في مقال سابق ذكرنا أهمية التنسيق بين اللجنة الأولمبية اليمنية ووزارة الشباب والرياضة، وقلت بالتحديد إن التنسيق من أهم قواعد العمل الإداري والفني الرياضي الجيد، لأنه يجنب التعارض والازدواجية في العمل ويرسم حدود الصلاحيات والمسؤوليات والعلاقات بين الهيئات والمؤسسات وبين الإدارات والأقسام، وذلك ما يوحد الجهود والنوايا الحسنة، ويقودها إلى مسار الصالح العام للرياضة اليمنية، المبني على السياسة العامة للدولة وتعليمات وأنظمة العمل الرياضي، كما يساعد التنسيق في وضوح الرؤية وتحديد المهام، لأنه يوضح التوصيف الوظيفي للمؤسسات وإداراتها وأقسامها وموظفيها بالطريقة المطلوبة للوصول للهدف الرئيسي لحكومة البناء والتغيير المتمثل في دمج الهيئات ذات طابع العمل المشترك والموحد، بعيداً عن المصالح الذاتية التي تخلق بيئة من الشك والريبة، وتتسبب في هدر المال العام.
ومع مشاركة اليمن في الألعاب الآسيوية الثالثة بدولة البحرين، وتكبد الفرق المشاركة خسائر متواصلة، نعزز أهمية التنسيق بين الوزارة واللجنة والتأكيد على أهمية بناء جسر متين من العلاقات التنظيمية التي تعزز مسار العمل الأولمبي الرياضي، وتساهم في تطوير وتحسين المستوى الرياضي لجميع الألعاب الرياضية، حتى نصل إلى تحقيق الإنجازات والمشاركة بصورة مشرفة، التي تليق بسمعة اليمن السعيد، ما قدمه اللاعبون من أداء سيء في المشاركات الآسيوية لمختلف الألعاب التي شاركت من خلالها اليمن في البحرين، كان مخجلاً ولا يدل على وجود أي استعداد مسبق للمشاركة، بل إن بعض الألعاب ظهر لاعبوها بمستوى بعيد عن مستوى المشاركات الخارجية وحتى المحلية، كلعبة تنس الطاولة، التي لم يوفق أحد من لاعبي التنس في تحقيق أي نتيجة سواء على المستوى الفردي أو الزوجي، وكذلك بقية الألعاب باستثناء لعبة كرة السلة وسباق الهجن.
مشاركة اليمن في الألعاب الأولمبية الآسيوية للشباب الثالثة والمقامة في دولة البحرين، هي مشاركة لإثبات الوجود لا للمنافسة وتحقيق الإنجازات، واللوم لا يقع على لاعبي الألعاب المشاركة وإنما على عاتق وزارة المالية أولا وثانيا على اللجنة الأولمبية ووزارة الشباب والرياضة والاتحادات الرياضية، التي تتحمل على عاتقها ضعف المشاركة وعدم التحضير الجيد لها من خلال التدريب الدائم وتنظيم البطولات والإعداد التنافسي للألعاب المشاركة في هذه التظاهرة الرياضية الآسيوية، لقد أظهر فريق كرة السلة مستوى مقبولاً في منافسات 3×3، كما حقق فريق اتحاد الفروسية والهجن نتائج جيدة بإحراز المركز الثالث والميدالية البرونزية عبر الهجانة اليمنية الأولمبية إيمان محمد عبدالله سالم، والمركز السادس للهجان اليمني الأولمبي ناصر بطيلي قبيصي المركز السادس، على الرغم من أن الهجن التي شاركوا بها مستعارة، لكنها نتائج جيدة بالنظر لمستوى الإعداد والتحضير والدعم غير المتوفر.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟