قال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إن الولايات المتحدة تسعى إلى إشعال الحرب وتنظيم انقلاب في بلاده بهدف السيطرة على ثرواتها الطبيعية.

وأوضح مادورو، خلال كلمته في اختتام المنتدى البرلماني لمنطقة الكاريبي الكبرى في كاراكاس، أن الولايات المتحدة حاولت شن حرب ضد فنزويلا وتنظيم انقلاب للاستيلاء على احتياطياتها الهائلة من النفط والغاز.

وأكد أن ثروات فنزويلا من الذهب والمياه والأراضي الخصبة تجعلها هدفًا رئيسيًا للولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنه “لو لم تكن لدينا هذه الموارد، لما تحدث أحد عنا أساسًا”.

وأشار مادورو إلى أن الشعب الفنزويلي “استعاد ذاته مجددًا” وتمكّن من الصمود في وجه التهديدات التي تعرض لها خلال الأشهر الماضية.

من جهته، أكد رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز أن المنتدى الذي جمع برلمانيين من 14 دولة في المنطقة يكتسب أهمية خاصة في ظل “أبشع عدوان تشهده منطقة الكاريبي منذ 150 عامًا”.

وأوضح رودريغيز أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن إشعال النزاعات العسكرية في حوض الكاريبي، مشيرًا إلى أن “أسطولها الوحشي يرتكب عمليات قتل خارج القانون في مياه المنطقة استنادًا إلى الأكاذيب والتلفيقات”.

وأشار إلى أنه يجب تفعيل “دبلوماسية السلام” وتجديد الالتزام بـ”إعلان هافانا لعام 2014″، الذي يهدف إلى جعل منطقة الكاريبي خالية من الأسلحة النووية.

في سياق متصل، أعرب وزير الخارجية الفنزويلي إيفان جيل عن “امتنان فنزويلا” لروسيا على دعمها الثابت في الدفاع عن سيادة البلاد.

وأوضح جيل، عبر قناته على “تلغرام”، أن فنزويلا وروسيا تعززان شراكتهما الاستراتيجية، مع استعداد البلدين لتطوير التعاون في مجالات رئيسية لتحقيق التقدم المشترك.

مادورو يطلب مساعدات عسكرية عاجلة من روسيا والصين وإيران وسط حشود أميركية في الكاريبي

كشفت وثائق حكومية أميركية داخلية، حصلت عليها صحيفة “واشنطن بوست”، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وجّه خلال الأسابيع الأخيرة رسائل عاجلة إلى روسيا والصين وإيران يطلب فيها مساعدات عسكرية تشمل صواريخ ورادارات دفاعية وصيانة طائرات حربية متقادمة، وذلك مع تصاعد الحشود العسكرية الأميركية في البحر الكاريبي.

ووفق الوثائق، فإن مادورو أرسل رسالة خاصة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر مبعوث رفيع زار موسكو منتصف الشهر الماضي، طالباً دعماً سريعاً لتعزيز الدفاعات الجوية الفنزويلية وإعادة تأهيل طائرات “سوخوي سو-30 إم كا 2” الروسية، إلى جانب شراء 14 مجموعة صواريخ جديدة وصيانة محركات ورادارات.

كما بعث مادورو برسالة مماثلة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ دعا فيها إلى تسريع التعاون العسكري، وتزويد بلاده بأنظمة رادار متقدمة للكشف المبكر “لمواجهة التصعيد بين الولايات المتحدة وفنزويلا”.

الوثائق تشير أيضاً إلى أن وزير النقل الفنزويلي رامون فيلاسكيز نسّق مؤخراً شحنة من الطائرات المسيّرة والمعدات العسكرية من إيران، بينها أجهزة تشويش على أنظمة GPS وطائرات بدون طيار بمدى يصل إلى 1000 كيلومتر.

وكتب مادورو في رسالته إلى موسكو أن أي هجوم أميركي على فنزويلا “هو اعتداء على الصين وروسيا أيضاً، بحكم وحدة الموقف الأيديولوجي”، بحسب نص الوثيقة.

ترينيداد وتوباغو ترفع حالة التأهب بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا

أعلنت سلطات ترينيداد وتوباغو، عن رفع حالة التأهب في صفوف جيشها، استجابة للتوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وذلك في أعقاب الأنشطة العسكرية الأمريكية في منطقة البحر الكاريبي.

وفي بيان صادر عن قيادة الجيش، تم إعلان حالة “التأهب من المستوى الأول”، مع استدعاء جميع العسكريين إلى قواعدهم.

كما تم إلغاء كافة الإجازات للشرطة حتى إشعار آخر، في خطوة تعكس جدية السلطات في مواجهة الوضع الأمني المتدهور.

هذا وشهدت منطقة البحر الكاريبي تصاعدًا في التوترات بين واشنطن وكاراكاس، حيث قامت القوات الأمريكية بعدة عمليات عسكرية خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، بما في ذلك تدمير قوارب قبالة سواحل فنزويلا، بزعم استخدامها لتهريب المخدرات، لكن فنزويلا اعتبرت هذه العمليات استفزازية واعتداء على سيادتها، ووصفتها بأنها انتهاك للقانون البحري الدولي.

وكانت فنزويلا قد تقدمت بطلب إلى مجلس الأمن الدولي في وقت سابق لإدانة الضربات الأمريكية على سواحلها، معتبرة إياها “أعمالًا غير قانونية”، وداعية إلى احترام سيادتها واستقلالها السياسي.

وترينيداد وتوباغو، التي تقع على مقربة من السواحل الفنزويلية، تراقب عن كثب التطورات في المنطقة، مما دفعها إلى اتخاذ تدابير وقائية.

واشنطن بوست: الولايات المتحدة تنشر 16 ألف جندي في البحر الكاريبي قرب فنزويلا

أفادت صحيفة “واشنطن بوست” بأن الولايات المتحدة بدأت في نشر عسكري واسع النطاق في البحر الكاريبي، قد يشمل نحو 16 ألف جندي، وفق تقديرات أولية.

ويشمل هذا العدد 10 آلاف جندي و6 آلاف بحار، مع ملاحظة أن هذه الأرقام لا تأخذ في الاعتبار القوات الأمريكية المتمركزة في بورتوريكو.

وذكرت الصحيفة أن هذه التقديرات تعتمد على عدد السفن التي أعلن عنها البنتاغون أو أكد وجودها رسمياً.

كما أضافت أن المنطقة تضم حالياً ثماني سفن حربية تابعة للبحرية الأمريكية، بالإضافة إلى غواصة نووية.

من جهة أخرى، تتجه حاملة الطائرات “جيرالد فورد” إلى البحر الكاريبي، ومن المتوقع أن تصل إلى المنطقة الأسبوع المقبل.

هذا التحرك العسكري يأتي في وقت حساس، حيث شهدت الأشهر الماضية تصاعداً في النشاط العسكري الأمريكي قبالة سواحل فنزويلا، لا سيما في سبتمبر وأكتوبر، حيث نفذت واشنطن عدة عمليات استهدفت زوارق يقال إنها كانت تهرب المخدرات.

وتفيد التقارير بأن الإدارة الأمريكية تدرس توسيع عملياتها لتشمل ضربات عسكرية داخل الأراضي الفنزويلية ضد ما تصفها بشبكات تهريب المخدرات.

في سياق متصل، أفادت مجلة “نيوزويك” أن السفينة البرمائية الأمريكية “يو إس إس أيو جيما”، برفقة سفن مرافقة، تتموضع حالياً على بُعد 200 كيلومتر من جزيرة لا أورتشيلا الفنزويلية، وهو ما يشير إلى استعدادات محتملة لشن عمليات عسكرية في المنطقة.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا أمريكا وفنزويلا دونالد ترامب عقوبات أمريكا على فنزويلا فنزويلا فنزويلا وأمريكا الولایات المتحدة البحر الکاریبی إلى أن

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء اتساع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ودعت جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في بيان، إن المنظمة الدولية "تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في جنوب لبنان ومناطق أخرى".

 

وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تحثّ جميع الأطراف على احترام وقف الأعمال القتالية وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تدهور الأوضاع الإقليمية، وسط تعثر الجهود والمفاوضات الرامية إلى إنهاء المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران.

التصعيد العسكري في لبنان

وفي وقت سابق، حذر مستشار المرشد الإيراني للشؤون العسكرية، من استمرار التصعيد العسكري في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تتسامح مع أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في الساحة اللبنانية، وأن صبر القوات الإيرانية وحلفائها "له حدود" في مواجهة التطورات المتسارعة في المنطقة.

وقال المسؤول الإيراني إن التصعيد الحالي يهدد الاستقرار الإقليمي ويزيد من مخاطر اتساع دائرة المواجهات، مشددًا على أن طهران تتابع عن كثب مجريات الأحداث في لبنان والتطورات العسكرية المتلاحقة على الحدود الجنوبية.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية وتوسيع نطاق الاستهدافات قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأسرها، داعيًا إلى وقف التصعيد والعودة إلى المسارات السياسية والدبلوماسية لتجنب مزيد من التوتر.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية تصاعدًا ملحوظًا في التوترات العسكرية، وسط تحذيرات دولية وإقليمية من احتمال اتساع رقعة الصراع وما قد يترتب عليه من تداعيات إنسانية وأمنية واقتصادية.

ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تعكس تنامي القلق في طهران من تطورات الأوضاع في لبنان، خاصة مع تزايد المؤشرات على احتمال توسع العمليات العسكرية وتزايد الضغوط على مختلف الأطراف المنخرطة في الأزمة.

كما تعكس هذه المواقف استمرار الترابط بين الملفات الإقليمية المختلفة، حيث باتت التطورات في لبنان جزءًا من مشهد أوسع يشمل التوترات القائمة في عدد من بؤر الصراع بالمنطقة.

ويترقب المجتمع الدولي تطورات الموقف خلال الأيام المقبلة، في ظل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع قد تكون لها انعكاسات كبيرة على الاستقرار الإقليمي والدولي.

مقالات مشابهة

  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
  • من الكاريبي إلى المونديال.. مشروع هولندي يقود كوراساو إلى الحلم العالمي
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها إزاء التصعيد بلبنان وتدعو لاحترام وقف إطلاق النار
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي
  • باحثة سياسية: مفاوضات الولايات المتحدة وإيران تخضع لحسابات المصالح والمكاسب المتبادلة