أكد الدكتور خالد الحليبي، مدير عام جمعية التنمية الأسرية بالأحساء، أن ”الذكاء العاطفي“ يمثل إحدى أبرز المهارات التي يجب التركيز عليها في تربية الأطفال، واصفاً إياه بأنه أساس الإرادة وقوة الشخصية.
وأوضح الحليبي أن هذا المفهوم، الذي أطلقه جولمان، يتضمن قدرة الفرد على التعرف على مشاعره ومشاعر الآخرين، والتعامل معها بحكمة وهدوء، بالإضافة إلى القدرة على تحفيز الذات وإدارة الانفعالات بفاعلية.


أخبار متعلقة بإنتاج 5 آلاف شتلة.. مزارع يزوّد أسواق المملكة بـ "الكنار الصيني"”حاضنات تدريب“.. خطة وطنية لصناعة خبراء الأمن السيبرانيوبيّن أن كثيراً من النجاحات في الحياة تعود إلى قدرة الشخص على السيطرة على انفعالاته.
سمات عليا للأطفالالدكتور خالد الحليبيتسمية
وأشار إلى أن الذكاء العاطفي يطبع في الشخصية سمات عليا مثل ضبط النفس، والحماسة، والمثابرة، مؤكداً أن هذه المهارات يمكن تعليمها للأطفال لضمان فرص نجاح أفضل لهم، تتجاوز مجرد إمكاناتهم الوراثية.
وشرح الدكتور الحليبي الآلية الدماغية وراء ذلك، بالإشارة إلى منطقة ”اللوزة“ «Amygdala» في الدماغ، التي لا تسجل الأحداث فقط، بل تخزن المشاعر المرافقة لها. فعند التعرض لموقف مشابه، تثير ”اللوزة“ نفس المشاعر القديمة بشكل تلقائي، وهنا يبرز دور الذكاء العاطفي، حيث أن الشخص ”الذكي عاطفياً“ لا يترك ”اللوزة“ تستجيب للمثير مباشرة، بل ينتظر لست ثوانٍ على الأقل.
وأوضح أن هذه الثواني تتيح الفرصة للقشرة الجديدة، المسؤولة عن التفكير، للتدخل وتأجيل ردة الفعل، مما قد ينقذ الإنسان من قرار مصيري خاطئ.
وفي سياق التربية، حذر الحليبي من خطورة البرمجة السلبية لعقول الأطفال. وأوضح أن وصف الأولاد بأوصاف سلبية، أو الصراخ واللوم المستمر، وتضخيم الأخطاء، يعمل ك ”معاول هدم“ لشخصياتهم ومستقبلهم.
وأكمل: "هذه الأفعال تبرمج (اللوزة) لديهم بشكل سلبي وتلصق بهم صفات سيئة. وعلى النقيض، فإن الثناء على التصرفات الحسنة والاحتفال بالإنجازات يبرمج عقولهم الباطنة بشكل إيجابي".
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } الذكاء العاطفي يطبع في الشخصية سمات عليا مثل ضبط النفس، والحماسة، والمثابرة
وأشار الحليبي إلى أن النصوص الدينية تدعم هذا التوجه، مستشهداً بالآية الكريمة التي تصف المحسنين بـ {والكاظمين الغيظ}، وبالحديث النبوي ”إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب“، مؤكداً أن هذه القدرة تتطلب علماً وتعلماً.
وشدد على أن الذكاء الوجداني يلعب دوراً محورياً في نجاح الحياة الزوجية، والعمل، وفي مساعدة الطفل على تجاوز الأزمات كالمراهقة.
وحول كيفية قياس الفرد لهذا الذكاء، ذكر الحليبي وجود مقاييس علمية دقيقة، مقدماً في الوقت ذاته طريقة انطباعية ”غير دقيقة علمياً“.
وأوضح أن الإجابة ب ”نعم“ على عبارات مثل ”أفقد أعصابي حين يخالفني ابني“، أو ”أحتاج لتأييد الناس لأرضى عن عملي“، أو ”أشعر بالضيق دون معرفة السبب“، قد تشير إلى ضعف في الذكاء العاطفي، بينما الإجابة ب ”لا“ تعكس ارتفاعاً فيه.
وعبر عن أمله في أن يصبح ”الذكاء العاطفي“ أحد أهم المقررات الدراسية في جميع المراحل، من الابتدائية إلى الجامعة، وأن يتلقاه كل مقبل على الزواج أو العمل لأهميته البالغة في بناء مجتمع متزن وناجح.

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: محمد العويس الأحساء تربية الأطفال الذكاء العاطفي الذکاء العاطفی

إقرأ أيضاً:

عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي

انضم إلى قناتنا على واتساب

شمسان بوست | خاص

أثارت تسعيرات عدد من المطاعم والكافيهات في مدينة عدن موجة استياء في أوساط المواطنين، بعد اعتماد بعض المنشآت التجارية سعر صرف غير واقعي عند احتساب أسعار الوجبات والمشروبات، وصل إلى نحو 750 ريال يمني مقابل الريال السعودي، في الوقت الذي يستقر فيه سعر الصرف المتداول عند حدود 410 ريالات تقريباً.

وقال مواطنون إن هذا الفارق الكبير بين السعر الرسمي والمتداول وسعر التسعير داخل بعض المطاعم أدى إلى تضخم غير مبرر في أسعار الوجبات، خصوصاً في الكافيهات المطلة على البحر والمناطق الترفيهية التي تشهد ازدحاماً خلال ساعات المساء.

وأضافوا أن الأسعار الحالية أصبحت تفوق القدرة الشرائية لشرائح واسعة من السكان، ما جعل ارتياد هذه الأماكن يقتصر على فئة محدودة، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة.

وطالب مواطنون الجهات المختصة في السلطات المحلية ومكاتب الصناعة والتجارة بضرورة التدخل العاجل، ووضع آلية رقابة على تسعير المطاعم والمقاهي، بما يمنع التلاعب بأسعار الصرف عند تحديد قوائم الطعام، ويحافظ على توازن السوق ويخفف من الأعباء على المواطنين.

مقالات مشابهة

  • سحر السنباطي تبحث مع وزيرة الثقافة إطلاق مبادرات لتنمية الوعي الثقافي للأطفال
  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • برج السرطان.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: ضبط النفس العاطفي
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • خبير تنمية بشرية: الأسرة السوية أساس بناء مجتمع قوي ومتوازن
  • "صحة القاهرة" تواصل تقديم خدمات علاج الأسنان للأطفال وذوي الهمم تحت التخدير الكلي
  • ماليزيا تبدأ تطبيق حظر استخدام وسائل التواصل للأطفال دون 16 عاما
  • أوقاف الشرقية تواصل النشاط الصيفي للأطفال بمسجد سيدي عمرو بن العاص
  • الأسهم الأوروبية ترتفع بدعم آمال تهدئة التوترات بالشرق الأوسط
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي