في تحوّل لافت بالمواقف الدولية تجاه حركة طالبان، أعلنت روسيا، اعترافها الرسمي بالحكومة الأفغانية التي تشكلت عقب سيطرة الحركة على كابل في آب / أغسطس 2021، لتكون بذلك أول دولة في العالم تمنح طالبان اعترافا دبلوماسيا كاملا.

وقالت حكومة طالبان في أفغانستان إن روسيا أصبحت أول دولة تعترف رسميا بحكمها، واصفة ذلك بأنه "قرار شجاع".



وجاء الإعلان عبر المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى أفغانستان زامير كابولوف، في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية "ريا نوفوستي"، حيث قال: "نعم، روسيا تعترف رسميا بالحكومة الأفغانية الحالية".

ويأتي الاعتراف الروسي في وقت لا تزال فيه غالبية دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، تمتنع عن منح الشرعية السياسية لحكومة طالبان، رغم استمرار التواصل الفني معها في ملفات أمنية وإنسانية.

مشاهد رمزية للاعتراف
في تأكيد إضافي على الخطوة الروسية، رفرف علم طالبان الأبيض والأسود فوق السفارة الأفغانية في موسكو، كما أظهرته وسائل الإعلام الروسية، إيذانًا بتسليم البعثة الأفغانية لطالبان رسميًا.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن نائب وزير الخارجية أندريه رودينكو استقبل في موسكو السفير الأفغاني الجديد "غول حسن"، الذي قدّم أوراق اعتماده رسميًا، وهي خطوة ذات دلالة دبلوماسية كبيرة، تُعد بمثابة اعتراف بشرعية الحكومة التي يمثلها.

وفي المقابل، أفادت وزارة خارجية طالبان بأن السفير الروسي الجديد في كابل، ديمتري زاهرنوف، قدّم أوراق اعتماده إلى وزير الخارجية بالوكالة أمير خان متقي، وأبلغه رسميًا بقرار موسكو الاعتراف بحكومتهم، واصفًا القرار بـ"الخطوة التاريخية".


ورحب متقي بقرار روسيا، معتبرا أنه "يمثل انطلاقة جديدة في العلاقة بين البلدين، تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون البناء".

ويعكس هذا الاعتراف الروسي رغبة موسكو في تعزيز حضورها في آسيا الوسطى، حيث ترى في أفغانستان بوابة استراتيجية للنفوذ السياسي والاقتصادي، وخاصة في ظل تراجع دور الولايات المتحدة بعد انسحابها العسكري عام 2021.

كما تأتي هذه الخطوة وسط تصاعد القلق الأمني في دول الجوار من تمدد الجماعات المسلحة على حدود أفغانستان، وهو ما دفع روسيا إلى استثمار علاقاتها مع طالبان لضمان التنسيق الأمني، خاصة في جمهوريات آسيا الوسطى مثل طاجيكستان وأوزبكستان.

ومنذ سيطرة طالبان على السلطة، لم تقدم أي دولة على الاعتراف الرسمي بحكومتها، رغم فتح قنوات اتصال معها من قبل عدة أطراف دولية لأسباب تتعلق بالمساعدات الإنسانية ومكافحة الإرهاب، وتشترط معظم هذه الدول على طالبان تشكيل حكومة شاملة واحترام حقوق الإنسان، خاصة حقوق المرأة، كشرط للاعتراف.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية طالبان روسيا الاعتراف روسيا طالبان اعتراف المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات

قال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، اليوم الجمعة، إن سفير ماليزيا لدى واشنطن محمد شهر الإكرام يعقوب أكد أمام وزارة الخارجية الأمريكية -التي استدعته لتقديم إيضاحات- أن سياسة ماليزيا بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست جديدة، بل تمثل نهجا ثابتا تنتهجه بلاده منذ عقود.

وأضاف وزير الخارجية -في تصريح نقلته وكالة الأنباء الماليزية (برناما)- أن ماليزيا تتعامل مع هذه القضية بما يتوافق مع سياساتها الثابتة، وقال: "إنها سياسة ماليزيا الثابتة، فسياسة الهجرة لدينا لا تعترف بدولة إسرائيل ولا بالكيان الصهيوني، وهذا الموقف قائم منذ فترة طويلة، وليس أمرا مستحدثا".

وتعد ماليزيا من أبرز الدول الإسلامية التي تتبنى موقفا واضحا من إسرائيل، إذ لا تعترف بها، وتمنع دخول الإسرائيليين إلى أراضيها.

وفي 15 يوليو/تموز الجاري، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم التزام بلاده بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، ونقلت عنه وكالة الأنباء الماليزية قوله إن جميع الأجهزة الأمنية المختصة تجري تحقيقا شاملا في مزاعم رصد إسرائيليين داخل البلاد، مؤكدا أن أي إسرائيلي يضبط سيرحل فورا.

احتجاج أمام السفارة

وفي السياق، نظم العشرات من نشطاء المنظمات الإسلامية الماليزية غير الحكومية اليوم وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في كوالالمبور، رافعين لافتات منددة بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على ماليزيا على خلفية مطالبات نواب أمريكيين بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع كوالالمبور.

كما قدم المحتجون مذكرة رسمية إلى إدارة شركة مايكروسوفت في كوالالمبور احتجاجا على طرد الشركة لموظفين من أصول فلسطينية نظما وقفة تضامن مع غزة داخل مقرها في الولايات المتحدة، وطالب المحتجون مايكروسوفت بمراجعة سياساتها التمييزية، ووقف ما وصفوه بـ"دعم الأجندة الصهيونية"، وانتقدوا سياسة الشركة التي قالوا إنها "تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان" داعين إلى مقاطعة منتجاتها.

إعلان

وأكد رئيس مجلس شورى المنظمات الإسلامية الماليزية (مابيم) محمد عزمي عبد الحميد أن المذكرة تحمل رسالة واضحة: إدانة سياسات مايكروسوفت في طرد الموظفين لمجرد تضامنهم مع ضحايا غزة.

وشدد على أن هذه القضية ليست فلسطينية فقط، بل هي قضية حقوق إنسان، وأن المنظمات الماليزية المشاركة في الاحتجاج لن تتوقف عن الضغط على أي جهة تدعم حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتناقلت الصحافة الماليزية في 22 يوليو/تموز الجاري مطالبة 8 أعضاء في الكونغرس الأمريكي بوقف واشنطن مساعدات التدريب العسكري لماليزيا، وأنذروا حكومتها 15 يوماً لتغيير ما وصفوه "معاداة السامية" (يقصدون به العداء لإسرائيل)، كما وصف أعضاء الكونغرس تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بترحيل الإسرائيليين بالعنصرية.

وفي مذكرة مقدمة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالب أعضاء الكونغرس بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، واعتبروا عدم الاعتراف بإسرائيل "أمراً مزعجا"، وذهبوا إلى اتهام ماليزيا بتدريب مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عسكريا.

مقالات مشابهة

  • ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات
  • 168 مليار دولار.. حجم التبادل التجاري بين موسكو وأبرز شركائها الصين والهند وتركيا
  • الجيش الروسي يستهدف رصيفا عائما لتخزين وإطلاق المسيرات بميناء إزمايل
  • الروسي روبليوف يتأهل لدور الثمانية في بطولة إستوريل للتنس
  • أمريكا: لا اتفاق نوويا مع السعودية دون الاعتراف بإسرائيل
  • البرادعي يعلق على ربط أمريكا تطبيق الاتفاق النووي السعودي بالتطبيع مع إسرائيل
  • مستشارة للرئيس الروسي تدعو دولا أخرى إلى الاقتداء بروسيا في مكافحة تمجيد النازية في أوكرانيا
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • هل يعيش جيل زد أول ثورة نفسية ضد التربية التقليدية؟
  • اليونان تقرر شراء درع أخيل من إسرائيل بقيمة 2.8 مليار يورو