أنهت المطربة سوما منذ قليل بروفاتها الأخيرة على مسرح النافورة بدار الأوبرا المصرية، استعدادًا لحفلها المنتظر ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية في دورته الحالية. وقد شهدت البروفة حضور عدد من الموسيقيين المشاركين في الحفل، حيث حرصت سوما على تقديم مجموعة من أغنياتها المميزة التي يعشقها الجمهور، إلى جانب باقة من روائع الطرب العربي التي تتناسب مع أجواء المهرجان العريق.

ومن المقرر أن يبدأ الحفل خلال دقائق، وسط ترقب كبير من جمهورها ومحبيها الذين ينتظرون عودتها القوية إلى خشبة الأوبرا بأداء يليق بتاريخها الفني وصوتها الدافئ. يُذكر أن مهرجان الموسيقى العربية يُقام هذا العام بمشاركة كوكبة من نجوم الغناء والموسيقى في مصر والوطن العربي، ويستمر على مدار عدة أيام على مختلف مسارح دار الأوبرا المصرية. 

  يذكر أن يُعد مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أحد أعرق وأهم الفعاليات الفنية التي تنظمها دار الأوبرا المصرية برعاية وزارة الثقافة. انطلقت أولى دوراته عام 1992 بهدف الحفاظ على التراث الموسيقي العربي ودعم الأشكال الجادة من الغناء والموسيقى. ويضم المهرجان في كل دورة مجموعة كبيرة من الحفلات الغنائية والمؤتمرات العلمية التي تناقش قضايا فنية وموسيقية مهمة، إلى جانب تكريم رموز الإبداع في العالم العربي. تُقام فعاليات المهرجان على عدد من مسارح دار الأوبرا المصرية، من بينها مسرح النافورة، المسرح الكبير، ومسرح معهد الموسيقى العربية، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى من مصر والدول العربية، ليظل المهرجان علامة بارزة في الوجدان الثقافي العربي.

طباعة شارك سوما اخبار الفن نجوم الفن مهرجان الموسيقى العربية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: سوما اخبار الفن نجوم الفن مهرجان الموسيقى العربية

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • الرباط تحتضن أول دورة من مهرجان السينما الروسية بالمغرب في يونيو المقبل
  • شريف نور الدين: قرار إيقاف مهرجان الإسكندرية لدول المتوسط شجاع| خاص
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • التفاصيل الكاملة لأزمة عدم التصريح بإقامة الدورة 42 من مهرجان الإسكندرية
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • الجمعة.. ليلة روحانية على مسرح الجمهورية
  • انطلاق فعاليات مهرجان الكرازة المرقسية 2026 بإيبارشية مطروح والخمس مدن الغربية
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • بحمولة 2370 طنا.. انطلاق قافلة المساعدات المصرية الـ 205 إلى غزة