ترامب يمنح الضوء الأخضر لضباط الحدود.. قاضية تأمره بوقف الاعتقالات للمهاجرين!
تاريخ النشر: 12th, July 2025 GMT
منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفويضاً كاملاً لضباط إدارة الهجرة والجمارك باستخدام “أي وسيلة ضرورية” لحماية أنفسهم، وذلك بعد تعرض مركبات تابعة للوكالة لهجوم بالحجارة والطوب من قبل “بلطجية”، على حد وصفه، أثناء تحركهم في تكساس، وجاء ذلك في تدوينة نشرها ترامب على منصة “TRUTH SOCIAL”، عقب زيارته للولاية التي شهدت فيضانات كارثية أودت بحياة أكثر من 120 شخصاً.
وقال ترامب: “شاهدت بعيني أثناء عودتي من تكساس ضباطاً يتعرضون للرشق بالحجارة، وقد لحقت أضرار جسيمة بمركباتهم الجديدة، لن أقبل أبداً أن يُعتدى على ضباط إنفاذ القانون مجدداً”، مضيفاً أنه أعطى تفويضاً مباشراً لإيقاف واعتقال المعتدين فوراً، موجهاً وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم وقيصر الحدود توم هومان باتخاذ ما يلزم.
في السياق ذاته، أعلنت وزارة العدل الأمريكية اعتقال رجل يدعى روبرت هيريرا (52 عاماً) من سان أنطونيو في تكساس، بعد أن نشر عبر الإنترنت منشورات تهديدية تستهدف الرئيس ترامب.
وأوضحت الوزارة أن هيريرا كتب تعليقاً مريباً على فيسبوك تضمن عبارة “لن أفتقدك” إلى جانب صورة لترامب خلال ظهوره في ولاية بنسلفانيا، كما نشر صورة لسلاح ناري وذخائر.
ويأتي هذا التهديد في توقيت حساس، قبيل الذكرى السنوية الأولى لمحاولة اغتيال ترامب في يوليو 2024 خلال تجمع انتخابي في بتلر، حيث أُصيب حينها في أذنه، ولقي أحد الحضور مصرعه.
تزايد التهديدات والاعتداءات الأخيرة دفع البيت الأبيض إلى تأكيد أن أي استهداف لضباط الأمن أو مسؤولين فيدراليين سيتم التعامل معه بحزم، وسط تصاعد التوترات السياسية والأمنية على خلفية الكوارث الطبيعية والاحتجاجات المحلية.
قاضية فيدرالية تأمر إدارة ترامب بوقف الاعتقالات العشوائية للمهاجرين في كاليفورنيا
أمرت القاضية الفيدرالية مامي فريمبونغ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بوقف حملات التوقيف والاعتقالات العشوائية للمهاجرين في سبع مقاطعات بولاية كاليفورنيا، من بينها مقاطعة لوس أنجلوس، وذلك في إطار أمرين طارئين مؤقتين صدرَا على خلفية دعوى قضائية تقدّمت بها جماعات مدافعة عن حقوق المهاجرين.
وجاءت الدعوى متهمةً إدارة ترامب باستهداف المهاجرين ذوي البشرة البنية بشكل ممنهج في جنوب كاليفورنيا، من خلال ممارسات تنتهك الدستور الأميركي، أبرزها الاعتقال دون مذكرات، والاحتجاز بناءً على العرق، وحرمان المحتجزين من حقهم القانوني في الاستعانة بمحامٍ.
وشملت قائمة المدّعين ثلاثة مهاجرين محتجزين، إلى جانب اثنين من المواطنين الأميركيين، أحدهم اعتُقل رغم تقديمه ما يثبت هويته لضباط الهجرة.
وأكدت القاضية فريمبونغ في حيثيات قرارها وجود “جبل من الأدلة” يشير إلى ارتكاب الحكومة الفيدرالية لانتهاكات جسيمة تمس التعديلين الرابع والخامس من الدستور، اللذين يضمنان الحماية من التفتيش والاعتقال غير المبرر، وضمان الإجراءات القانونية الواجبة.
كما أصدرت فريمبونغ أمراً منفصلاً يمنع الحكومة الفيدرالية من تقييد وصول المحامين إلى مركز احتجاز المهاجرين في لوس أنجلوس، معتبرة أن تقييد هذا الحق يُعد انتهاكاً صريحاً لمبادئ العدالة الأساسية.
ورداً على هذه الاتهامات، نفت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، صحة تلك المزاعم، ووصفتها بأنها “كاذبة تماماً ومثيرة للاشمئزاز”، مؤكدة أن الضباط يلتزمون بالإجراءات القانونية ويؤدون واجبهم بمهنية عالية.
الدعوى لا تزال قائمة، فيما اعتُبر الحكم القضائي المؤقت خطوة بالغة الأهمية للحد من ما وصفه الحقوقيون بـ”الممارسات غير الدستورية” في ملف الهجرة، وهو من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال عهد ترامب.
خلاف داخلي بمكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب غياب دقيقة من فيديو “انتحار” جيفري إبستين
كشف موقع “أكسيوس” عن توتر داخل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) إثر خلاف بين نائب المدير دان بونجينو والمدعية العامة بام بوندي حول التعامل مع ملفات رجل الأعمال الراحل جيفري إبستين.
وأفادت مصادر مطلعة أن بونجينو أخذ إجازة يوم الجمعة بعد صدام مع بوندي بشأن تراجع الإدارة عن ادعائها بأن إبستين لم يُقتل في زنزانته عام 2019.
المصدر الرئيسي للخلاف يتمثل في فيديو مراقبة مدته 10 ساعات من خارج زنزانة إبستين، تضمن “الدقيقة المفقودة” التي لم تُسجل، بسبب نظام تسجيل قديم يعيد ضبط نفسه يومياً عند منتصف الليل، مما أثار نظريات مؤامرة حول وجود تواطؤ لتغطية تفاصيل وفاته.
وأشار التقرير إلى أن بونجينو كان منزعجاً من تعامل بوندي مع القضية، خصوصاً حول “قائمة عملاء” إبستين التي وعدت بالكشف عنها لكنها لم تظهر، وهو ما أثار استياء داخلياً.
في المقابل، نفى نائب المدعي العام تود بلانش وجود خلاف بين قيادة FBI ووزارة العدل بشأن ملفات إبستين، مؤكداً التعاون الوثيق بين الأطراف.
تأتي هذه التطورات وسط تكهنات وتوترات متزايدة حول ملابسات وفاة إبستين، التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
I worked closely with @FBIDirectorKash and @FBIDDBongino on the joint FBI and DOJ memo regarding the Epstein Files. All of us signed off on the contents of the memo and the conclusions stated in the memo. The suggestion by anyone that there was any daylight between the FBI and…
— Todd Blanche (@DAGToddBlanche) July 11, 2025
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دونالد ترامب فيضانات أمريكا محاولة اغتيال ترامب مهاجرين غير شرعيين
إقرأ أيضاً:
بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
البصرة- لم يكن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران، فجر الخميس، مجرد حادث أمني على أحد المعابر الحدودية، بل حمل دلالات سياسية تتجاوز حدود المنفذ نفسه، في ظل اتساع المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وانتقالها من استهداف القواعد العسكرية إلى مرافق مدنية ذات طابع سيادي واقتصادي.
وجاء القصف في وقت تستعد فيه الحدود العراقية لاستقبال مئات آلاف الزائرين الإيرانيين المتوجهين إلى كربلاء لإحياء الزيارة الأربعينية، ما ضاعف المخاوف من أن تتحول المنافذ الحدودية إلى ساحات اشتباك جديدة، ويضع بغداد تحت الضغوط القصوى في الحفاظ على سياسة التوازن التي انتهجتها طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران.
ويأتي استهداف الشلامجة بعد أسابيع من تحركات دبلوماسية عراقية نشطة، بدأت بزيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى واشنطن، ثم توجهه إلى طهران، في محاولة لأخذ دور متوازن في لعبة شد الحبال بين واشنطن وطهران، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر الإقليمي.
توقف مؤقتوأكد مدير إعلام هيئة المنافذ الحدودية العراقية، علاء الدين القيسي، في حديث للجزيرة نت، أن العمل في منفذ الشلامجة الحدودي بمحافظة البصرة توقف لمدة ثلاث ساعات، من الساعة الثانية وحتى الخامسة فجر الخميس، عقب الضربة الأمريكية، وذلك بناء على طلب الجانب الإيراني، موضحا أن الحركة في المنفذ استؤنفت بعد انتهاء التوقف المؤقت.
وفيما يتعلق بمنفذ العبدلي الحدودي بين العراق والكويت، الذي تعرض لضربة إيرانية رداً على قصف الشلامجة، أشار القيسي إلى أن أي معلومات بشأنه تعد من اختصاص الجانب الكويتي.
ورغم أن التوقف كان مؤقتاً، فإن استهداف منفذ مدني يعكس اتجاها جديدا في إدارة الصراع، يقوم على الضغط عبر الممرات اللوجستية والحدودية، وليس فقط عبر الأهداف العسكرية التقليدية.
تداعيات مفتوحةمن جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي أحمد الشرماني للجزيرة نت، إن القصف الذي استهدف منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران يمثل تطورا بالغ الخطورة، مؤكداً أن استقرار الحدود يمثل ضرورة لضمان انسيابية حركة الزائرين والتبادل التجاري بين البلدين.
إعلانوأضاف أن أي اضطراب في عمل المنفذ سينعكس سلبا على العراق، مبينا أن مؤشرات الحرب الحالية لا توحي بقرب انحسارها، فيما حذر من أن استمرارها ستكون له تداعيات خطيرة على العراق، أمنيا وعسكريا واقتصاديا واجتماعيا.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تخشى فيه بغداد أن يؤدي استمرار التصعيد إلى جر العراق تدريجيا إلى قلب المواجهة، خصوصا مع امتلاكه حدودا طويلة مع إيران، واعتماده على معابرها في حركة تجارية لا تتوقف.
بدوره، قال محمد حسن الساعدي، القيادي في تيار الحكمة الوطني (أحد أقطاب الإطار التنسيقي) للجزيرة نت، إن استهداف المناطق الحدودية أمر يرفضه العراق، لأنه يمثل مساسا بسيادة الدول ويستدعي حوارا جادا بين الولايات المتحدة وإيران يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف أن المناطق التي تعرضت للقصف ليست أهدافا عسكرية أو ساحات اشتباك، وإنما معابر حدودية مدنية تربط بين دولتين مستقلتين وعضوين في الأمم المتحدة، معتبرا أن استهدافها يوسع دائرة المواجهة ويتجاوز إطار الصراع المباشر بين واشنطن وطهران.
وتعكس هذه المواقف رؤية متنامية داخل القوى السياسية العراقية بأن استهداف المعابر الحدودية له أبعاد تمس سيادة الدولة، ويقوض الجهود العراقية الرامية إلى تثبيت البلاد كوسيط إقليمي بدلا من تحويلها إلى ساحة صراع.
هل تغيرت قواعد الاشتباك؟
ينظر مراقبون وخبراء في العراق إلى أن إدراج المنافذ الحدودية ضمن بنك الأهداف العسكرية يمثل تحولا في قواعد الاشتباك بين واشنطن وطهران، فهذه المعابر لا تؤدي وظيفة اقتصادية فحسب، وإنما تشكل أيضاً نقاط اتصال سياسية ولوجستية بين الدول.
كما أن الرسالة الأساسية من استهداف منفذ الشلامجة تتجاوز تعطيل حركة العبور لساعات، إلى إظهار أن خطوط الإمداد والممرات الحدودية أصبحت جزءا من أدوات الضغط المتبادل، وهو ما يفرض على العراق تحديات إضافية في حماية حدوده ومنع امتداد الصراع إلى عمقه الداخلي.
الهدف قطع خطوط الإمداديرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في حديثه للجزيرة نت، أن استهداف منفذ الشلامجة الحدودي يمثل تصعيدا نوعيا في مسار الحرب، موضحا أن الأضرار الاقتصادية المباشرة ستكون محدودة، لأن المنفذ تعرض للاستهداف لمرات عدة في أوقات سابقة، وكان يستأنف نشاطه سريعا بعد إعادة تأهيله، مستبعدا أن يترك الاستهداف أثرا اقتصاديا كبيرا على العراق، رغم أهمية المنفذ في استيراد الخضروات والمنتجات الزراعية والألبان والسلع الصناعية من إيران.
وأشار المشهداني، إلى أن المنافذ الحدودية الأخرى، مثل بدرة في محافظة واسط، ومندلي والمنذرية في ديالى، والشيب في ميسان، إلى جانب إمكانية تشغيل منافذ إضافية في إقليم كردستان، قادرة على تعويض حركة التبادل التجاري.
لكنه رجح أن يكون استهداف المنافذ الحدودية جزءا من إستراتيجية أوسع تستهدف قطع خطوط الإمداد، لأن هذه المنافذ تُتهم منذ سنوات بأنها ممر لانتقال الدولار وعائدات التجارة إلى إيران، فضلاً عن اتهامات باستخدامها في تهريب الأسلحة إلى الفصائل المسلحة في العراق.
إعلانوأضاف أن العراق لا يعد الشريك التجاري الأهم لإيران، إذ تتفوق عليه دول مثل تركيا والصين والهند وأفغانستان وباكستان، ما يجعل الأثر الاقتصادي المباشر محدوداً، فيما يبقى الهدف الأبرز، بحسب تقديره، هو تعطيل خطوط الإمداد المرتبطة بالفصائل المسلحة.
ويستقبل منفذ الشلامجة سنويا ملايين المسافرين، ولا سيما خلال مواسم الزيارات الدينية، فضلا عن مرور مئات الشاحنات التجارية يومياً، بينما يقدر حجم التبادل التجاري بين العراق وإيران بنحو 8 مليارات دولار سنويا.
لكن أهمية المنفذ، لا تكمن في أرقامه الاقتصادية فقط، بل في رمزية العلاقة بين العراق وإيران، باعتباره أحد أبرز منافذ التواصل بين البلدين. لذلك، فإن استهدافه يوجه رسالة تتجاوز الحدود والجغرافيا، ويضع العراق أمام تحد يتمثل في منع تحول معابره إلى أدوات في الصراع الأمريكي الإيراني، في وقت تسعى فيه بغداد لتجنب الانخراط في أي محور إقليمي.