البلاد (طهران)

في تطور لافت على صعيد الأزمة النووية المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أمس (الأربعاء) أن منشآتها النووية “تضررت بشدة” جراء الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة. هذا الإعلان جاء ليتماشى جزئياً مع تصريحات الإدارة الأمريكية، التي شددت على نجاح الهجوم، رغم تباين التقديرات الاستخباراتية حول مدى فاعلية تلك الضربات.


وكانت تقارير استخباراتية أمريكية أولية قد أثارت جدلاً واسعاً، بعد أن أشارت إلى أن الضربات التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية لم تدمرها بالكامل، كما روّجت واشنطن، بل أدت إلى تعطيل البرنامج النووي الإيراني لفترة مؤقتة لا تتجاوز بضعة أشهر.
من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في تصريحات نشرتها صحيفة “بوليتيكو”: إن الضربة وجهت أضراراً كبيرة وجوهرية للبنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، وأكد أن إيران باتت اليوم أبعد ما تكون عن امتلاك سلاح نووي مقارنة بما كانت عليه قبل تنفيذ الضربة.
ورغم هذه التصريحات المتفائلة، فإن وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DIA) أصدرت تقييماً أولياً يذهب في اتجاه مغاير؛ إذ أشارت إلى أن الضربات لم تُلحق دماراً واسعاً في منشآت فوردو ونطنز وأصفهان كما زُعم، بل أدت فقط إلى إبطاء البرنامج النووي الإيراني لبضعة أشهر. هذا التقرير أثار ردود فعل حادة من الإدارة الأمريكية، حيث وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، هذه المعلومات بأنها “غير دقيقة ومضللة”، مشككة في كيفية تسرب تقارير استخباراتية يفترض أنها سرية إلى وسائل الإعلام.
على الجانب الإيراني، قللت السلطات مراراً من حجم الخسائر، فقد أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، أن بلاده كانت قد أعدّت خططاً مسبقة لمواجهة مثل هذه الهجمات، وأن هناك ترتيبات جارية لإصلاح الأضرار واستعادة عمل المنشآت المتضررة في أقرب وقت ممكن.
إلى ذلك، نقلت مصادر إيرانية رفيعة أن جزءاً كبيراً من مخزون اليورانيوم العالي التخصيب بنسبة 60 % -وهو المخزون الذي يقترب من عتبة إنتاج السلاح النووي- تم نقله إلى مواقع آمنة قبل تنفيذ الهجمات الأمريكية.
في سياق الإجراءات الاحترازية، أعلنت السلطات الإيرانية استمرار إغلاق المجال الجوي حتى صباح الخميس كإجراء وقائي عقب الضربات الأخيرة.
وتتباين التصريحات الأمريكية والإيرانية وحتى تقييمات الأجهزة الاستخباراتية حول مدى تأثير الضربة العسكرية الأخيرة على البرنامج النووي الإيراني، ما يعكس حالة من الضبابية حول النتائج الفعلية لهذا الهجوم وما إذا كان قد أحدث تحولاً إستراتيجياً في الملف النووي الإيراني، أم مجرد تأخير مؤقت.

المصدر

المصدر: صحيفة البلاد

كلمات دلالية: النووی الإیرانی

إقرأ أيضاً:

الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية

 دعت وزارة الخارجية الأمريكية رعاياها الموجودين في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية في المنطقة وحدوث اضطرابات في حركة السفر.

وذكرت الوزارة - في تنبيه أمني صدر عنها اليوم الخميس- أن بعض شركات الطيران في المنطقة أجَّلت العودة إلى جداول الرحلات السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض المسارات.

كما دعت الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في قرار السفر إلى المنطقة أو عبرها، موضحة أن منشآت دبلوماسية أمريكية، منها ما هو خارج منطقة الشرق الأوسط، قد تعرضت للاستهداف.

وبيَّنت الوزارة أنه من المحتمل أن تقوم إيران والجماعات الداعمة لها باستهداف مصالح أمريكية أخرى في الخارج، أو مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة والأمريكيين في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية.

طباعة شارك وزارة الخارجية الأمريكية الشرق الأوسط توخي الحذر

مقالات مشابهة

  • الصحة الإيرانية: 55 قتيلًا و629 مصابًا منذ بدء الهجمات الأمريكية الأخيرة
  • عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: بدأنا جولة جديدة من الضربات ضد أهداف عسكرية إيرانية
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • الخارجية الأمريكية: جماعة الإخوان تدير منظمات لدعم الإرهاب
  • سمير فرج يكشف تطورات التصعيد الإيراني : ضربات دقيقة ورسائل عسكرية لواشنطن وحلفائها
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • سمير فرج : المواجهة الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟