الخارجية الإيرانية: سنتخذ إجراءات مضادة قادمة بعد قرار «وكالة الطاقة الذرية»
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اليوم أن الإجراءات المضادة من طهران ستكون حتمية، وأن ما يُسمى بـ”تفاهم القاهرة” أصبح ملغياً بالكامل، مشيراً إلى أن بلاده تدرس إجراءات أخرى رداً على القرار الصادر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحق إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا” عن بقائي قوله إن القرار يمثل استغلالاً واضحاً لمؤسسة دولية لتحقيق أهداف الولايات المتحدة وثلاث دول أوروبية، ويعتبر إجراءً يتجاهل معايير الوكالة ومجلس الأمن، ما يضرب استقلالية الوكالة ومصداقيتها ويحوّلها إلى أداة ضغط سياسية على الدول الأعضاء.
وأضاف بقائي أن القرار لم يشر إلى أسباب الوضع الحالي، ولا إلى الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي، والتي كانت السبب في تعليق عمليات التفتيش والتعاون مع الوكالة، بحسب قوله.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أعلن سابقاً أن بلاده ألغت اتفاق التعاون مع الوكالة، الذي وُقّع في القاهرة في سبتمبر الماضي.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن وافق مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الخميس على قرار يُلزم إيران بالإبلاغ دون تأخير عن مخزونها من اليورانيوم المخصب ومنشآتها النووية التي تعرضت للقصف، وصوت لصالح القرار 19 دولة، وامتنع 12 عن التصويت، فيما عارضه 3 دول، وطالبت الوكالة إيران بـ”تعاون فوري وكامل” بشأن مواقعها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصب.
واتهمت البعثة الإيرانية في فيينا الدول الغربية بممارسة ضغوط سياسية على مجلس المحافظين، ما أدى إلى “تسييس” القرار، وقدم مشروع القرار كل من ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، مطالبين إيران بالسماح بالوصول إلى منشآتها النووية المتضررة والإجابة على استفسارات الوكالة.
وشهدت العلاقة بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية توترات منذ سنوات، مع استهداف منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025 من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، ما أدى لتعليق بعض عمليات التفتيش، وكان اتفاق القاهرة بين إيران والوكالة، الموقع في سبتمبر 2025، محاولة لتخفيف التوترات، لكنه ألغي مؤخراً على خلفية القرار الأخير لمجلس المحافظين.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إيران إيران وأمريكا إيران وإسرائيل الوكالة الدولية للطاقة الذرية
إقرأ أيضاً:
مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شدد مسعود الفلك، المختص في شؤون إيران وآسيا الصغرى، على ضرورة أن يعرف المجتمع الدولي الجهة التي تصدر عنها القرارات داخل إيران، مؤكدًا أن الحديث عن وجود تيارات متشددة تتحكم في القرار، مقابل حكومة ورئيس ووزير خارجية لا يملكون القرار، لا يمكن أن يكون مبررًا للتعامل مع طهران بأكثر من موقف سياسي.
وأوضح مسعود الفلك، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، أن الحرس الثوري الإيراني يمتلك دورًا أساسيًا في صناعة القرار، لكنه أكد في الوقت نفسه أن مسؤولية القرارات والسياسات النهائية تقع على عاتق الدولة الإيرانية بمؤسساتها المختلفة، معتبرًا أن العالم يجب أن يتعامل مع إيران ككتلة واحدة وأن يحاسبها على سياساتها وقراراتها.
ورفض مسعود الفلك الفصل بين إيران والأذرع المسلحة التابعة لها في المنطقة، مشيرًا إلى أن ما بثه التلفزيون الإيراني بشأن إمكانية استخدام تحرك الحوثيين كورقة ضغط في المفاوضات يعكس، بحسب تقديره، طبيعة العلاقة بين الطرفين، لافتًا إلى أن طهران تنظر إلى الحوثيين باعتبارهم ورقة يمكن استخدامها لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية.
وأكد مسعود الفلك أن المجتمع الدولي لن يقبل استمرار سياسة توزيع المسؤوليات داخل النظام الإيراني، بحيث يتولى الحرس الثوري اتخاذ القرارات بينما تتحمل الحكومة مسؤولية التفاوض، مشددًا على ضرورة التعامل مع جميع مؤسسات الدولة الإيرانية باعتبارها جزءًا من منظومة قرار واحدة.