الحكومة تحت الضغوط الخارجية فهل يصمد الثنائي بعد الجلسة؟
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
كتبت سابين عويس في" النهار": عشية الجلسة المرتقبة لمجلس الوزراء اليوم لاستكمال البحث في ملف سلاح "حزب الله"، ارتفعت وتيرة التسريبات المتفاوتة، منها ما حمل طابعاً تهويلياً حيال الخشية من انفجار
الجلسة الحكومية على خلفية طرح هذا الملف الحساس للحزب، ومنها ما حمل طابع الحديث عن خلافات وتباعد بين الحزب ورئيس المجلس نبيه بري الذي سار بالاتفاق مع الموفد الأميركي توم براك، ولم يراع، وفق التسريبات، حليفه وشريكه الحزب.
وبالرغم من النفي الصادر عن لسان بري لهذه الأجواء التي وصفها بـ"الثرثرات"، فهي لم تتوقف، عاكسة حالاً من الضبابية والامتعاض في بيئة الحزب التي ترى أن التعامل معها يحصل على قاعدة المثل القائل "سلخوا دب الجلد وباعوه قبل ما يقبضوا حقه!".
والقصد من هذا التشبيه أن الحكومة تحت الضغوط الخارجية المتعاظمة عليها، خضعت لتسليم رأس الحزب قبل أن تحصل على أي ضمانات في المقابل، فيما إسرائيل تواصل اعتداءاتها، ولا تعطي أي رسائل إيجابية حيال إمكان التزامها اتفاق وقف النار الموقع في 27 تشرين الثاني الماضي، والذي يشكل الإطار الوحيد القائم لضمان الاستقرار وعدم العودة إلى الحرب.
ليس في أوساط عين التينة من يرد على السؤال عن وجود أي تباين بين الحزب ورئيس المجلس. وثمة من يقول إن المقاربة من الأساس خاطئة، لأن المشكلة ليست هنا، بل هي في تل أبيب الرافضة إعطاء أي فسحة لتطبيق اتفاق وقف النار، بل تدفع بالضغوط إلى ذروتها، معولة على انفجار الوضع في الداخل بين المكونات اللبنانية، كما هو متوقع في جلسة مجلس الوزراء، حيث بلغ الاحتقان ذروته مقروناً بأجواء محلية وخارجية ضاغطة تفتح البلاد أمام كل الاحتمالات، وتجعل من الصعب جداً احتواء الأجواء التصعيدية السلبية المرافقة لها.
المؤكد حتى الآن أن الجلسة لا تزال قائمة وسيشارك فيها من هو موجود من الوزراء الشيعة، في ظل تغيب وزيري المال ياسين جابر والعمل محمد حيدر لارتباطات خارج البلاد.
أما الوزير الخامس المحسوب من حصة رئيس الجمهورية وهو وزير التنمية الإدارية، فسيشارك، لكن قراره داخل الجلسة رهن بما ستنتهي إليه، وما إذا كانت ستذهب إلى التصويت، أو يتم احتواء الجو السلبي وإقرار صيغة ترحل الموضوع إلى المجلس الأعلى للدفاع، المعني بوضع جدولة زمنية لمسألة تسليم السلاح على قاعدة جدولة نشر الجيش في المناطق حيث السلاح.
وفي حين ترددت معلومات عن انتهاء مهمة الموفد الأميركي توم براك، جاءت المعلومات عن تسلم لبنان الورقة المعدلة بالصيغ الأميركية النهائية، ليصار إلى بحثها على طاولة مجلس
الوزراء، كما هو وارد أساساً في نص الدعوة وجدول الأعمال، ما يؤكد أن المهمة لم تنته، وهي رهن بالموقف اللبناني الرسمي منها.
أما على صعيد ما يتوقع من الجلسة، فبالرغم من أن مقاربة ملف السلاح من جانب الثنائي ستكون واحدة، فإن واقع العلاقة بين الطرفين ستتظهر أكثر بعد الجلسة، وهنا مكمن القلق الحقيقي في أوساط الثنائي! مواضيع ذات صلة جهود رئاسية لإزالة التحفظات بشأن جلسة الثلاثاء و"الثنائي"غير متحمس Lebanon 24 جهود رئاسية لإزالة التحفظات بشأن جلسة الثلاثاء و"الثنائي"غير متحمس
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: مجلس الوزراء الیوم جلسة مجلس الوزراء الجلسة الحکومیة حزب الله هذا ما
إقرأ أيضاً:
سرمد البياتي: ضبط ورشة لتصنيع الطائرات المسيرة داخل بغداد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، سرمد البياتي، إن الحكومة العراقية نفت بشكل قاطع ما يتم تداوله بشأن تورط فصائل عراقية في تنفيذ ضربات استهدفت دولًا عربية، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية طلبت تقديم أدلة فنية واضحة لإثبات مصدر تلك الهجمات.
وأوضح البياتي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية الحدث، مساء اليوم الخميس، أن من بين الأدلة التي يمكن الاستناد إليها في تحديد مصدر إطلاق الطائرات المسيّرة، العثور على الذاكرة الإلكترونية الخاصة بها، والتي يمكن أن تكشف المسار الذي سلكته الطائرة ونقطة انطلاقها والوجهة التي وصلت إليها، لافتًا إلى أن هذا النوع من الأدلة لم يتم تقديمه حتى الآن.
وأضاف، أن الحكومة العراقية طرحت فكرة تشكيل لجان مشتركة مع الدول الخليجية المتضررة للتحقيق في هذه الاتهامات وكشف ملابساتها، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لم يصدر، بحسب معلوماته، بيان رسمي من «سرايا أولياء الدم» يعلن مسؤوليتها عن استهداف دول الخليج، رغم انتشار هذه الأنباء وتداولها على نطاق واسع ووصولها إلى الحكومة العراقية.
وأشار البياتي إلى أن الفصائل العراقية المسلحة لم تعلن حتى الآن مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت مناطق في إقليم كردستان، مثل السليمانية وأربيل، رغم أن الفصائل كانت تعلن في السابق بشكل مباشر عن العمليات التي تنفذها ضد الوجود الأمريكي، معتبرًا أن غياب الإعلان الرسمي عن تلك الهجمات يثير تساؤلات بشأن الجهة المسؤولة عنها.
وكشف البياتي عن تمكن الأجهزة العراقية، قبل أيام، من ضبط ورشة صغيرة لتصنيع الطائرات المسيّرة داخل العاصمة بغداد، مشيرًا إلى أن الفصائل العراقية وصلت إلى مرحلة متقدمة في تصنيع هذا النوع من الطائرات، وأن هناك معلومات متداولة بشأن إمكانية وجود خبراء أو مستشارين إيرانيين يساعدون في نقل تقنيات تصنيع المسيّرات إلى تلك الفصائل، لكنه أكد عدم وجود معلومات مؤكدة لديه تثبت وجود هؤلاء المستشارين داخل العراق في الوقت الراهن.
وفيما يتعلق بملف حصر السلاح بيد الدولة، قال البياتي إن هناك حديثًا متداولًا عن إمكانية اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه الفصائل المسلحة في حال عدم تخليها عن سلاحها، موضحًا أن أحد المحللين السياسيين المقربين من الفصائل تحدث علنًا عن تحذيرات وجهت إليها، تضمنت التهديد بدخول مقراتها في حال رفضها تسليم السلاح.
وأكد البياتي أن التغييرات الأمنية الأخيرة في العراق، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الحكومة في ملفات مكافحة الفساد، تشير إلى وجود توجه أكثر حزمًا في التعامل مع هذا الملف، مرجحًا أن تكون الحكومة قادرة على تنفيذ إجراءات حصر السلاح دون التراجع عنها.
واختتم البياتي حديثه بالتأكيد على أن الحكومة العراقية، وفق تقديره، تمتلك الوسائل اللازمة لتنفيذ هذه المهمة، مشيرًا إلى أن هناك إرادة واضحة للمضي قدمًا في ملف حصر السلاح، رغم التحديات والتداعيات الأمنية والسياسية المحتملة.