مواطنة أميركية من أصول فيتنامية لجأت لأميركا مع نهاية حرب فيتنام عام 1975. درست الهندسة الكيميائية والإدارة العامة وأشرفت على عدة برامج بحثية في مجال تصنيع المتفجرات والقنابل ضمن سلاح البحرية الأميركية.

توصف آنه دونغ في الأوساط العلمية والعسكرية بـ"سيدة القنبلة" بالنظر إلى دورها في تصنيع القنابل الخارقة للتحصينات التي بدأ استعمالها في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان عام 2001 وفي قصف منشآت نووية محصنة في إيران عام 2025.

المولد والنشأة

ولدت آنه دونغ عام 1960 في مدينة سايغون التي كانت آنذاك عاصمة جمهورية فيتنام الجنوبية قبل أن تسقط عام 1975 في يد القوات الشيوعية مع نهاية حرب فيتنام وتوحيد شطري البلاد.
كان والدها مسؤولا كبيرا في قطاع الزراعة في حكومة فيتنام الجنوبية المناهضة للشيوعية. وكان شقيقها يعمل طيار مروحيات في صفوف قوات فيتنام الجنوبية.
في أبريل/نيسان 1975، وبينما كانت مدينة سايغون على وشك السقوط في أيدي القوات الشمالية، هربت آنه دونغ، وهي في سن الخامسة عشرة مع والديها وإخوتها وبقية أفراد عائلتها على متن مروحية وأكملوا الرحلة على متن سفينة تابعة للبحرية الفيتنامية الجنوبية سلمتهم في عرض البحر لسفينة أميركية كانت متجهة إلى الفلبين.

وفي العام ذاته، هاجر كل أفراد العائلة من الفلبين إلى الولايات المتحدة وطلبوا اللجوء بصفتهم لاجئي حرب واستقروا في ولاية ميرلاند القريبة من العاصمة واشنطن.
تزوجت آنه دونغ من طالب فيتنامي في الجامعة كان لاجئا مثلها وأنجبا أربعة أطفال: بنتا وثلاثة أبناء.

آنه دونغ بدأت مسارها المهني عام 1983مهندسة كيميائية في القاعدة البحرية الأميركية (متحف التراث الفيتنامي) الدراسة والتكوين العلمي

بدأت آنه دونغ مسيرتها الدراسية في مسقط رأسها في سايغون وعندما استقرت عائلتها في أميركا التحقت بالصف العاشر في مدرسة مونتغمري بلير الثانوية في سيلفر سبرينغ بولاية ماريلاند وكانت مصممة على التفوق، على الرغم من عدم تحدثها باللغة الإنجليزية. تخرجت آنه دونغ ضمن أفضل 3% من طلاب صفها في المدرسة الثانوية.

كانت آنه دونغ متفوقة في الرياضيات والكيمياء، وبعد التخرج من الثانوية العامة درست الهندسة الكيميائية في جامعة ماريلاند وحصلت على شهادة بمرتبة الشرف عام 1982. بعد ذلك حصلت على شهادة الماجستير في الإدارة العامة.

إعلان التجربة المهنية

في عام 1983 بدأت آنه دونغ مسارها المهني مهندسة كيميائية في القاعدة البحرية الأميركية في مركز "إنديان هيد"، بولاية ماريلاند، وكانت وظيفتها الأولى هي تركيب المواد التي تُطلق المقذوفات من فوهات المدافع البحرية الكبيرة.

بين عامي 1991 و1999 أدارت جميع برامج البحوث الاستكشافية الأساسية والتطوير المتقدم في مجال المواد شديدة الانفجار التابعة للبحرية.

وفي عام 1999 تولت منصب رئيسة البرامج التقنية في مركز الحرب السطحية البحرية في إنديان هيد في مجال المتفجرات والأسلحة تحت الماء، ومن هذا المنصب، قادت برنامج تطوير القنبلة الحرارية. كما اضطلعت بأعمال بالغة الأهمية لتحسين سلامة المتفجرات على متن سفن البحرية.
بعد التدخل الأميركي بأفغانستان في نوفمبر/تشرين الثاني 2001 نجحت في قيادة فريق من العلماء والمهندسين لتطوير مادة متفجرة من فئة القنابل الخارقة للتحصينات. وكانت النتيجة قنبلة من طراز بي إل يو-118/بي، وهي موجهة بالليزر ومصممة للاختراق عميقا في الأماكن الضيقة، مثل الأنفاق أو المغارات الجبلية التي يلوذ بها المقاتلون في أفغانستان. ويشير اختصار "بي إل يو" إلى رمز "وحدة القنابل الحية".

وتندرج هذه القنابل ضمن فئة المتفجرات المُحمّلة داخل القنبلة الخارقة للتحصينات المعروفة باسم "جي بي يو-57"، والتي استخدمتها الولايات المتحدة لقصف منشآت نووية في إيران دعما للهجوم الإسرائيلي في يونيو/حزيران 2025.

في عام 2002 أصبحت آنه دونغ مسؤولة عن إستراتيجيات الاستثمار التقني الشاملة لمركز "إنديان هيد"، وتوجيه وإشراف برامج البحث والتطوير في جميع مجالات العلوم والتكنولوجيا، وتركيز هذه الجهود على بناء أجيال مستقبلية من الأسلحة للولايات المتحدة.

وفي 2006، تقلدت مسؤولية الشؤون التقنية لنائب رئيس العمليات البحرية وخدمة التحقيقات الجنائية البحرية مكلفة بالإشراف على مختبرات جنائية ميدانية متنقلة وموحدة للمشاركة في تحديد هوية مرتكبي الأعمال الإرهابية.

في عام 2009 تولت رئاسة قسم الحدود والأمن البحري التابع لوزير العلوم والتكنولوجيا في وزارة الأمن الداخلي. وهناك، أشرفت على تقييم التكنولوجيا والمعدات المستخدمة لتعزيز تأمين الحدود والموانئ.

تقاعدت آنه دونغ عام 2020 هي وزوجها الذي كان يعمل مهندس برمجيات لدى شركة مقاولات دفاعية. وهما يعيشان بالقرب من هاجرستاون، ماريلاند، شمال غرب العاصمة واشنطن.

سيدة القنبلة

تقول آنه دونغ في مقابلة صحفية إنها لا تتذكر من أطلق عليها لقب "سيدة القنبلة"، ولكن مع انتشار أخبار إنجازاتها في مجال صناعة المتفجرات والقنابل، أصبحت معروفة بذلك اللقب في الأوساط العسكرية والحربية وفي صفوف المهاجرين الفيتناميين في الولايات المتحدة والخارج.

الجوائز والأوسمة حصلت دونغ على الميدالية المدنية المتميزة مكافأة لها على قيادة فريق من العلماء والمهندسين لتطوير أولى القنابل الخارقة للتحصينات في أميركا، في حين حصل باقي أعضاء الفريق على جائزة فريق روجر سميث. وفي عام 2007، فازت بميدالية "صمويل جيه هيمان للخدمة الأميركية"، وهي منظمة غير ربحية تعمل على تعزيز قوة العمل الفدرالية الفعالة وترعى الجوائز السنوية. إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات القنابل الخارقة للتحصینات فی مجال فی عام

إقرأ أيضاً:

توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية

شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت، سالم الخنبشي، ضرورة الحفاظ على وحدة القرار العسكري ووحدة القيادة والتنفيذ، والالتزام بالمؤسسية والانضباط العسكري، مؤكداً أن ذلك يعزز كفاءة الأداء ويُمكّن المؤسسة العسكرية من الاضطلاع بمهامها الوطنية في حماية الأمن والاستقرار وصون المكتسبات.

وجاءت تصريحات الخنبشي خلال لقاء موسع عقده، الخميس، بمدينة المكلا مع قيادة المنطقة العسكرية الثانية، بحضور قائد المنطقة اللواء الركن محمد اليميني، وقادة الألوية والشُعب، ووكيل محافظة حضرموت لشؤون التنمية رياض الجهوري، لمناقشة مستجدات المشهدين العسكري والأمني والتطورات الراهنة على الساحة اليمنية، في ظل التهديدات الحوثية لحركة الملاحة البحرية وانعكاساتها على المحافظة، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وأكد الخنبشي أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار.

وقال إن "المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التكاتف والتنسيق والعمل بروح الفريق الواحد"، مشيداً بالدور الوطني الذي تضطلع به قيادة المنطقة العسكرية الثانية ومنتسبوها في حفظ الأمن والاستقرار، وما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية حضرموت والحفاظ على أمن مواطنيها.

من جانبه، استعرض قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني مستوى الجاهزية العسكرية، وجهود قيادة المنطقة في تنفيذ المهام الموكلة إليها، مؤكداً استمرار العمل بروح المسؤولية والانضباط بما يعزز أمن واستقرار المحافظة.

واختُتم اللقاء بالاستماع إلى مداخلات من قادة الألوية والشُعب تناولت عدداً من القضايا المرتبطة بسير العمل العسكري، وسبل تطوير الأداء وتعزيز مستوى التنسيق والجاهزية لمواجهة مختلف التحديات.

 

مقالات مشابهة

  • سعدية زاهيدي مديرا للاتحاد الدولي للنقل الجوي.. أول سيدة بالمنصب
  • “البحرية الدولية” تدين استهداف الحوثيين للملاحة
  • الصراع الخفي بين فرنسا وألمانيا.. لماذا فشل مشروع الطائرة الخارقة الأوروبي؟
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • توجيهات رئاسية تشدد على وحدة القرار العسكري ورفع الجاهزية في حضرموت في ظل التهديدات الحوثية للملاحة البحرية
  • مرقص في ورشة إعلامية عن التوعية على مخاطر المتفجرات: نقل الحقيقة مثل نقل الضحايا
  • صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
  • الداخلية تكشف تفاصيل واقعة العثور على أجزاء من جثمان سيدة داخل شقة بالإسكندرية
  • رفض عربي واسع لتهديد الحوثيين السعودية والملاحة البحرية