الزرفة.. كوميديا سعودية تحطم الأرقام القياسية في شباك التذاكر
تاريخ النشر: 16th, August 2025 GMT
يواصل الفيلم السعودي "الزرفة: الهروب من جحيم هنهوينا" تسجيل نجاحات لافتة في صالات العرض المحلية، بعدما تجاوزت إيراداته في الأيام الثلاثة الأولى من طرحه في يوليو/تموز الماضي 7.9 ملايين ريال سعودي.
وبحسب بيانات شباك التذاكر، فقد تمكن العمل مع نهاية أسبوعه السادس من تحقيق إنجاز غير مسبوق، إذ أصبح الفيلم الأعلى إيرادًا في تاريخ السينما السعودية، بعد أن تخطت مبيعات تذاكره حاجز 600 ألف تذكرة.
وتفوق "الزرفة" بذلك على فيلم "شباب البومب 2" الذي يُعد من أبرز الأعمال الجماهيرية في الخليج، إلى جانب عدد من الأفلام العالمية التي تُعرض حاليًا وتحظى بإقبال واسع.
هذا الإنجاز ارتبط بعدد من العناصر الفنية التي ساعدت في تعزيز حضور الفيلم وجذب شرائح مختلفة من الجمهور، ويمكن تلخيص أبرزها في ما يلي:
فريق تمثيلي واسع الانتشارعمل منتجو الفيلم على استقطاب أسماء تحظى بمتابعة جماهيرية ملحوظة داخل السعودية والخليج، عبر التعاقد مع ممثلين معروفين مثل إبراهيم الخير الله، وأحمد الكعبي، ومحمد شايف، وخالد عبد العزيز، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة من بينها أضواء بدر، وزياد العمري، وحامد الشراري.
كما شهد العمل مشاركة البطل الرياضي عبد الله الربيعة في أول تجربة له أمام الكاميرا، إضافة إلى أسماء أخرى سبق لها الظهور في أعمال كوميدية ناجحة أو عبر محتوى قصير على منصات التواصل الاجتماعي.
والمفاجأة الكبرى كانت حضور الممثل الأميركي روبرت نبر كضيف شرف، في أول مشاركة له ضمن عمل سينمائي عربي، وهو ما لفت الانتباه منذ طرح الإعلان الترويجي الرسمي.
وقد حضر نبر العرض الخاص الأول للفيلم في الرياض مرتديا الزي الخليجي، ما أضفى بعدا تسويقيا إضافيا وأسهم في جذب الاهتمام الإعلامي. ويُعرف نبر لدى الجمهور العربي بدوره في السلسلة التلفزيونية العالمية "الهروب من السجن" (Prison Break).
إعلان كوميديا من واقع المجتمعتتناول أحداث الفيلم قصة 3 شبان يتعرفون إلى بعضهم عبر إحدى الألعاب الإلكترونية، قبل أن يجمعهم العمل في مطعم تابع لمجموعة شركات يمتلكها رجل أعمال بارز.
وتتطور الأحداث عندما يُطلب منهم سرقة قطعة فنية نادرة من متحف يملكه نفس الرجل، لتتصاعد المواقف وصولا إلى اعتقالهم وزجهم في سجن الجفرة، حيث يشرعون في وضع خطة للهروب ضمن إطار كوميدي يتخلله قدر من التشويق والمواقف الطريفة.
ورغم بساطة الحبكة مقارنة بأعمال كوميدية مشابهة، فإن القصة، التي كتبها إبراهيم الخير الله ومحمد القرعاوي، تحمل بعدا واقعيا يعكس جوانب من التحديات التي يواجهها الشباب العربي، ما أضفى على العمل طابعا قريبا من الجمهور.
يعالج الفيلم بشكل غير مباشر ظاهرة الهروب من الواقع التي باتت منتشرة لدى شريحة واسعة من الشباب، من خلال الإفراط في قضاء الوقت داخل الألعاب الإلكترونية.
كما يتطرق إلى الضغوط المجتمعية التي يواجهها الشباب سواء من الأسرة أو بيئة العمل، في إطار السعي لفرض صورة مثالية تتماشى مع التوقعات، وهو ما قد يقود بعضهم إلى الانفصال الوجداني عن محيطهم. وكذلك يتناول العمل نقدا للبيروقراطية والتعقيدات الإدارية عند التعامل مع المؤسسات الرسمية.
ويُسجَّل للمؤلفين اعتماد لغة شبابية معاصرة في الحوارات، ما ساعد في تقريب الفيلم من جمهوره المستهدف، حتى أن بعض الجمل الواردة في الأحداث تحولت إلى عبارات دارجة على منصات التواصل الاجتماعي وتداولها المستخدمون على شكل نكات وتعليقات.
إخراج وتجربة أولى لافتةقدّم المخرج عبد الله ماجد في أولى تجاربه مع الأفلام الطويلة رؤية إخراجية متماسكة، اتسمت بالواقعية في رسم الشخصيات، واستخدام لقطات تحمل دلالات غير مباشرة أضافت بعدا فكريا للأحداث، إلى جانب إيقاع سريع حافظ على اهتمام المشاهد وتجنب الإطالة غير المبررة، ما أسهم في تقريب الجمهور من العمل، ومنحهم شعورًا بالمشاركة في المواقف الكوميدية والتشويقية.
تم إنجاز تصوير الفيلم خلال 32 يومًا فقط، موزعة على 10 مواقع مختلفة في مدينة الرياض، مع إبراز خاص للمناطق الترفيهية، في خطوة تنسجم مع جهود دعم السياحة الداخلية في المملكة. ويأتي هذا التوجه ضمن أهداف صندوق "بيغ تيم" الذي يعد من أبرز الجهات الممولة لإنتاج العمل.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
بثينة تروس
بينما صاحب اللحية رجل الدين يشير بأصابع الاتهام لي ما يقارب 53 مليون نسمة من السودانيين انهم من أطلقوا الرصاصة الاولي وأشعلوا الحرب أي انهم قتلوا واغتصبوا ودمروا وسرقوا وذلك لانهم حاربوا الله، وباركت مسعاه مشايخ الضلال من علو المنابر في انه بالفعل شعب يستحق الحرب والموت، يتبعون خطي صاحبهم الشيخ صاحب الظرف وال 14 وظيفة الذي افتي للكيزان بقتل ثلث المتظاهرين ليظلوا في كراسيهم، هؤلاء هم شيوخ دين وعلماء السلطان الذين مات الدين في قلوبهم، يتقاضون مرتبات ووظائف ومنح وجبايات وعطايا زكاة وحج وعمره متي ما رغبوا، بسبب تخصصهم (كرجال دين) وان كان في حقيقة الإسلام لا يوجد كهنوت وقداسة كما للكنيسة في المسيحية، اذن (قول الحق) يفترض من طبيعة وظائفهم، لكنهم عجزوا حتي ان يقولوا لعلي عثمان محمد طه، مشعل الحروبات والفتن بالأصالة، كذبت وما انت من الصادقين، حين هتف فيهم (نحن جيناكم باسم دولة القران وباسم راية القران وباسم شريعة القران لا تبديل فيها ولا تغيير ولا تراجع عنها رحمة بين الناس وعدلا بينهم وسلاما…)
صمت رجال الدين المتملقون للحكام طوال فترة حكم الاخوان المسلمين عن فجورهم وعدم عدلهم، متناسين (أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر) أراق الكيزان الدماء، واعترفوا انهم قتلوا ارواح الناس لاتفه الأسباب، ثم لم نشهد المشايخ يطالبوهم بالقصاص! وفوق ذلك اتضح ان للدولة وظيفة تسمي (اختصاصي اغتصاب)! ثم لم يدينوا احداً! وحين ضاق الشعب وخرج في تظاهرات ضد الظلم، سارعوا هم إلى مزيد من التزلف بأحاديث عن حرمة الخروج على الحاكم، وخرست ألسنتهم حين عبث الإخوان المسلمون بالشريعة الإسلامية، حتى سموا التي طبقوها (شريعة مدغمسة). كنهم باركوا استخدامها لإذلال الشعب، وفاضت السجون وبيوت الأشباح بأولاد الشعب المساكين، بسبب فتاويهم السمجة وظلام نفوسهم التي لا ترى في الشباب غير نماذج الانحلال، والزندقة، والصعلكة، وتعاطي المخدرات. لكنهم صمتوا عن السؤال، من الذي سعى إلى تدمير عقول الشباب بالمخدرات؟ ومن الذي أدخل خمسة حاويات من المخدرات إلى الدولة الإسلامية، وأين اختفت بعد ذلك؟ وكيف، ولماذا، يتم إدخالها أثناء الحرب اليوم؟
أنهم مشايخ يفلحون في فتاوى تبيح لرجال الأمن وشرطة النظام العام قصَّ شعور الشباب وملاحقتهم (اب تفة يا صعلوك) في الجامعات والأسواق، بينما صمتوا عن إراقة دمائهم التي حرّمها الله، فقط لأنهم طالبوا بالعدالة والحرية والسلام، وجميع تلك المطالب من أصل الدين، ومن أجلها أُنزِل للبشرية، لكنهم يخشون الإطاحة بالحكام، ويخافون ضياع مكتسباتهم ومناصبهم ومنظماتهم الإسلامية الدعوية التي تدر عليهم الثروات.
لذلك يتكسبون من فتاوي إذلال جيل ثورة ديسمبر، بحلاقة شعر الرؤوس في الأسواق بأيدي أمنجية الكيزان ومليشيات الجيش في هذه الحرب اللئيمة، ولن تجدي تلك الممارسات في كسر عزيمتهم عن مطالب التغيير. بل يتفاخرون بكثافة الشعر الإفريقي، كجزء من هيئتهم والمتأمل في تلك الظاهرة، دون هوس ديني أو تجريم، تطالعه قيم الاعتزاز بالثقافة السوداء، وسحنات السودانيين، وتمازجهم العرقي، وشباب وجدوا رمزيتهم في تربية شعر الرأس وإطلاقه كضفائر، بحثًا عن قيم مشتركة بينهم والمقاومة الإفريقية والتحرر من السياقات العروبية الزائفة التي فرضت في برنامج الكيزان (أعادة صياغة الانسان السوداني) أذ إن طبيعة الشعر المجعد والكثيف هي، في الحقيقة، مفخرة واعتزاز بالهوية السودانية، وأقرب من أن تكون صرعة من صرعات الموضة أو دلالة انتماء ثوري، و في الشرق، لدى البجا، والبطانة ومناطق الجزيرة في الوسط رمزية للشجاعة والبطولات والفروسية التي يفتقر اليها مشايخ الدين، كن كيف للإخوان المسلمين أن يفهموا عظمة السودانوية التي يتفاخر بها الثوار؟ فهم مصابون بسرطان الاستعراب، وتبعية الحكام. إن واجب الدعاة والأئمة، إن كانوا من الصادقين، حقن دماء الناس، والحفاظ على الوطن، والإصلاح بين الناس. إن شرَّ الدعاة من يعظ الناس فيجافي مقاله عمله وأخلاقه. الدعاة والائمة ان كانوا من الصادقين حقن دماء الناس والحفاظ علي الوطن والإصلاح بين الناس، ان شر الدعاة من يوعظ الناس فيجافي مقاله عمله واخلاقه.