في قلب ثورة الذكاء الاصطناعي العالمية، يقف مختبر أبحاث إنفيديا كعقل إبداعي ضخم، يضم مئات العلماء والمهندسين الذين يعملون على تحويل الأفكار العلمية الجريئة إلى تقنيات واقعية تغيّر شكل المستقبل. من تصميم معالجات الذكاء الاصطناعي إلى ابتكار نماذج تحاكي العالم الحقيقي بدقة غير مسبوقة، يكشف المختبر عن جانب من أسراره التي تضع الشركة على طريق صناعة "أدمغة" الروبوتات الذكية، القادرة على التعلم والتفاعل بسرعة تفوق خيال الإنسان.



اقرأ أيضاً.. "إنفيديا" تخطط لتصنيع شرائح خارقة في مجال الذكاء الاصطناعي بالولايات المتحدة



من مختبر صغير إلى قوة علمية عالمية


عندما انضم بيل دالي إلى مختبر أبحاث إنفيديا في عام 2009، كان الفريق لا يتجاوز 12 باحثاً يركزون على تقنية تتبع الأشعة في الرسوميات.
اليوم، أصبح المختبر يضم أكثر من 400 باحث ومهندس، قادوا تحول الشركة من مبتكر رقاقات ألعاب الفيديو في التسعينيات إلى عملاق تكنولوجي بقيمة 4 تريليونات دولار، يقود الابتكار في الذكاء الاصطناعي والروبوتات.

 

 
من الرسوميات إلى الروبوتات


منذ توليه قيادة المختبر، عمل دالي على توسيع نطاق الأبحاث لتشمل تصميم الدوائر وتقنيات الدمج واسع النطاق في الرقائق الإلكترونية.
وفي عام 2010، بدأت إنفيديا في تطوير معالجات رسوميات مخصصة للذكاء الاصطناعي، قبل أكثر من عقد على موجة الذكاء الاصطناعي الحالية، وهو قرار استراتيجي أثبت لاحقاً أنه نقطة تحول فارقة في تاريخ الشركة.


 
تطوير "أدمغة" الروبوتات



مع إحكام قبضتها على سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، وضعت إنفيديا أنظارها على الذكاء الاصطناعي المادي وتطوير "أدمغة" الروبوتات.
وتقود هذا المسار سانيا فيدلر، نائبة رئيس أبحاث الذكاء الاصطناعي، التي أسست مختبر أومنيفيرس في تورونتو لتطوير بيئات محاكاة ثلاثية الأبعاد للعالم الواقعي، باستخدام تقنيات إعادة الإعمار العصبية التي تحول الصور والفيديوهات إلى نماذج افتراضية غنية بالتفاصيل.

 

أخبار ذات صلة إرجاء إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد لديب سيك عمر الدرعي يبحث مع أسامة الأزهري التعاون في الشأن الديني وخدمة المجتمعات


 
تسريع العالم


تعمل فرق إنفيديا على جعل الروبوتات "تشاهد" العالم وتتفاعل معه بسرعة تصل إلى 100 ضعف من الزمن الحقيقي، ما يمنحها قدرة فائقة على التعلم والتكيف.

وفي مؤتمر SIGGRAPH الأخير، كشفت الشركة عن مجموعة نماذج ذكاء اصطناعي جديدة لتوليد بيانات تدريب اصطناعية، بالإضافة إلى مكتبات برمجية متقدمة لمطوري الروبوتات، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير الجيل القادم من الروبوتات الذكية، وفقاً لموقع تك كرانش.

 

 

المستقبل.. خطوات ثابتة نحو الثورة الروبوتية



رغم هذا التقدم المذهل، يؤكد قادة أبحاث إنفيديا أن الطريق أمام الروبوتات المنزلية لا يزال طويلاً، وأن الوصول إليها يشبه رحلة السيارات ذاتية القيادة: تقدم تدريجي، اختبارات دقيقة، ونضج بطيء لكنه حتمي.
ومع كل إنجاز، تقترب إنفيديا من هدفها الأسمى: أن تكون العقول الاصطناعية التي تدير عالم الروبوتات في المستقبل.


إسلام العبادي (أبوظبي)

 

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: إنفيديا الذكاء الاصطناعي الروبوتات الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول

 

 

 

كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.

وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.

وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.

وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.

وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.

وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.

ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.

كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام


مقالات مشابهة

  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • مؤمن العقيلي : الذكاء الاصطناعي أداة مفيدة .. لكنه لا يغني عن التفكير والتحقق
  • عجمان تدشن أول معاملة حكومية بلا واجهة باستخدام الذكاء الاصطناعي الوكيل
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه تطلق بالشراكة مع مايكروسوفت مرحلة جديدة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في أعمالها
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي