جنوب سيناء تحتفي بحقوق الإنسان وذوي الهمم في ليلة ثقافية نابضة بالتراث والإبداع
تاريخ النشر: 14th, December 2025 GMT
احتضن المسرح الصيفي بقصر ثقافة طور سيناء احتفالية كبرى بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان وذوي الهمم، وذلك برعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، واللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، واللواء خالد اللبان، مساعد وزير الثقافة لشؤون الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبالتعاون مع إقليم القناة وسيناء الثقافي برئاسة الدكتور شعيب خلف، في إطار اهتمام الدولة بتمكين ذوي القدرات الخاصة وصون حقوق المواطنين وترسيخ مبادئ العدالة والمساواة.
بدأت فعاليات الحفل بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة مباركة لآيات من الذكر الحكيم تلاها القارئ محمد عبد الجليل، وسط أجواء احتفالية جسّدت قيم الإنسانية والتكافل المجتمعي.
وفي كلمته، أكد اللواء إيهاب رشاد مكاوي، السكرتير العام المساعد لمحافظة جنوب سيناء، أن المحافظة تولي اهتمامًا بالغًا بملف ذوي الهمم، ليس فقط من خلال توفير الرعاية والتأهيل، بل عبر دمجهم الكامل في المجتمع، وإتاحة فرص العمل والتدريب التي تليق بقدراتهم، التزامًا بمبادئ حقوق الإنسان التي تضمن العدالة والمساواة للجميع دون تمييز.
وأضاف أن إدارة حقوق الإنسان بالمحافظة تقوم بدور محوري في متابعة شكاوى المواطنين، مؤكدًا أن أبواب المحافظة ستظل مفتوحة دائمًا للاستماع إلى الشكاوى وتقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا.
واستعرضت الإعلامية روان رضا أبرز إنجازات وحدة حقوق الإنسان بديوان عام المحافظة، مسلطة الضوء على الدور الفاعل الذي تقوم به في الحفاظ على الحقوق، ودعم ذوي القدرات الخاصة، وتلبية احتياجاتهم ومتطلباتهم، إلى جانب ما نفذته من فعاليات وأنشطة خلال الأعوام الماضية.
وتنوعت فقرات الحفل الفنية، حيث قدمت فرقة قصر ثقافة الطور للفنون الشعبية، تدريب وتصميم الفنان أسامة إبراهيم، فقرة استعراضية مستوحاة من التراث السيناوي، أعقبها عرض أزياء للزي السيناوي الأصيل عكس عمق الهوية البدوية، كما قدم طلاب مدرسة الأمل للصم وضعاف السمع عرضًا استعراضيًا بلغة الإشارة حظي بإشادة الحضور.
وشاركت مديرية الشباب والرياضة بعرض فني مسرحي تناول قضايا حقوق الإنسان، مبرزًا الطاقات الإبداعية لدى شباب سيناء، من إخراج جمال مهران. واختُتمت الفعاليات بتكريم عدد من ذوي الهمم وأسرهم، وتسليمهم مكافآت مالية وعقود عمل، في رسالة واضحة لدعمهم وتمكينهم.
وحضر الاحتفالية اللواء إيهاب رشاد مكاوي، سكرتير عام مساعد المحافظ نائبًا عن المحافظ، وأحمد الحضري نائب رئيس مجلس مدينة طور سيناء، و منيرة فتحي مدير فرع ثقافة جنوب سيناء، وأحمد عبد العزيز وكيل مديرية الشباب والرياضة، وسماح ذكي مدير وحدة حقوق الإنسان بالمحافظة، والدكتورة نهي الحسيني مدير عام المجلس القومي للمرأة بجنوب سيناء، إلى جانب مشاركة فاعلة من المديريات الخدمية ومؤسسات المجتمع المدني.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جنوب سيناء الثقافة حقوق انسان احتفالية حقوق الإنسان جنوب سیناء ذوی الهمم
إقرأ أيضاً:
حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
أصدرت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانًا صحفيًا أعربت فيه عن متابعتها باهتمام بالغ لصدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب رقم 164 لسنة 2024، والتي تتضمن مجموعة من الإجراءات التنظيمية والمؤسسية الهادفة إلى تطوير وإدارة ملف اللجوء في جمهورية مصر العربية، بما يعزز من كفاءة المنظومة الإدارية ويحقق قدرًا أكبر من الانضباط والوضوح القانوني في التعامل مع هذا الملف شديد التعقيد.
وأكدت اللجنة أن هذا التطور التشريعي يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الحوكمة في إدارة شؤون اللاجئين، من خلال إنشاء قاعدة بيانات مركزية تعتمد على البيانات البيومترية، وتوحيد الإجراءات المنظمة لتقديم الطلبات وفحصها، إلى جانب التوسع في إنشاء مكاتب فرعية بالمحافظات لتسهيل الخدمات، وهو ما يسهم في تحسين كفاءة المنظومة وتسريع الإجراءات.
وفي الوقت ذاته، شددت اللجنة على أن نجاح هذه المنظومة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى التزامها بتعزيز الضمانات الحقوقية الأساسية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية، وضمان الحق في الإجراءات العادلة، وترسيخ مبدأ عدم التمييز، مع ضرورة توفير أعلى درجات الحماية القانونية للبيانات الشخصية وفقًا للقوانين الوطنية والمعايير الدولية.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي، أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب يعكس توجهًا نحو تطوير إدارة ملف اللجوء بصورة أكثر تنظيمًا ومؤسسية، مشيرًا إلى أن وجود قواعد بيانات مركزية ونظم بيومترية يمثل نقلة نوعية على مستوى الحوكمة والإدارة.
وأوضح أن هذا التطوير يجب أن يقترن بضمانات حقوقية صارمة تكفل حماية الخصوصية وعدم استخدام البيانات إلا في الأغراض المحددة قانونًا، مؤكدًا أن مصر بما لها من دور تاريخي وإقليمي في استقبال الفارين من النزاعات، مطالبة دائمًا بالموازنة بين اعتبارات الأمن القومي والالتزامات الإنسانية، بما يضمن تحقيق العدالة والاستقرار في آن واحد.
من جانبه، قال الدكتور أحمد إسحاق، رئيس لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي، إن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة مهمة في تنظيم ملف اللجوء، إلا أن التحدي الحقيقي يتمثل في ضمان التطبيق العملي الذي يحترم الحقوق ولا يقتصر على ضبط الإجراءات فقط..
وأضاف أن إدخال آليات حديثة مثل البيانات البيومترية يستوجب أعلى درجات الحماية القانونية والتقنية، بما يضمن سرية البيانات وعدم استخدامها خارج نطاق القانون، مع ضرورة وجود رقابة مؤسسية فعالة على عمليات الجمع والمعالجة والتخزين.
وشدد إسحاق على أهمية إعطاء أولوية خاصة لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال غير المصحوبين بذويهم وناقصو الأهلية، من خلال توفير دعم قانوني مجاني وتمثيل قانوني متخصص، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل كمعيار أساسي في جميع الإجراءات.
واختتمت لجنة حقوق الإنسان بحزب الوعي بيانها بالتأكيد على أن نجاح منظومة اللجوء في مصر لا يُقاس فقط بكفاءة الإدارة، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق العدالة الإنسانية، وتعزيز الثقة في الإجراءات، وترسيخ صورة الدولة كطرف فاعل في حماية حقوق الإنسان والالتزامات الدولية.