السعودية استفادت أكثر من الولايات المتحدة خلال زيارة بن سلمان
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" يسلط الضوء على زيارة محمد بن سلمان للولايات المتحدة، والمكاسب التي جناها ولي العهد السعودي، مقابل المخاوف الأمريكية والإسرائيلية من صفقات الأسلحة الجديدة.
وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي 21"، إن محمد بن سلمان كان أبرز مستفيد من الزيارة الرسمية التي أداها إلى واشنطن، رغم أن شركات عائلة ترامب ستجني أيضا أرباحًا ضخمة من صفقاتها الخاصة مع السعوديين.
وأوضحت أن محمد بن سلمان سيعود إلى بلاده بترخيص لشراء 48 مقاتلة من طراز إف-35، وهي طائرات لا يثق الكثيرون في البنتاغون أو إسرائيل بجدوى بيعها للسعودية، هذا إلى جانب 300 دبابة أبرامز.
استثمارات بتريليون دولار
وقالت الصحيفة إن ترامب منح السعودية صفة "حليف رئيسي من خارج الناتو" ووافق على تزويدها بتقنيات الذكاء الاصطناعي الأكثر تقدمًا، وهي تقنيات يُأمل أن لا تصل إلى الصين، وفقا لواشنطن بوست.
في المقابل، تعهد السعوديون باستثمار ما يقارب تريليون دولار في الولايات المتحدة، بعد أن كانوا قد أعلنوا في أيار/ مايو الماضي عن استثمارات بقيمة 600 مليار دولار.
وحسب الصحيفة، لم يحدد السعوديون أفقًا زمنيًا لاستثمار هذا الرقم الكبير، الذي يعادل تقريبًا حجم الناتج السنوي للمملكة.
ويقول المحللون إنه من الصعب تنفيذ استثمارات بهذا الحجم في ظل انخفاض أسعار النفط والعجز المتزايد في ميزانية المملكة نتيجة الإنفاق الهائل على مشاريع البنية التحتية.
لكن ترامب يحب -وفقا للصحيفة- التفاخر بمثل هذه الأرقام الكبيرة، أما السعوديون فإنهم سعداء مثل دول أخرى بأن يسايروه في هذا النهج.
حليف مهم
كما أشارت الصحيفة إلى أن الواقع الجيوسياسي يجعل الولايات المتحدة مضطرة للتعامل مع العائلة المالكة السعودية، التي تشكل إحدى ركائز مواجهة النظام الإيراني المعادي لأمريكا ووكلائه الإقليميين، كما أن دورها سيكون حاسما في خطط إعادة إعمار غزّة.
لكن ترامب فشل -حسب الصحيفة- في إقناع بن سلمان بالانضمام إلى الدول العربية المعتدلة التي وقعت اتفاقيات أبراهام، حيث أكد أن مثل هذا الاعتراف لن يتحقق إلا بعد أن تعترف إسرائيل بمسار واضح لإقامة دولة فلسطينية.
وقالت الصحيفة إن صفقة بيع طائرات إف-35 كان يمكن أن تمثل حافزًا مهمًا لدفع بن سلمان للتوقيع على الاتفاقيات، لكن ذلك لم يعد خيارًا متاحًا بعد الموافقة على الصفقة.
مخاوف أمريكية وإسرائيلية
وقد حذرت وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية في تقرير صدر مؤخرًا من أن الصين قد تتمكن من الوصول إلى تكنولوجيا إف-35 إذا مضت الولايات المتحدة في صفقة بيع المقاتلات للمملكة، نظرًا للشراكة الأمنية بين الرياض وبكين.
وأبدى مسؤولون عسكريون إسرائيليون قلقهم من أن الصفقة قد تهدد تفوق إسرائيل الجوي في الشرق الأوسط. وقد اعترف ترامب بذلك، لكنه أكد أن كلا البلدين يستحقان "أفضل الطائرات"، وفقا للصحيفة.
وترى الصحيفة أنه من حسن حظ الولايات المتحدة أن ترامب لم يتوصل إلى اتفاق مع محمد بن سلمان لتقاسم التكنولوجيا النووية المدنية مع المملكة، التي تتمتع بطاقة رخيصة، رغم الاتفاق على مواصلة النقاش بين الطرفين حول هذه المسألة.
صفقات عائلية
وقالت الصحيفة إن علاقة ترامب مع المملكة تحمل بعدًا عمليًا وشخصيًا في الوقت نفسه، فقد أعرب الرئيس الأمريكي منذ زمن عن إعجابه بالسعودية، وزارها ضمن أولى رحلاته الخارجية في رئاسته الأولى والثانية.
وتتعامل عائلة ترامب على نطاق واسع مع السعوديين، ومن المشاريع المشتركة تطوير منتجع فاخر جديد في جزر المالديف، ومشاريع أخرى من المنتظر إقامتها في المملكة.
وقد ساهم صندوق الثروة السيادي السعودي بملياري دولار في صندوق استثماري يديره صهر ترامب، جاريد كوشنر، كما استضافت رابطة "ليف" للغولف المدعومة من السعودية بطولات على الملاعب التي يمتلكها ترامب.
وأضافت الصحيفة أن السيدة الأولى ميلانيا ترامب ارتدت فستانًا أخضر لإظهار دعمها للمملكة خلال عشاء رسمي على شرف محمد بن سلمان في البيت الأبيض. كما حضر دونالد ترامب الابن، الذي يدير مشاريع العائلة مع شقيقه إريك، اللقاء إلى جانب كريستيانو رونالدو، الذي يلعب في أحد الأندية السعودية، وعاد إيلون ماسك إلى البيت الأبيض لأول مرة منذ خلافه مع ترامب في حزيران/ يونيو الماضي.
"معجزة العصر الحديث"
ترى الصحيفة أن جهود إعادة تأهيل محمد بن سلمان - الذي أصبح منبوذا عالميا منذ مقتل جمال خاشقجي - بدأت في ظل إدارة الرئيس السابق جو بايدن، الذي زار المملكة في 2022 في محاولة للحفاظ على أسعار النفط بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
وتضيف الصحيفة بأن محمد بن سلمان الذي يسعى للظهور بصورة المصلح من خلال السماح للنساء بقيادة السيارات، وتوسيع أماكن الترفيه، واستضافة المهرجانات الفنية، والحد من سلطة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مازال يقود حملة قمع وحشية ضد المعارضة.
وقد شهدت السعودية في 2025 مئات الإعدامات، بما في ذلك الصحفي تركي الجاسر ومعارضين سياسيين، لكن ترامب وصف المملكة خلال حفل العشاء بأنها "أصبحت معجزة العصر الحديث".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية بن سلمان صفقات ترامب السعودية السعودية صفقات ترامب بن سلمان صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الولایات المتحدة وقالت الصحیفة محمد بن سلمان
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.