مستشفى الشفاء يعلن وفاة 21 طفلا جراء التجويع في غزة
تاريخ النشر: 23rd, July 2025 GMT
أعلن مجمع الشفاء الطبي، اليوم الثلاثاء، وفاة 21 طفلا خلال الـ72 ساعة الماضية بفعل التجويع الذي يمارسه الاحتلال على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في وقت تتصاعد فيه الكارثة الإنسانية في غزة إلى مستويات غير مسبوقة، وتحذر الأمم المتحدة من أن "المجاعة تقرع كل الأبواب".
وقال مدير المجمع الطبي محمود أبو سلمية، إن الوفيات التي نقلت خلال الـ72 ساعة الماضية إلى 3 مستشفيات في شمال وجنوب قطاع غزة، تعكس تصاعد الكارثة، معربا عن تخوفه من أرقام مخيفة للوفيات قد تقع جراء التجويع الذي يعانيه سكان القطاع.
وأضاف أن 900 ألف طفل في غزة يعانون من الجوع، منهم 70 ألف طفل دخلوا مرحلة "سوء التغذية".
وتحذّر الأمم المتحدة ومنظمات دولية من تهديد المجاعة أكثر من مليوني إنسان في غزة، وسط الحصار الإسرائيلي والقيود على دخول المساعدات، مع استمرار حرب الإبادة نحو 21 شهرا.
من جهته، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في اجتماع مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، "إن الرعب في غزة وصل مستوى غير المسبوق"، مشيرا إلى تفاقم سوء التغذية وأن المجاعة تطرق الأبواب.
وأضاف غوتيريش، أن النظام الإنساني الذي يقوم على المبادئ الإنسانية يشهد حاليا احتضارا، حيث يُحرم من الشروط الضرورية لأداء مهامه، والمساحات اللازمة للتحرك، والأمن اللازم لإنقاذ الأرواح.
وأتى ذلك غداة مطالبة 25 دولة غربية، أبرزها بريطانيا وفرنسا، بإنهاء "فوري" للحرب، معتبرة أن معاناة المدنيين بلغت مستويات غير مسبوقة.
من جهتها، أفادت المفوضية العليا لحقوق الإنسان بأنها سجلت "مقتل 1054 شخصا في غزة أثناء محاولتهم الحصول على الطعام"، منهم 766 قرب مواقع "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة إسرائيليا وأميركيا، و288 قرب قوافل مساعدات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى.
إعلانوقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن على الجيش الإسرائيلي "التوقف عن قتل" المدنيين عند نقاط توزيع المساعدات.
وكتبت على "إكس" إن قتل المدنيين الذين يطلبون المساعدات في غزة أمر لا يُمكن تبريره، مشيرة إلى أنها تواصلت مع وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر وأوضحت له ضرورة أن يتوقف الجيش عن قتل الناس في نقاط التوزيع.
ويعيش قطاع غزة واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية، حيث تتداخل المجاعة القاسية مع حرب إبادة جماعية، تشنها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومع إغلاق إسرائيل الكامل للمعابر ومنع دخول الغذاء والدواء منذ 2 مارس/آذار الماضي، تفشت المجاعة في أنحاء القطاع، وظهرت أعراض سوء التغذية الحاد على الأطفال والمرضى.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات فی غزة
إقرأ أيضاً:
“الفاو”: المساعدات لا تكفي سوى 5 % من احتياجات غزة
الثورة نت /..
قال خبير الأمن الغذائي ومستشار السياسات الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأدنى في منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، فاضل الزعبي، إن المساعدات الغذائية التي تصل إلى غزة لا تغطي سوى أقل من 5% من الاحتياجات الفعلية للسكان، رغم مرور أسابيع على وقف إطلاق النار.
وأوضح الزعبي في تصريح لموقع “عربي21″، الخميس، أن “حجم التدفق الحالي لا يوازي الانهيار الواسع في القدرة الإنتاجية وارتفاع معدلات الفقر والنزوح، ما يُبقي الوضع في دائرة الطوارئ الإنسانية الحرجة”.
وأشار إلى أن “وقف إطلاق النار أتاح بعض الانفراج الهزيل في دخول المساعدات، لكنه لم يغيّر حقيقة أن الأمن الغذائي في غزة ما زال هشا للغاية، ويعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإنسانية، مع استمرار خطر المجاعة إذا لم تُرفع القيود ويُعزّز التمويل الدولي.
وذكر أن “مؤشرات التصنيف المرحلي المتكامل (IPC) تُظهر أن غزة تواجه فعليا خطر المجاعة؛ إذ يحصل الفرد في كثير من الأحيان على أقل من 1,350 سعرة حرارية يوميا، مقابل حدّ أدنى يبلغ 2,200 سعرة”،.
ولفت إلى “غياب أصناف أساسية عن الأسواق، وتسجيل حالات متزايدة من سوء التغذية بين الأطفال والنساء في ظل محدودية البدائل المحلية”.
وأكد الزعبي أنه “بعد الحرب، ومع تدمير البنية التحتية وارتفاع معدلات النزوح والفقر، ارتفع احتياج أهالي غزة للمساعدات إلى أكثر من 600 شاحنة يوميا، لأن السكان فقدوا القدرة على الإنتاج المحلي وأصبحوا يعتمدون بالكامل على المساعدات”.
وشدد على ضرورة “وقف استخدام الغذاء كسلاح، وتحويل الإغاثة من تدفق متقطع إلى منظومة ثابتة تضمن الوصول العادل للفقراء والأكثر هشاشة”.