهم وخطبهم التي تعبر عن هوية المدينة ومقدساتها".
وشدد على أن "الخطبة الدينية مسؤولية شرعية يتحملها الخطيب وحده، وليست من اختصاص سلطات الاحتلال"، مؤكدا رفضه لأي "تدخل في مضمون الخطاب الديني، باعتباره شأنا دينيا وعقائديا خالصا".
وأشار إلى أن "الأردن، بصفته صاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، يقوم بدور مهم في التصدي لهذا القرار، من خلال وزارة الأوقاف التي تتابع الملف قانونيا وتتحرك ضمن مسؤوليتها في حماية الخطباء والعاملين في العمل الديني في المدينة المحتلة".
ولفت إلى أن القرار الإسرائيلي "لن يمنعه من أداء واجباته الدينية".
وأضاف "يدعون أني أشكل خطر على جمهور المسجد الأقصى، لم أكن كذلك ولن أكون، أنا أرفض هذه التهمة بعد 43 عاما قضيتها كخطيب في الأقصى".
وكان خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري قد أكد في وقت سابق أن الاحتلال يستغل الظروف السياسية والعسكرية الراهنة، وخاصة العدوان على قطاع غزة، لزيادة انتهاكاته بحق المقدسيين والأقصى، وفرض المزيد من القيود عليه.
وأشار صبري إلى أن "المدينة المقدسة باتت محاصرة بالكامل، والمسجد الأقصى يخضع لحصار مشدد منذ اندلاع العدوان على غزة وممارسة سياسة ممنهجة لإبعاد الشباب والمرابطين، ضمن سياسة تفتقر لأي أساس قانوني أو أخلاقي، ولا تمارس في أي مكان في العالم إلا من قبل قوات الاحتلال.".
ويشهد المسجد الأقصى، منذ بداية الحرب على غزة، تصعيدا خطيرا من قبل الاحتلال، يتمثل في تكثيف اقتحامات المستوطنين لساحاته، وتقييد حرية عمل موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وخطبائه، إضافة إلى محاولات تقويض الدور الأردني المشرف على المسجد من خلال وزارة الأوقاف الأردنية.
ويشكل العلماء المسلمين والخطباء في القدس، ومن بينهم الشيخ حسين والشيخ صبري، سدا منيعا وجدارا صلبا في وجه عمليات التهويد التي تستهدف المسجد الأقصى، ويبدو الشيح محمد حسين الأكثر تأثيرا، بحكم موقعه الرسمي، لذلك لجأ الاحتلال إلى منعه من دخول المسجد الأقصى لمدة طويلة نسبيا.
المرابطون والعلماء يقفون في طليعة الفئة المقاومة لأي مساس بالمسجد الأقصى أو أجراء أي تعيير على الواقع الذي يعيشه المسجد من مئات السنين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي عالم الفن كاريكاتير بورتريه بورتريه الفلسطينية محمد حسين فلسطين مفتي القدس محمد حسين بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه بورتريه سياسة عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن عالم الفن سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة سلطات الاحتلال المسجد الأقصى فی القدس فی عام من قبل
إقرأ أيضاً:
بن غفير ومئات المستوطنين يدنسون الأقصى.. والجامعة العربية تحذر من فرض وقائع جديدة
عواصم "وكالات": قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير اليوم الخميس مئات اليهود إلى باحات المسجد الأقصى في القدس في انتهاك للوضع القائم منذ عقود في هذا الموقع.
وأظهرت مشاهد التقطها مصورو وكالة فرانس برس بن غفير في باحات المسجد الأقصى برفقة مئات اليهود، بينهم مستوطنون اصطفوا منذ ساعات الصباح الباكر للدخول إلى الموقع. وأدى العديد من اليهود طقوسا داخل باحات الحرم.
وأدان الأردن "اقتحام" بن غفير للمسجد الأقصى وما رافقه من "اعتداءات على المصلين وتصرفات استفزازية ورفع للأعلام الإسرائيلية ودعوات تحريضية من الجماعات المتطرفة".
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أن ذلك يشكل "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف وتدنيسا لحرمة المسجد (الأقصى) وتصعيدا مدانا وتصرفا همجيا واستفزازا غير مقبول".
وحذر الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية فؤاد المجالي من "عواقب استمرار الاقتحامات والانتهاكات للمقدسات الإسلامية والمسيحية وللوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وأكد أن "لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".
من جانبه، ندد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية "باقتحام أعداد من المستوطنين، بلغت الآلاف، المسجد الأقصى اليوم ، وذلك تحت حماية شرطة الاحتلال وبمشاركة وزراء من الحكومة الإسرائيلية".
وقال فهمي في بيان اليوم الخميس إن "وتيرة الاقتحامات قد تصاعدت بشدة في الشهور الأخيرة، بما يعكس مخططا متواصلا لتقسيم الأقصى زمانيا ومكانيا". وأكد أنه "لا سيادة لإسرائيل على القدس المحتلة أو على المقدسات الإسلامية والمسيحية فيها، وأن محاولات إسرائيل تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في البلدة القديمة تمثل انتهاكا للقانون الدولي".
من جهتها، أدانت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الخميس، اقتحام المستعمرين، يتقدمهم الوزير الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير وعضو الكنيست عميت هليفي، باحات المسجد الأقصى المبارك، وأداء طقوس تلمودية في باحاته، معتبرة ذلك "انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأكدت الرئاسة، في بيان صحفي اليوم أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، أن "ما يجري في المسجد الأقصى يمثل تصعيدا خطيرا يندرج في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة فيه، ومحاولات لتقسيمه زمانيا ومكانيا".
وأكدت أن "المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونما، هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنه لا سيادة للاحتلال الإسرائيلي على مدينة القدس ومقدساتها". ودعت الرئاسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ موقف حازم يلزم إسرائيل بوقف جميع انتهاكاتها وإجراءاتها الأحادية في القدس وسائر الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكانت محافظة القدس قالت إن أكثر من 2300 مستعمر اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك ، تزامنًا مع إحياء ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل"، مشيرة إلى أن "شرطة الاحتلال الإسرائيلي نصبت، صباح اليوم الخميس، مظلة خاصة لخدمة المستعمرين خلال اقتحامهم المسجد الأقصى المبارك، في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال المسجد".
وأضافت محافظة القدس، في بيان صحفي اليوم ، أنها "تأتي ضمن إجراءات تهدف إلى تكريس السيطرة على أجزاء من ساحاته، لا سيما المنطقة الشرقية، والدفع باتجاه فرض وقائع جديدة وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم".
وأشارت محافظة القدس إلى أنه "من بين المقتحمين للمسجد الأقصى المبارك، وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عن حزب الليكود "عميت هليفي".
ولفتت إلى أن "شرطة الاحتلال سمحت بزيادة أعداد أفراد المجموعة الواحدة خلال الاقتحامات لتصل إلى نحو 150 مستعمرا"، موضحة أن "قوات الاحتلال تواصل فرض إجراءات مشددة على أبواب المسجد الأقصى وفي محيط البلدة القديمة، وتنتشر بشكل مكثف في مختلف باحات المسجد الأقصى وتمنع المصلين من الدخول إلى المسجد".
وبينت أن "عددًا محدودًا جدًا من المصلين تمكن من الوصول إلى المسجد خلال صلاة الفجر وأداء الصلاة، قبل أن تعتدي قوات الاحتلال على عدد من المواطنين والمصلين بالضرب".
من جانب آخر، استُشهد فلسطينيّان في الضفة الغربية المحتلة بعد استهدافهم من قبل مدني إسرائيلي اليوم الخميس.
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر في الهلال الأحمر قولها إن المواطنين الفلسطينيين (40 و43 عاما) أصيبا بالرصاص الحي في البطن ونقلا إلى المستشفى.
وتصاعد العنف في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967 منذ اندلاع حرب غزة.
وبحسب حصيلة أعدتها فرانس برس تستند إلى بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فإن جنودا أو مستوطنين إسرائيليين قتلوا 1090 فلسطينيا على الأقل بينهم مدنيون منذ اندلاع حرب غزة.