واشنطن للبنانيين :ما زال أمامكم الكثير
تاريخ النشر: 9th, August 2025 GMT
كتبت ميسم رزق في" الاخبار":ما فعلته حكومة نواف سلام، وبتغطية مباشرة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، لا يُساهم وحسب في انكشاف البلد، وتعميق الانقسام الداخلي وتعريض مواطنيه للخطر، بل هي تبنّت أهداف الورقة الأميركية وفقَ جدول زمني ألزمت نفسها به من دون مناقشتها، وقبل حتى أن توافق إسرائيل على الورقة وتتعهّد بالقيام بما هو مطلوب منها، أي إن الدولة ستنفّذ كل الشروط الأميركية بمعزل عمّا إذا كانَ العدو سيقوم بخطوات مقابلة، مع مواصلة عملياته التصعيدية في لبنان، بانتظار تحقيق ما يريده.
ويرى أركان السلطة الحالية أنهم فعلوا ما بوسعهم لتمرير هذا القرار وتوليد قناعة بأن الأهداف الواردة في الورقة الأميركية تتطابق مع مصلحة لبنان، وأنه ليسَ باقياً سوى أن يقوم الخارج بما عليه أيضاً، بسبب الوهم الذي ركبهم بأن الآلة العسكرية الإسرائيلية والسياسة الأميركية هما في خدمتهم. بكل الأحوال، كان يوم أمس بالنسبة إلى هذه السلطة والمكوّنات السياسية، يوم انتصار واحتفالات، وهم انشغلوا في تلقّي اتصالات خارجية تهنّئهم على فعلتهم، من دون إغفال فكرة أنه ما زال لديهم الكثير لتنفيذه.
وبينما كان هؤلاء يعتبرون أنهم حاصروا فريق المقاومة الذي لم يعد يملك شيئاً للمواجهة، كان هذا الفريق يبحث في خيارات الرد تحت عنوان «عدم السماح لأزلام الرياض وواشنطن بجرّ البلد إلى مشكل وصدام داخليَّيْن»، خصوصاً أن «هذا الهدف أساساً هو مطلب سعودي – أميركي، وفي حال تعامل الثنائي حزب الله وحركة أمل وحلفائهما بمنطق التسرّع والشعبوية فإنهم بذلك ينجرون إلى الفخ الذي نُصب لهم، ولا سيما في النقطة المتعلقة بالعلاقة بين الجيش والمقاومة».
وقالت أوساط متابعة إن «التعامل مع هذه الفترة يحتاج إلى بحث عميق يأخذ في الحسبان كل السيناريوات وما سيترتب عليها من تداعيات»، وعليه فإن «فريق المقاومة معنيّ بالدرجة الأولى بخفض التوتر في الشارع وعدم السماح بانفجاره، لأن من يدير السلطة في لبنان من الخارج لن يهتم بضرب الاستقرار، لا بل إن واحداً من أهدافه هو دفعنا إلى الصدام الداخلي». وأكّدت الأوساط أن «مشهد المتظاهرين في الشارع كانَ عفوياً وأن المعنيين حاولوا احتواء الموقف، لأن قيادتَيْ حزب الله وحركة أمل حريصتان على عدم حصول أي تصادم مع المؤسسة العسكرية التي ينتظر الجميع جوابها»، مع التأكيد على أن «ورقة الشارع خيار يأتي في ما بعد وهناك خيارات أخرى على المستوى السياسي تجري مناقشتها في ما يتعلق بالتعامل داخل الحكومة ومعها بالدرجة الأولى».
مواضيع ذات صلة ترامب: ما زال هناك الكثير من الأهداف وإما أن يكون هناك سلام أو مأساة لإيران Lebanon 24 ترامب: ما زال هناك الكثير من الأهداف وإما أن يكون هناك سلام أو مأساة لإيران
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: المؤسسة العسکریة الکثیر من حزب الله ما زال
إقرأ أيضاً:
سلام: الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين السكن المؤقت للعائدين إلى الجنوب
بيروت- أعلن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الخميس، أن حكومته تعمل على تأمين مقومات العودة الكريمة لسكان جنوب البلاد، عبر توفير السكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة، في إطار خطة لتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم ومدنهم.
وخلال ترؤسه اجتماعا لبحث الخطوات العملية لتسهيل عودة أهالي الجنوب، شدد سلام، وفق بيان لرئاسة مجلس الوزراء، على أن هدف زيارته إلى زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، الأربعاء، كان التأكيد لأهل الجنوب أن "الدولة لن تكتفي باستعادة الأرض، بل ستعود معهم وإليهم".
وأضاف أنه بعد "انتشار الجيش والأمن، سيُستكمل العمل على فتح الطرقات ورفع الأنقاض وإعادة الخدمات الأساسية، وصولا إلى تأمين مقومات العودة الكريمة والسكن المؤقت والانتقالي، بما في ذلك المنازل الجاهزة".
وأكد سلام أن "أهل الجنوب لن يكونوا وحدهم في هذه المرحلة، فوزارات الدولة ومؤسساتها ومجالسها مجندة لإنجاز هذه المهمة، وستكون الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار العودة والتعافي المبكر".
والأربعاء، زار سلام بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوبي البلاد، يرافقه كل من وزير الدفاع ميشال منسى، ورئيس الأركان حسان عوده، والأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع محمد المصطفى، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، ومسؤولون آخرون، لتفقد البلدة غداة بدء انتشار وحدات الجيش اللبناني فيها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق "صيغة الإطار".
وكان الجيش اللبناني أعلن، الثلاثاء، بدء انتشار وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية، في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق "صيغة الإطار"، وفق الآلية المنبثقة عن التفاهم الثلاثي بين لبنان والولايات المتحدة وإسرائيل، الذي جرى التوصل إليه في روما.
وتقع زوطر الغربية جنوب نهر الليطاني، وتعد من المناطق التجريبية المشمولة بالمرحلة الأولى من الاتفاق الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب الاحتلال الإسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج في مناطق تجريبية، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى "حزب الله".
والاثنين، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية بدء عمليات المنطقة التجريبية في قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية، وفقا للإطار الثلاثي وتحت رعاية مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و230 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقا لمعطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ المواجهات بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لأكثر من 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.