تشهد الحرب في السودان تحولًا مهمًا في آليات التوثيق والعدالة، مع الاعتماد المتزايد على الأدلة الرقمية وصور الأقمار الصناعية لكشف الفظائع ضد المدنيين، لا سيما بعد سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع.

وتشير التطورات إلى انتقال العدالة من الاعتماد على شهادات الناجين والمعاينات الميدانية البطيئة، إلى واقع تصبح فيه الجرائم مرئية من الجو ومؤرشفة رقميًا قبل وصول أي محقق إلى الموقع، وفقًا لمجلة “فورين بوليسي”.

وتوضح جانين دي جيوفاني، الرئيس التنفيذي لمشروع “الحساب” وزميلة سابقة في جامعة ييل، أن السودان يمثل نموذجًا جديدًا في استخدام التكنولوجيا لتوثيق الجرائم، مقارنةً بأحداث البوسنة ورواندا، حيث كانت الأدلة تقتصر على مقاطع فيديو نادرة وشهادات فردية.

وتُظهر صور الأقمار الصناعية الجديدة، بحسب المختبرات البحثية، اضطرابات في التربة بالقرب من المستشفيات السابقة، ما يشير إلى وجود مقابر جماعية مرتبطة بأعمال قتل واسعة، بينما توثق وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الفظائع التي يرتكبها الجناة لحظة حدوثها، مع تحديد القادة الميدانيين المشاركين فيها.

ويؤكد الخبراء أن التكنولوجيا أصبحت الشاهد الذي لا يمكن إسكات صوته، لكن التساؤل يبقى: هل ستترجم هذه الأدلة إلى محاكمة فعلية للمرتكبين، أم ستظل ملفات معلّقة كما حدث في التسعينيات؟

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الجيش السوداني الدعم السريع السودان فظائع السودان

إقرأ أيضاً:

أكثر من 14 مليون شخص نازح ولاجئ .. السودان يغرق في أزمة إنسانية

صراحة نيوز- تتفاقم مأساة السودان يومًا بعد يوم، مع استمرار الحرب التي دخلت العام الثاني لها، ما أسفر عن نزوح أكثر من 14 مليون شخص وفق تقديرات الأمم المتحدة، لتصبح أكبر أزمة نزوح في العالم.

400 طفل يصلون المخيمات دون أبويهم وكشف المجلس النرويجي للاجئين في تقرير مؤلم أن أكثر من 400 طفل وصلوا خلال شهر واحد إلى مخيم “طويل” للاجئين من دون آبائهم.

ويعاني الكثير منهم من صدمات نفسية وسلوكيات عدوانية نتيجة ما شاهدوه، فيما وصف العاملون الوضع بأنه “هش للغاية”.

حجم الكارثة الحقيقية: وأكد الأمين السياسي لحزب المؤتمر السوداني، شريف محمد عثمان” أن السودان يعيش “وضعا محزنا ومفجعا”، موضحا أن ما ينشر من تقارير “هو قليل من كثير”بسبب صعوبة جمع المعلومات، حيث

شبكات الإنترنت مقطوعة عن مناطق واسعة في دارفور وكردفان، والتحديات الأمنية تحد من قدرة العاملين على إيصال المعلومة.

رفض هدنة وتيار الإخوان المسلمين وانتقد عثمان التعاطي الدولي الذي وصفه بأنه “دون المستوى المطلوب”، مشيرا إلى أن آخر جولة تفاوض كانت قبل أكثر من عام، وأن الجهود الحالية لا تزال محدودة رغم مبادرات السعودية والإمارات ومصر والولايات المتحدة.

وأكد عثمان أن مقترح هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر يمثل “مدخلا لمعالجة الكارثة”، لكنه يواجه عقبات من الأطراف المتحاربة، حيث ترسل القوات المسلحة “رسائل متضاربة بين قبول وممانعة”.

نذير خطر عالمي وصناعة المخدرات وحذر عثمان من أن استمرار الحرب قد يجعل السودان “بؤرة خطرة” في المنطقة، مشيرا إلى انتشار أكثر من 100 ميليشيا تشكلت خلال الحرب، والتي ستكون لها تأثيرات مباشرة على غرب إفريقيا.

ونبه أيضا إلى معلومات عن تحول السودان إلى مركز لصناعة المخدرات بعد تراجع النشاط في سوريا، محذرا من أن الجماعات المتطرفة قد تستغل الفوضى.

وخلص عثمان بقوله: “إذا لم يتحرك العالم الآن، فستكون العواقب كارثية”.

مقالات مشابهة

  • أكثر من 14 مليون شخص نازح ولاجئ .. السودان يغرق في أزمة إنسانية
  • دليل المواطن لتقديم بلاغ عند التعرض للإساءة على مواقع التواصل
  • منظمة دولية: التكنولوجيا تُستخدم لإسكات النساء وابتزازهن في ليبيا
  • أخبار التكنولوجيا | روسيا تهدد واتساب بالحظر الكامل.. مزايا مبتكرة تكشف سر آيفون فولد القابل للطي
  • كيف استمر نهب الأراضي بعد إجهاض ثورة ديسمبر؟
  • كابوس العنف
  • بيان دولة الإمارات بشأن قرار البرلمان الأوروبي حول السودان
  • النرويج: لا بديل عن خطة "الرباعية" للهدنة في السودان
  • الإمارات تُرحب بقرار البرلمان الأوروبي بشأن السودان
  • تصنيف ألوان الفظائع والأهوال من غزة إلى الفاشر