فن يجسّد الهوية العربية.. الخط العربي يتألق في جناح الأزهر بمعرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب
تاريخ النشر: 9th, July 2025 GMT
في مشهد يجمع بين الفن والروح، يستوقف ركن الخط العربي بجناح الأزهر الشريف زوار معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، حيث تتزين الجدران بلوحات نابضة بالحياة، تنطق بجمال الحرف العربي حيث يجد الزائر تجربة فنية وروحية متكاملة، تمزج بين التعبير الجمالي العميق والانتماء الحضاري العريق، و ذلك لتعزيز مكانة اللغة العربية وترسيخ قيم الجمال المرتبطة بفن الخط العربي، باعتباره أحد أعمدة الثقافة الإسلامية.
ويقول إسماعيل عبده، مسؤول ركن الخط العربي داخل جناح الأزهر في تصريحات صحفية لموقع الاسبوع إن علاقته بالخط العربي بدأت منذ صغره، حين كان شغوفًا بالرسم، حتى تحوّل هذا الشغف إلى مسار فني صاغه الأزهر علمًا وانتماءً قائلاً: الخط العربي بالنسبة لي ليس مجرد شكل جمالي، بل هو كيان يحمل نورًا و رسالة، إنه فن يحمل في طياته الروح والهوية.
و أضاف أنه على مدار سنوات، شارك في العديد من الفعاليات المحلية والدولية، من أبرزها المعرض العام، وملتقيات الخط العربي في الأقصر وسوهاج والقاهرة، وبيت السحيمي، وكلية الفنون الجميلة، إلى جانب مشاركته الدولية في ملتقى فاس للخط العربي والزخرفة بالمغرب، حيث مثّل مصر بروح تنتمي إلى مدرسة الأزهر الفنية وقد حظيت أعماله بتقدير رسمي، إذ اقتنت لجنة تحكيم متحف الفن المصري الحديث واحدة من أبرز لوحاته، "تجليات"، التي عُرضت ضمن المعرض العام في دورته الـ42، وتحمل بصمة خاصة تجمع بين روحانية الحرف وحداثة التكوين، ضمن مدرسة التشكيل بالخط العربي.
وحول مشاركته الحالية، أشار إلى أن هذه هي المرة الخامسة التي يشارك فيها في معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب، مؤكدًا أن ركن الخط العربي لا يقتصر على العرض الجمالي، بل يسعى إلى إيصال رسالة ناعمة تعزز حب اللغة العربية، وتحفز على تعلمها من خلال بوابة الفن الراقي لافتا أن الركن يعرض نماذج متنوعة من الخطوط العربية، مزينة بزخارف فنية راقية، إلى جانب لوحة متميزة تضم مقولة للإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، حول السلام والقضية الفلسطينية، صيغت بأسلوب فني جاذب يدفع الزوار للتفاعل والتأمل.
و أكد أن الخط العربي ليس مجرد أداة للكتابة، بل هو مرآة لحضارة ناطقة بالجمال، وفن تطور في كنف الحضارة الإسلامية، ليصبح وسيلة للتزيين الروحي في المساجد والمصاحف والقصور، ويُستعمل لتجسيد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية في أبهى صورها وللأجيال الجديدة نصيب من هذا الفن، إذ يحرص ركن الخط العربي خلال أيام المعرض على تنظيم ورش عمل مجانية للأطفال، لتعليمهم أساسيات هذا الفن وتغذية روحهم بجمالياته، في محاولة لغرس حب التراث وتوريثه للأجيال الناشئة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية الخط العربي جناح الأزهر الشريف معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب رکن الخط العربی
إقرأ أيضاً:
جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.
وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.
بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندريةبدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.
تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربينمع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.
كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتلوأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.
وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.
محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومينلم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.
الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.
وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقوبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.
كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثةتعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.
وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.
1000341078