تفشٍ مقلق للكوليرا في مخيمات دارفور وسط حصار ونقص حاد بالرعاية الصحية
تاريخ النشر: 5th, August 2025 GMT
كشفت صور خاصة حصلت عليها الجزيرة من مخيم "طويلة" للنازحين شمال دارفور عن اكتظاظ المخيم بمئات المصابين بوباء الكوليرا، في ظل شح المياه وغياب شبه تام للخدمات الطبية.
وتؤكد منسقية شؤون النازحين بدارفور أن الوباء يتفشى بشكل متسارع داخل المخيمات التي تفتقر إلى أدنى مقومات الرعاية الصحية.
وقال مصدر طبي من داخل المخيم للجزيرة إن الوضع الصحي يزداد سوءا يوما بعد يوم، مع تزايد أعداد المصابين وعدم توفر العلاج أو الغذاء.
من جانبه، أكد وزير الصحة والرعاية الاجتماعية المكلف في إقليم دارفور، بابكر حمدين، أن عدد حالات الإصابة بالكوليرا في الإقليم تجاوز 4 آلاف، مع تسجيل 130 حالة وفاة حتى الآن.
وأوضح في مقابلة مع الجزيرة أن الأوبئة تنتشر بشكل "مخيف"، لا سيما في شمال دارفور، مرجعا تفاقم الأزمة إلى الحصار الذي تفرضه قوات الدعم السريع على الولاية، مما يمنع وصول الأدوية والمساعدات الطبية إلى المناطق المنكوبة.
كما اتهم حمدين "الدعم السريع" بقتل وخطف عدد من الأطباء وسرقة الأجهزة التشخيصية، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية وانتشار الأوبئة رغم الجهود التي تبذلها الوزارة للحد من هذا الانتشار بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
وفي السياق ذاته، صرح وكيل وزارة الصحة السودانية، الدكتور هيثم محمد إبراهيم، للجزيرة بأن العدد الكلي لحالات الكوليرا في إقليم دارفور بلغ أكثر من 4400 إصابة، محذرا من أن الأوبئة المتفشية تزيد من تدهور الوضع الإنساني المتأزم بالفعل في الإقليم.
كما شدد المتحدث باسم شبكة أطباء السودان، محمد فيصل، على أن النقص الحاد في الدواء والكوادر الطبية أدى إلى تفاقم الأزمة الصحية، مطالبا الأطراف المتحاربة بالسماح بوصول الإغاثة الطبية والغذائية إلى المدنيين.
من جهتها، قالت مديرة الحملات في المجلس النرويجي للاجئين في السودان، ماتيلدا فو، إن الفرق الإغاثية تجد صعوبة كبيرة في التعامل مع العدد الكبير من حالات الكوليرا في مخيم طويلة، مشيرة إلى أن وتيرة الإصابات تتسارع بشكل خطير، لا سيما في المناطق الحدودية بين السودان وتشاد.
إعلانوتحذر منظمات إنسانية من خطر انتشار الوباء إلى نطاق أوسع في ظل استمرار النزاع المسلح، وتردي الأوضاع الإنسانية في مناطق النزوح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الجنائية الدولية تسقط الدعوى ضد زعيم إحدى الميليشيات في دارفور
رويترز – تاق برس – أنهى قضاة المحكمة الجنائية الدولية اليوم الخميس الإجراءات القانونية ضد الزعيم السابق لإحدى الجماعات المسلحة في إقليم دارفور بالسودان، بعدما سحب الادعاء التهم الموجهة إلى عبد الله بندا أبكر نورين.
وقال الادعاء إن الأدلة ضد بندا، الذي كان يواجه اتهامات بارتكاب جرائم حرب على خلفية هجوم استهدف قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي في عام 2007، ضعفت منذ اعتماد التهم بحقه قبل أكثر من عقد، وتحديدا في عام 2011.
وأضاف الادعاء “لم تعد هناك أسباب جوهرية تدعو للاعتقاد بأن السيد بندا مسؤول عن الجرائم المنسوبة إليه”.
وقال القضاة إن سحب التهم وإنهاء القضية لا يمنعان الادعاء من رفع قضية مماثلة ضد بندا في وقت لاحق.
وكان بندا زعيما في حركة العدل والمساواة، إحدى الجماعتين المسلحتين الرئيسيتين في دارفور خلال الصراع الذي اندلع عام 2003 عندما حمل متمردون ينتمي معظمهم إلى جماعات غير عربية السلاح ضد الحكومة السودانية.
وردا على ذلك، حشدت الحكومة السودانية آنذاك ميليشيات عربية عرفت باسم الجنجويد لقمع التمرد، مما أدى إلى موجة من أعمال العنف قالت الولايات المتحدة ومنظمات حقوقية إنها بمثابة إبادة جماعية.
وأحال مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة القضية إلى المحكمة الجنائية الدولية في عام 2005.
وفي عام 2023، اندلعت حرب جديدة في دارفور وجميع أنحاء السودان بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، التي ينظر إليها على نطاق واسع على أنها تشكلت من رحم الجنجويد.
ولم تجر المحكمة الجنائية الدولية حتى الآن سوى محاكمة واحدة بشأن الفظائع التي ارتكبت في دارفور، وحكمت على أحد قادة الجنجويد بالسجن 20 عاما بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وهناك ثلاث مذكرات توقيف صادرة عن المحكمة بحق مشتبه بهم مطلوبين على خلفية الصراع في دارفور الذي دار بين 2003 و2005، ومن بينهم الرئيس السوداني السابق عمر البشير الذي يواجه تهم الإبادة الجماعية.
المحكمة الجنائية الدوليةجرائم دارفورعبدالله بنده