عُمان تحصل على اعتماد "رامسار" لمحمية الأراضي الرطبة بالوسطى
تاريخ النشر: 27th, July 2025 GMT
مسقط- العمانية
حصلت سلطنة عُمان على شهادة الاعتماد الرسمية من اتفاقية "رامسار" لإدراج محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى ضمن قائمة الأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، لتكون ثالث موقع عُماني ينضم إلى هذه القائمة بعد محمية القرم الطبيعية (2013) وبحيرات الأنصب (2020).
جاء ذلك على هامش أعمال المؤتمر الخامس عشر لاتفاقية "رامسار" (COP15) تحت شعار "حماية الأراضي الرطبة من أجل مستقبلنا المشترك"، والمنعقد حاليًّا في جمهورية زيمبابوي ويستمر حتى 31 من يوليو الجاري.
ويُمثل هذا الاعتراف الدولي الرسمي تتويجًا لجهود سلطنة عُمان في الحفاظ على التنوع الأحيائي، والتزامها بتنفيذ المعايير البيئية الدولية لحماية النظم البيئية الهشّة، كما يُبرز مكانة المحمية كواحدة من أهم المواقع البيئية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتتميّز محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى بوجود نظم بيئية نادرة مثل غابات القرم (أكبر تجمع بكر في سلطنة عُمان بمساحة 162 هكتارًا)، والسبخات، والشعاب المرجانية، وأعشاب البحر، بالإضافة إلى موائل تعشيش السلاحف البحرية المهددة بالانقراض مثل "الزيتونية" و"الخضراء".
ويغطي الموقع المُعتمد ضمن اتفاقية رامسار ما يقارب 81% من إجمالي مساحة محمية الأراضي الرطبة بمحافظة الوسطى، والتي تبلغ 714,213 هكتارًا، ليُشكّل بذلك نظامًا بيئيًّا فريدًا يجمع بين الموائل الطبيعية الحساسة والأنواع النادرة.
وتُصنّف المحمية كأفضل موقع في الشرق الأوسط لاستضافة الطيور خلال فصل الشتاء، حيث تستقبل سنويًّا أكثر من "نصف مليون طائر مائي"، بما فيها 23 نوعًا تتجاوز نسبتها 1% من إجمالي الطيور المهاجرة بين آسيا وشرق أفريقيا، مثل طيور النحام والزقزاق والنورس. وتضم المحمية أنواعًا بحرية نادرة ومهددة بالانقراض مثل: الحوت الأحدب العربي والدلافين، كما تدعم 80 نوعًا من الكائنات الحية ذات الأهمية العالمية.
واستوفت المحمية جميع معايير اتفاقية رامسار التسعة، ومن أبرزها: احتواؤها على أنظمة بيئية نادرة (مثل مسطحات الطمر والملح)، ودعمها لأنواع مهددة بالانقراض (كالحيتان والسلاحف)، وكونها مصدرًا رئيسيًّا لغذاء الأسماك وتكاثرها.
وتُعدّ المحمية وجهة سياحية بيئية تجذب هواة مراقبة الطيور والحياة الفطرية، مما يعزّز السياحة المستدامة. كما تدعم الاقتصاد الوطني عبر مشروعات استثمارية صديقة للبيئة تُراعي المعايير الدولية لضمان استدامة الموارد.
وبدأت المحمية دورها كمركز لدراسات الطيور المائية منذ الثمانينات، وأعلنتها هيئة البيئة رسميًّا كموقع تابع لاتفاقية رامسار في نوفمبر 2023م.
الجدير بالذكر أن اتفاقية رامسار تُعد إطارًا دوليًّا لحماية الأراضي الرطبة، وقد انضمت إليها سلطنة عُمان بموجب المرسوم السلطاني رقم (64/2012)، مما يعكس التزامها بالحفاظ على التنوع الأحيائي وفق أفضل الممارسات العالمية.
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
كلمات دلالية: محمیة الأراضی الرطبة
إقرأ أيضاً:
سلطنة عُمان تشارك في المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات بتونس
شاركت سلطنة عُمان، ممثلةً في صندوق الحماية الاجتماعية، في أعمال المؤتمر العربي الثامن للتقاعد والتأمينات الاجتماعية 2026، الذي استضافته الجمهورية التونسية خلال الفترة من 20 إلى 22 يوليو، واستعرضت خلاله تجربتها في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من مسؤولي وهيئات التقاعد والتأمينات الاجتماعية والخبراء من مختلف الدول العربية والأجنبية، إلى جانب مؤسسات دولية معنية بالحماية الاجتماعية، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أفضل الممارسات والتجارب في هذا المجال.
وقدّم أحمد بن خلفان الزعابي مدير دائرة الحماية الاجتماعية بشمال الباطنة عرضًا تناول جهود حكومة سلطنة عُمان في إنشاء منظومة الحماية الاجتماعية، ومراحل بنائها وتطويرها، بوصفها إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى إيجاد نظام اجتماعي أكثر كفاءة واستدامة.
واستعرض واقع منظومة التقاعد والتأمينات الاجتماعية قبل إنشاء صندوق الحماية الاجتماعية، وما شهدته من تعدد في الجهات والبرامج، وصولًا إلى توحيد الجهود تحت مظلة الصندوق، بما يسهم في تحقيق التكامل المؤسسي، وتطوير الحوكمة، والارتقاء بالخدمات المقدمة للمستفيدين.
وتطرق العرض إلى ارتباط المنظومة بمستهدفات رؤية "عُمان 2040"، التي أولت اهتمامًا ببناء منظومة حماية اجتماعية شاملة ومستدامة، قادرة على توفير الأمان الاجتماعي، وتحقيق العدالة، ودعم التمكين الاقتصادي، بما يواكب متطلبات التنمية الوطنية ويرسخ الاستدامة المالية والاجتماعية.
كما تناول أبرز برامج التأمين الاجتماعي والحماية الاجتماعية، وآليات تمويلها، والمنافع والمزايا التقاعدية التي يحصل عليها المخاطبون بأحكام قانون الحماية الاجتماعية، ودورها في دعم الاستقرار المعيشي وتحسين جودة الحياة.
وأوضح الزعابي أن سلطنة عُمان تمضي في تطوير منظومة الحماية الاجتماعية وفق نهج إصلاحي شامل يوازن بين متطلبات الاستدامة الاجتماعية وكفاءة الخدمات، من خلال التكامل بين برامج التأمين الاجتماعي والحماية الاجتماعية، والاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة لتعزيز سهولة الوصول إلى الخدمات، وتحسين جودة تقديمها، بما يحقق مزيدًا من الفاعلية والاستجابة لتطلعات المستفيدين.