“متحف العين” يعرض 1800 قطعة أثرية وتاريخية تمتد من 300 ألف عام حتى اليوم
تاريخ النشر: 25th, October 2025 GMT
كشف عمر سالم الكعبي، مدير متحف العين، أن مشروع إعادة تطوير وتأهيل المتحف أدى إلى اكتشاف مواقع أثرية هامة موجودة تحت حرم المتحف، تشمل أفلاجاً ومدفناً يعود لفترة قبل الإسلام، مؤكداً أن دائرة الثقافة والسياحة – أبو ظبي حرصت على الحفاظ عليها ليعيش الزائر تجربة مشاهدة المواقع الأثرية داخل قاعات المتحف.
وقال الكعبي لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على هامش جولة تعريفية نظمتها الدائرة لوسائل الإعلام مساء اليوم، إن المتحف بعد توسعته (ليصل إلى 8000 متر مربع) يعرض أكثر من 1800 قطعة أثرية وتاريخية، أقدمها “تعود إلى 300,000 عام من العصر الحجري القديم”، وتستعرض قصة العين بطريقة سردية عبر وسائط تفاعلية.
ووصف الكعبي متحف العين بأنه “النقطة التي يجب على كل زائر لمدينة العين أن يتوقف فيها” قبل الانطلاق إلى المواقع الثقافية الأخرى، مؤكدا أن المتحف سيكون حافلا ببرامج متنوعة للطلاب والعائلات والزوار الدوليين.
من جانبه، كشف السيد بيتر شيهان، رئيس قسم المباني التاريخية، لـ “وام” عن تفاصيل الاكتشافات، موضحا أنه عند بدء التجديد عُثر أولاً على بقايا “حارة الحصن القديمة” التي هُدمت في الفترة الماضية وتم توثيقها، وبدأت تظهر على عمق حوالي متر ونصف تحت الأرض، معالم مقطوعة (حفريات مملوءة بالرمل أو مواد أخرى)، مشيرا إلى أنه تم الكشف عن حوالي 200 معلم، تبين أن معظمها “آبار أفلاج يرجع تاريخ أقدمها إلى العصر الحديدي، قبل 3000 عام”.
وأشار شيهان إلى أن أحد الاكتشافات الرئيسية الأخرى هو “قبر حجري ضخم” يُعثر عليه لأول مرة في العين، ويعود أيضاً إلى فترة ما قبل الإسلام المتأخرة، ووُجدت حوله قبور فردية احتوت على “مقتنيات جنائزية أولية سليمة” تُعرض الآن في القاعة.
بدوره، أكد السيد عبد الرحمن النعيمي، رئيس قسم مواقع التراث العالمي في الدائرة لـ “وام”، أن متحف العين، وهو أقدم متحف في الدولة، شهد إضافة مرافق جديدة تشمل قاعات عرض أكبر، ومختبرات للحفاظ والترميم، ومركزا للبحوث مواكبة للتطورات الحاصلة في مجال المتاحف لوضعه في مصاف المتاحف العالمية.
وأوضح النعيمي أن استمرار الكشف الأثري أثمر عن “لقى أثرية” معروضة الآن في المتحف، مثل الفخاريات ورؤوس السهام والأدوات الحجرية، مشيرا إلى أن مركز البحوث الذي سيضاف يهدف إلى جمع مصادر مهمة عن التراث الثقافي لدولة الإمارات للباحثين في هذا المجال، ما يسهل عليهم الحصول على المعلومة في مكان واحد والتعرف على الكتابات الخاصة بهذا المجال ورؤية اللقى الأثرية المعروضة ومعاينتها ودراستها بطلب التعاون مع المتحف.
وأوضحت عالمة الآثار في الدائرة، نورة المرزوقي، لوكالة أنباء الإمارات أن الفريق استخدم تقنيات متقدمة كـ “الطائرات بدون طيار (الدرونز) والنماذج ثلاثية الأبعاد” خلال التنقيب للحفاظ على المواقع وإتاحتها للزوار.وام
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.