أكدت الحكومة السورية الانتقالية ترحيبها بأي مسار مع "قسد" يعزز وحدة البلاد، ودعت إلى عودة مؤسسات الدولة شمال شرق سوريا، في وقت أشاد فيه المبعوث الأمريكي بحماس دمشق غير المتوقع لإدماج "قسد" ضمن مؤسساتها. اعلان

أكدت الحكومة السورية الانتقالية ترحيبها بأي مسار تفاوضي أو اتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يمكن أن يؤدي إلى تعزيز وحدة الأراضي السورية وسيادتها، مشددة على التزامها بمبدأ "سوريا واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة"، ورفضها القاطع لأي محاولات تقسيم أو إقامة كيانات فيدرالية.

وجاء في بيان رسمي صادر عنها: "في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بتنفيذ الاتفاق الموقع مع قوات سوريا الديمقراطية، تؤكد الحكومة السورية ترحيبها بأي مسار من شأنه تعزيز وحدة وسلامة الأراضي السورية، وتشكر الجهود الأمريكية المبذولة في رعاية تنفيذ هذا الاتفاق، انطلاقًا من الحرص على استقرار البلاد ووحدة شعبها".

وشدد البيان على أن "الجيش السوري هو المؤسسة الوطنية الجامعة لكل أبناء الوطن، وأبدت الحكومة استعدادها لاستيعاب المقاتلين السوريين المنضويين تحت قوات سوريا الديمقراطية ضمن صفوف الجيش النظامي، وذلك ضمن الإطار الدستوري والقانوني السائد".

وحذّرت من أن "أي تأخير في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة لا يخدم المصلحة الوطنية، بل يؤدي إلى تعقيد المشهد الأمني وإعاقة جهود إعادة الاستقرار إلى المناطق المختلفة".

"عودة مؤسسات الدولة إلى شمال شرق البلاد"

وأكدت الحكومة السورية الانتقالية على "ضرورة عودة مؤسسات الدولة الرسمية إلى شمال شرق البلاد، بما في ذلك مؤسسات الخدمات العامة، والصحة، والتعليم، والإدارة المحلية، لضمان تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، وإنهاء حالة الفراغ الإداري وتعزيز الاستقرار المجتمعي".

ولفتت إلى أن "التجربة أثبتت أن الرهان على المشاريع الانفصالية أو الأجندات الخارجية هو رهان خاسر، وأن الحل الحقيقي يكمن في العودة إلى الهوية الوطنية الجامعة والانخراط في مشروع الدولة الوطنية السورية الموحّدة".

Related"ندعم وحدة أراضيها".. أردوغان: لن نقبل بأي خطة لتشريع التنظيمات الإرهابية في سورياوزير الخارجية البريطاني خلال زيارة دمشق: المملكة المتحدة تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع سورياالموفد الأمريكي إلى سوريا: الحرب بين إيران وإسرائيل مهدت لطريق جديد في الشرق الأوسط تأكيد على "مكانة المكون الكردي داخل النسيج السوري"

أكدت الحكومة السورية الانتقالية أن "المكوّن الكردي كان ولا يزال جزءًا أصيلًا من النسيج السوري المتنوع"، مشددة على أن "حقوق جميع السوريين، بمختلف انتماءاتهم، تُصان وتُحترم ضمن مؤسسات الدولة، وليس خارجها".

وختمت بيانها بدعوة جميع القوى الوطنية إلى "توحيد الصفوف والعمل المشترك تحت راية الوطن، بعيدًا عن المصالح الضيقة أو التدخلات الخارجية".

وانعقد في العاصمة السورية دمشق اليوم اجتماعاً جمع رئيس سوريا للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي، إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم براك.

وقد أفادت مصادر مطلعة أن الأجواء خلال اللقاء كانت "إيجابية"، وأن المحادثات بين الجانبين ستُستكمل في وقت لاحق، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن جدول الأعمال أو النتائج الأولية.

باراك ينتقد "بطء قسد" ويوجه رسالة مباشرة

من جهته ، أعرب المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى سوريا، توماس باراك، عن إشادته بـ "الحماس غير المتوقع الذي أبدته الحكومة لإدماج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسساتها"، وذلك خلال مقابلة مع شبكة "رووداو" الإعلامية.

وقال باراك: "لقد أبدت الحكومة السورية حماساً بشكل لا يُصدّق للانخراط مع قوات سوريا الديمقراطية ضمن إطار مبدأ (دولة واحدة، أمة واحدة، جيش واحد، حكومة واحدة)".

ووجّه باراك انتقادات لقوات سوريا الديمقراطية بسبب بطء استجابتها في المفاوضات، مشيرًا إلى أنها "بطيئة في الاستجابة والتفاوض والمضي قدماً" في هذا المسار.

ونصح باراك القيادة الكردية قائلاً: "إن هناك طريقاً واحداً فقط، وهذا الطريق يؤدي إلى دمشق".

وحول تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بشأن الحكم الذاتي والسيادة، قال باراك إن "الكورد شعب رائع ومذهل وجميل داخل دولهم"، دون إسهاب في التفاصيل.

ويأتي هذا اللقاء بعد يومين من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن تخصيص مبلغ 130 مليون دولار من ميزانية عام 2026 لدعم قوات سوريا الديمقراطية وقوات مرتبطة بها بهدف محاربة تنظيم "داعش".

انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب غزة وقف إطلاق النار ليبيا حركة حماس إسرائيل دونالد ترامب غزة وقف إطلاق النار ليبيا حركة حماس سوريا الجيش السوري قسد قوات سوريا الديمقراطية أحمد الشرع إسرائيل دونالد ترامب غزة وقف إطلاق النار ليبيا حركة حماس فلاديمير بوتين قطاع غزة أوروبا بنيامين نتنياهو بريطانيا اليونان الحکومة السوریة الانتقالیة قوات سوریا الدیمقراطیة مؤسسات الدولة

إقرأ أيضاً:

مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة

ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الخميس، اجتماعا للحكومة خصص لدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة.

وفي مستهل جلستها، تناولت الحكومة بالدراسة مشروع مرسوم تنفيذي يحدد شروط منح رخص شغل الأملاك العمومية المينائية. ومنح امتيازات على أجهزة عمومية أو رخص باستعمال تجهيزات خاصة مع الإلتزام بتأدية الخدمة العامة. حيث يهدف مشروع هذا النص إلى تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تبني استراتيجية جديدة لتطوير الموانئ وتسييرها. تتجسد في الميدان من خلال تعبئة مجمل المتدخلين في المنطقة المينائية من أجل تحقيق الأهداف المحددة مسبقا، ومن بينها التسيير الأمثل للفضاء المينائي. واحترام آجال تفريغ السفن والحد من أوقات انتظارها راسية.

كما تدارست الحكومة مشروعي مرسومين تنفيذيين يتضمنان الموافقة على تجديد رخصتي إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، وتوفير الخدمات المرتبطة بها، الممنوحتين لشركتي آ. تي. أم. موبيليس، وأوبتيموم تيليكوم الجزائر.

ويتعلق الأمر بإجراء تجديد رخصة إقامة واستغلال شبكة اتصالات إلكترونية مفتوحة للجمهور. خلوية من نوع “GSM”، طبقا لأحكام القانون رقم 18-04 الذي يحدد القواعد العامة المتعلقة بالبريد والإتصالات الإلكترونية.

بعد ذلك، استعرضت الحكومة مدى تقدم مشروع إنشاء شبكة وطنية للإعتماد والمطابقة. والمصادقة التي تعتمد خصوصا على مخابر التجارب وتحاليل المطابقة ومنصتها الرقمية (GEOLAB).

يشكل هذا المشروع رافدا أساسيا لتنفيذ السياسات العمومية لحماية وترقية الإقتصاد والإنتاج الوطنيين. من خلال تعزيز آليات التقييس والمطابقة والمصادقة وتقييم المطابقة، ويندرج في إطار الجهود الرامية إلى تدعيم المنظومة الوطنية لتقييم مطابقة المنتوجات. عبر تحسين التنسيق بين المخابر وتحسين استغلال القدرات التحليلية الوطنية بشكل أمثل.

من جهة أخرى، درست الحكومة مشروع إنشاء نظام وطني لتقصي حقيقة المعلومات، بهدف حماية نزاهة المعلومات وتعزيز ثقة الجمهور في النظام البيئي للإعلام الرقمي. وتندرج هذه المقاربة في إطار مكافحة ظاهرة التضليل الإعلامي الممارسة عبر منصات شبكات التواصل الاجتماعي.

أخيرا، وفي إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، اطلعت الحكومة على مدى تقدم العديد من المشاريع في قطاعات العدل والصحة والري والأشغال العمومية والثقافة.

مقالات مشابهة

  • نواب البرلمان : توجيهات الرئيس بتعزيز المخزون الاستراتيجي تؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأزمات
  • المصريين الأحرار: كلمة الرئيس تؤكد أن بناء الجمهورية الجديدة يقوم على العلم ومواجهة الفساد
  • الجزائر تدين الهجوم على سفينة سعودية في البحر الأحمر وتدعو إلى خفض التصعيد
  • أمين المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى ثورة 23 يوليو تؤكد أن الجمهورية الجديدة امتداد حقيقي لمسيرة الاستقلال والبناء
  • المؤتمر بأسيوط: كلمة الرئيس في ذكرى ثورة يوليو تؤكد مواصلة مصر لبناء مستقبلها
  • حماس تعلّق على عملية نابلس وتدعو إلى تصعيد المقاومة في الضفة والقدس
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • مشاريع وملفات هامة على طاولة الحكومة
  • أعضاء الحكومة يقفون دقيقة صمت ترحماً على أرواح ضحايا الحرائق