مدحت العدل: افتتاح المتحف المصري الكبير أعظم حدث في القرن
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
أكد الكاتب والسيناريست الدكتور مدحت العدل أن فرحة الشعب المصري بافتتاح المتحف المصري الكبير تعد تجسيدًا حقيقيًا للهوية الوطنية، مشيرًا إلى أن ما شهدناه من مشاعر الفخر والاعتزاز بين المصريين هو حالة خاصة لا تشبه أي بلد آخر.
وقال العدل خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، ضمن التغطية المباشرة لفعاليات افتتاح المتحف عبر شاشة النهار:«في العالم كله الناس بتحب بلدها، لكن فرحة المصريين حالة خاصة، فرحة عارمة.
ووصف العدل الافتتاح بأنه أعظم حدث في القرن الحادي والعشرين مهما توالت الأحداث، قائلًا:«ما يحدث شيء يدعو للفخر والسعادة، حتى الناس اللي ما راحتش المتاحف قبل كده فرحانين فرحة تلقائية فطرية، وده شيء نادر في لحظات التاريخ المصري على مر العصور».
وتناول العدل إمكانية توظيف المتحف المصري الكبير دراميًا، مازحًا الإعلاميين خالد أبوبكر ولميس الحديدي وتامر أمين بقوله:«بس يسمحولنا نصوّر فيه!»
وأضاف مؤكدًا:«دي فرصة تاريخية، فمجرد تصوير مشهدين داخل المتحف في أي مسلسل كفيل إن العمل يتباع في أي مكان في العالم».
وشدد مدحت العدل في ختام حديثه على أهمية أن يتحول المتحف المصري الكبير إلى مركز ثقافي عالمي لا يقتصر دوره على الاحتفالات فقط، قائلاً:«المكان ده لازم يكون بؤرة للفن والثقافة، فيه حفلات وسينما ومسارح تُعرض فيها أعمال ومسرحيات عالمية، علشان نستغل المكان واللوكيشن بالشكل الأمثل».
استحوذ افتتاح المتحف المصري الكبير على اهتمام الصحافة والجمهور العالمي، حيث يتزامن هذا الحدث التاريخي مع عرض محتويات مقبرة توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، بحضور قادة ورؤساء من مختلف دول العالم، ليجمع بين الإرث المصري العريق والمعالم السياحية والثقافية الحديثة.
ونشرت صحيفة "جريك سيتي تايمز" اليونانية، تقريرا عن الافتتاح تحت عنوان "مصر تفتتح المتحف المصري الكبير: عرض مقبرة توت عنخ آمون كاملةً لأول مرة ميتسوتاكيس من بين قادة العالم الحاضرين".
واستهلت الصحيفة اليونانية تقريرها بالقول إن أكبر متحف أثري في العالم، سيجري افتتاحه بالقرب من أهرامات الجيزة، إيذانًا بعصر جديد لعلم المصريات والسياحة الثقافية".
وأضافت الصحيفة أن حفل الافتتاح سيحضره قادة عالميين، بمن فيهم رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأوضحت أن المتحف المصري الكبير يمتد على مساحة شاسعة تبلغ 500 ألف متر مربع (ما يعادل حوالي 70 ملعب كرة قدم)، ويتميز بواجهة رائعة من المرمر محفورة بالهيروغليفية ومدخل على شكل هرمي وفي الداخل، يقود درج فخم تصطف على جانبيه تماثيل الفراعنة الزوار إلى إطلالة بانورامية على أهرامات الجيزة.
المتحف المصري الكبير هدية من مصر للعالموأشارت إلى أن المسؤولين المصريين يصفون المتحف بأنه "هدية من مصر للعالم"، مما يعكس دورها الراسخ كمهد للحضارة، ويهدف المتحف المصري الكبير إلى أن يصبح مركزًا علميًا وثقافيًا، يعزز نفوذ مصر في التراث العالمي والسياحة.
ولفتت إلى أنه لأول مرة في التاريخ، سيشاهد الزوار محتويات مقبرة توت عنخ آمون كاملةً - أكثر من 5500 قطعة أثرية، بما في ذلك قناعه الذهبي وعرشه وعرباته وكنوزه الجنائزية - معروضة معًا كما اكتشفها عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر عام 1922.
وقالت "جريك سيتي تايمز" إن من أبرز مقتنيات المتحف الأخرى، قارب الفرعون خوفو الجنائزي الذي يعود تاريخه إلى 4500 عام، والذي نُقل وترميم مؤخرًا، ومسلة رمسيس الثاني التي يعود تاريخها إلى 3200 عام والمعلقة داخل المتحف - وهو إنجاز هندسي مذهل.
ونوهت الصحيفة إلى تصريحات الدكتور زاهي حواس، وزير الآثار الأسبق، بأن الافتتاح "حلم تحقق"، قائلًا إنه يُظهر أن المصريين أصبحوا على قدم المساواة مع علماء المصريات الأجانب في التنقيب والحفظ.
وجدد حواس دعواته لاستعادة القطع الأثرية الرئيسية التي نُقلت إلى الخارج، بما في ذلك حجر رشيد (المتحف البريطاني)، وبرج دندرة (متحف اللوفر)، وتمثال نفرتيتي النصفي (برلين).
وأضافت عالمة المصريات الدكتورة مونيكا حنا: "يمنح المتحف المصري الكبير مصر الحق في المطالبة رسميًا بعودتهم".
ولفتت إلى أن تكلفة بناء المتحف المصري الكبير حوالي 1.2 مليار دولار أمريكي، واستغرق إنجازه ما يقرب من عقدين من الزمن، وواجه العديد من التأخيرات بسبب الربيع العربي، والأزمات الاقتصادية، وجائحة كوفيد-19، وعدم الاستقرار الإقليمي.
وأشارت إلى أنه على الرغم من هذه التحديات، يظل المتحف المصري الكبير اليوم رمزًا لصمود مصر وطموحها.
ومن المتوقع أن يجذب المتحف المصري الكبير ما يصل إلى 8 ملايين زائر سنويًا، مما يُقدّم دفعة قوية لقطاع السياحة المتعافي في مصر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مدحت العدل المتحف المصري الكبير لميس الحديدي النهار الشعب المصرى مصر إلى أن
إقرأ أيضاً:
الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.
يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.
وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين
وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.
وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.
وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.
وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.
وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.
وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.