الأسبوع:
2026-07-24@13:45:10 GMT

فاطمة الشقراء تقودنا إلى «حب التتار»

تاريخ النشر: 16th, August 2025 GMT

فاطمة الشقراء تقودنا إلى «حب التتار»

عندما ظهرت سلسلة مقالات أحمد خالد، «فى حب التتار» على هذا موقع «الأسبوع» طريق الباحثين عن الحقيقة، هز أحمد خالد كل الثوابت المغلوطة والسلبية عن التتار، بعنوان مختلف كهذا، وربما صادم لمن تربوا على أن التتار هم الذين هاجموا مصر ودمروا بغداد، حاضرة الخلافة الإسلامية فى العاشر من فبراير 1258م.

كشف أحمد خالد، الكثير من حقائق التاريخ، خاصة حول براءة التتار من الجرائم التاريخية التي تنسب إليهم زورا وبهتانا، والتى جعلت كثيرا من الأجيال العربية والإسلامية يعتقدون أن التتار أعداء للإسلام، مبينا أن بلغار الفولغا دخلوا إلى دين الإسلام، منذ أكثر من 1100 عاما، وأن الإسلام أصبح الدين الرسمي لتتارستان في عام 922م.

لكنه لم يكتف بكشف حقائق الماضى، وفاجأ الجميع بوصفه نموذج الخطاب الديني في تتارستان، بأنه الخطاب الإسلامي الأكثر تقدما وتحضرا، مستشهدا بآراء كثير من مقتيي وفقهاء تتارستان مثل الإمام راوى عين الدين، الذين يدعون إلى التعايش السلمي والحوار بين الثقافات، لدرجة إقامة مهرجان المنبر الذهبي وهو مهرجان سينمائي دولي يفتتحه المفتي بنفسه، فى دلالة واعية وهامة على أن الدين الإسلامى ليس ضد الفنون، ولا ضد تعدد الثقافات، ولا ضد الاعتزاز بالهوية الوطنية وإرثها فنيا وأدبيا وحياتيا في المجمل.

بل إنه دعا في مقاله «كازان عاصمة المستقبل الإنساني» إلى تعميم التجربة التترية، ومحاولة الاستفادة منها، فى خلق التعايش السلمى بين البشر مختلفي الأعراق والديانات والهويات، ملمحا في قصد أعرفه، إلى أن النموذج الأوروبي الغربي والغربي عموما، ليس هو النموذج الوحيد، ولا حتى المثالي، لنبني عليه تصورا أفضل للتعاطف والتآزر الإنساني مع احترامه للمنجز الأوروبى فى شقه الحضارى الإنسانى.

الامام راوى عين الدين

لم تكن المفاجأة عن إعلان أحمد خالد اعتماد صدور كتابه «في حب التتار» في الخريف المقبل عن دار نشر وعد للنشر والتوزيع، لكنه فاجأنا جميعا بفيلمه التسجيلي الجديد «فاطمة الشقراء.. الروسية التى كانت سلطانة مصر»، ليضيف خطوة هامة فى الطريق الذى دعا إليه، طريق إعادة جسور التواصل بين مصر وتتارستان وبين مصر وجميع مسلمي روسيا، والذين لا نعرف عنهم ما يجب علينا أن نعرفه.

الفيلم يبدأ من مسجد فاطمة الشقراء أو مسجد المرأة الروسية، القائم تحت الربع بجوار الخيامية في مصر التاريخية، ولطالما مر الكثيرون على هذا المسجد الأنيق الصغير المتفرد في تفاصيله البسيطة العميقة، ولطالما أثار اسمه بعض الاستغراب والتساؤلات فهو مسجد أثرى من الحقبة المملوكية ولم نتعود أن تنسب المساجد الأثرية إلى سيدات. كما أنه المسجد القديم الوحيد الذى يحمل اسم سيدة من خارج البيت النبوي الكريم، كما أنه ينتسب إلى سيدة غير مصرية.

بوستر الفيلم

لكن أحمد خالد قرر أن يجيب على جميع التساؤلات بفيلمه، فهو ابن الدهشة فى كل أعماله الشعرية والروائية بل وحتى الصحفية، وظل لمدة عامين يبحث في الكتب والمراجع التاريخية والفنية والمعمارية، عن المسجد وصاحبته، حتى اهتدى إلى أنها كانت زوجة السلطان قايتباي، وبذلك كانت سلطانة مصر.

الفيلم أثار الدهشة والتساؤلات والمناقشات والموافقات والاعتراضات حتى قبل أن يكتمل تصويره وعرضه، فما بالكم بتأثير الفيلم بعد عرضه؟

بوستر الفيلم

الخبر الطيب أن الفيلم وصل إلى القائمة القصيرة في مهرجان كازان الدولي للسينما الإسلامية، الذي تأسس عام 2005 بمبادرة وزارة الثقافة التابعة لتتارستان وبلدية قازان ومجلس شورى المفتين لروسيا وبدعم رئاسة الجمهورية، وهو مهرجان يثبت عاما بعد عام، جدارته وأهميته، مع تحوله لمنبر فنى سينمائي عالمي في إطار شعاره «إلى ثقافة الحوار عبر حوار الحضارات».

بدأ أحمد خالد أعماله عن التتار بمقال ثم بكتاب ثم بفيلم تسجيلي، ولا أظن أنه سينتهي قبل أن يجعلنا جميعا نقع «في حب التتار».

اقرأ أيضاًفي حب التتار 4 - الروسية التي أصبحت سلطانة مصر

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الخطاب الديني أحمد خالد موقع الأسبوع التعايش السلمي حوار الحضارات تتارستان ثقافة الحوار التواصل الثقافي في حب التتار النموذج الأوروبي السلطان قايتباي مسلمو روسيا أحمد خالد

إقرأ أيضاً:

سوزان نجم الدين: مستحيل أعتزل الفن.. وبعد أولادي عني خير

كشفت الفنانة السورية سوزان نجم الدين أن ابتعاد أولادها عنها بسبب دراستهم في الولايات المتحدة الأمريكية كان خيرًا لهم رغم قسوته عليها، مؤكدة أنها كانت تسأل الله دائمًا عن سبب هذا البعد، لتكتشف لاحقًا أنه لو بقوا في سوريا لما وصلوا إلى المستوى الفكري والعلمي الذي هم عليه الآن. 

وأوضحت سوزان نجم الدين أنها "تموت من غيرهم"، لكنها مطمئنة لكونهم في أمان وتفوق دراسي، حيث يعد أحدهم من الأوائل على مستوى الولاية، بينما يدرس أبناؤها الطب وطب الأسنان والحقوق الدولية. 

وأضافت أن علاقتها بأولادها لا تزال قوية رغم المسافة، فهم يحبونها ويشجعون مسيرتها الفنية.

حلت الفنانة سوزان نجم الدين، ضيفة علي برنامج اسرار النجوم، مع الاعلامية إنجي علي. 
 

وكشفت سوزان نجم الدين، عن رفضها تجسيد دور ليلي مراد، مؤكدة عدم ندمها علي هذا القرار. 
 

وقالت الفنانة السورية سوزان نجم الدين: رفضت لاسباب فنية، وكان معايا حق ومندمتش، ولما تكوني حاملة مسؤولية شخصية معروفة مينفعش أنك تهزري ومينفعش أن أي حاجة في الموقف تكون غلط لأن أنتي اللي هتحملي وزر الفشل.

طباعة شارك سوزان نجم الدين صور سوزان نجم الدين أعمال سوزان نجم الدين

مقالات مشابهة

  • بالصور| ارتفاع حصيلة ضحايا حادث الطريق الصحراوي بملوي إلى 40 مصابًا وحالتي وفاة
  • فرقة الشرقية للفنون الشعبية تشارك في مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الـ 40
  • سوزان نجم الدين: مستحيل أعتزل الفن.. وبعد أولادي عني خير
  • لاعب الزمالك السابق: معتمد جمال نجح في أداء مهامه رغم الصعوبات
  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • صلاح الدين.. إصابة عائلة من 5 أفراد بحادث سير ووفاة شاب بصعقة كهربائية
  • نضال (أب تفة) أم لحية رجل الدين؟
  • موقف إنساني لـ خالد الغندور وزوجته .. سيدة تكشف تفاصيل إنقاذ نجلها بعد حادث
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه
  • بسبب الحرائق.. غلق الطريق الرابط بين بلديتي سيدي بوبكر و اولاد خالد في سعيدة