تستعد الولايات المتحدة اليوم لموجة احتجاجات واسعة النطاق، تزامنًا مع عطلة الرابع من يوليو، وذلك على خلفية تمرير الكونجرس ما يعرف بـ"قانون ترامب الجميل" الذي يوسع التخفيضات الضريبية لصالح أصحاب المليارات، في خطوة أثارت غضبًا شعبيًا متصاعدًا ودفعت العديد من المدن إلى إلغاء احتفالات الاستقلال.

ويتوقع أن تكون هذه المظاهرات، التي تبدأ اليوم الجمعة، من أكبر التحركات الشعبية منذ تولي الرئيس دونالد ترامب منصبه في يناير الماضي، لا سيما بعد إقرار القانون المثير للجدل أمس الخميس، والذي من المقرر أن يوقعه ترامب رسميًا خلال احتفالات يوم الاستقلال.

غضب شعبي.. وتضامن متعدد القضايا

وقال نيك سوس، العضو في شبكة الجالية الفلسطينية الأمريكية في شيكاجو:
"نتوقع موجة من الغضب في جميع أنحاء البلاد، وخصوصًا في مدن مثل شيكاجو التي تقف في مواجهة مستمرة مع سياسات إدارة ترامب، لا سيما ممارسات وكالة الهجرة والجمارك".

وأضاف سوس أن القانون الجديد يتزامن مع خفض كبير في مخصصات البرامج الاجتماعية مثل الضمان الاجتماعي ودعم الغذاء، ما يهدد شرائح واسعة من المجتمعات الفقيرة والمهمشة. وأشار إلى أن الاحتجاجات تظهر تزايد الوعي بترابط القضايا بين مختلف الحركات الاحتجاجية، رغم تباين خلفياتها.

وفي ظل هذا التوتر، ألغت عدة مدن فعالياتها المعتادة ليوم الاستقلال. فقد أعلنت مدينة إيست لوس أنجلوس ومدينة بيل جاردنز في ولاية كاليفورنيا – ذات الأغلبية من السكان ذوي الأصول اللاتينية – إلغاء جميع الفعاليات المرتبطة بالرابع من يوليو، خشية من مداهمات محتملة تنفذها قوات ICE ضد المهاجرين.

وأكدت إدارة الحدائق والترفيه في مقاطعة لوس أنجلوس في بيان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "بدافع الحذر، وردًا على نشاطات إنفاذ الهجرة الأخيرة التي تؤثر على مجتمعاتنا، فإننا نضع سلامة السكان والزوار والعاملين في المقام الأول".

بين الاستقلال والاعتراض

وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أقل من شهر على مظاهرات "لا للملوك" التي خرجت في 14 يونيو الماضي، في الذكرى الـ250 لتأسيس الجيش الأمريكي، والتي اعتبرها المتظاهرون آنذاك عرضًا سلطويًا لتكريس حكم ترامب.

ويرى مراقبون أن قانون ترامب الجديد يرسخ الفجوة الطبقية، ويهدد منظومة الرعاية الاجتماعية الأمريكية، في وقت تتصاعد فيه حدة الاستقطاب السياسي والعرقي في البلاد.

وبينما ترفع الرايات في ذكرى الاستقلال، تتجدد الدعوات في شوارع واشنطن ونيويورك وشيكاجو ولوس أنجلوس لـ"استقلال جديد من الاستغلال"، بحسب وسم متداول على وسائل التواصل.

طباعة شارك واشنطن ترامب قانون الضرائب أمريكا مظاهرات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: واشنطن ترامب قانون الضرائب أمريكا مظاهرات

إقرأ أيضاً:

‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ‏ترامب، أنه سيتم سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء يتعلق بها باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.

وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".

وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".

وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".

مقالات مشابهة

  • محكمة أمريكية تحبط مسعى إدارة ترمب لإعادة احتجاز باحث مؤيد لفلسطين
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • أزمة الخس في أمريكا.. لماذا لا يزال التحذير قائما رغم الخطأ المخبري؟
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • أمريكا تتوعد إيران والحوثيين بعد ضرب ناقلات النفط
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين
  • من واشنطن.. أمريكا وإيران نحو مزيد من التصعيد وترمب يواصل استهداف المهاجرين