كيف ساهم دعم القيادة والرياضة المصرية في وصول ناشئي اليد لنهائي العالم؟
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
لا يمكن قراءة صعود منتخب ناشئي اليد إلى نهائي كأس العالم بمعزل عن حجم الدعم المؤسسي الذي توفره الدولة المصرية للرياضات الجماعية خلال السنوات الأخيرة، وهو عامل أكد عليه خالد فتحي رئيس اتحاد اليد، الذي أوضح أن ما حدث لم يكن مجهود اتحاد أو جهاز فني أو جيل موهوب فقط، لكنه نتيجة منظومة متكاملة شاركت فيها مؤسسات الدولة، بدءًا من وزارة الشباب والرياضة، مرورًا باللجنة الأولمبية المصرية، وصولًا إلى حالة التفهم العام داخل الأجهزة العليا بأن الرياضة أصبحت أحد أهم أذرع القوة الناعمة التي ترفع اسم مصر في المحافل الدولية.
فمنذ بداية الإعداد للبطولة، كان هناك دعم واضح من الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، الذي تابع الملف عن قرب وحرص على تهيئة الظروف التي يحتاجها الفريق، سواء في المعسكرات الخارجية أو في تنظيم المباريات الودية أو تجهيز اللاعبين نفسيًا وفنيًا.
كما لعب المهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية دورًا مهمًا في توفير مظلة حماية للمنظومة من أي عراقيل إدارية أو بيروقراطية قد تعرقل طريق المنتخب قبل البطولة.
مثل هذه التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق أحيانًا بين الفرق التي تصل إلى العالمية وتلك التي تظل تدور في دائرة المحاولات ، فالدعم لم يكن موسميًا ولا رد فعل لفوز أو ظهور لحظي، بل كان امتدادًا لرؤية متراكمة تعتبر أن كرة اليد المصرية صارت علامة ثابتة عالميًا، وبالتالي من الطبيعي أن تتعامل الدولة مع هذا الملف باعتباره ملفًا استراتيجيا وليس رياضيا فقط.
هذا المناخ هو ما أعطى اللاعبين الثقة وشعور القوة والانتماء الوطني الحقيقي. عندما يشعر الناشئ بأن وطنه يحمي حلمه ويقف خلفه بكل ثقله، يتحول كل لاعب داخل الملعب إلى مشروع بطل، وتصبح دوافع الفوز داخله أضعاف مضاعفة.
وهذا ما يحاول الجيل الحالي تقديمه في النهائي أمام ألمانيا، حيث لا يلعب اللاعبون من أجل لقب يضاف إلى سجل إنجازات اليد فقط، بل من أجل صورة مصر التي تصنع أمام العالم في لحظة حساسة يتزامن فيها التاريخ مع الرياضة في نفس الليلة.
وفي حالة تتويج المنتخب، سيكون هذا الإنجاز شهادة واقعية على أن مشروع الرياضة المصرية نجح في صناعة بيئة تنجب أبطالًا، وتدعمهم، وتحميهم، وتمنحهم القدرة على تحويل الموهبة إلى بطولة وراية مرفوعة على منصات العالم. وهذا ما يجعل النهائي هذه المرة ليس مباراة فحسب، بل مشروع دولة كاملة قررت أن تضع الرياضة في قلب قوتها الناعمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المنتخب وزير الشباب والرياضة خالد فتحي اتحاد اليد منتخب ناشئي اليد
إقرأ أيضاً:
الإعلان عن إطلاق مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" بغزة
غزة - صفا
شهدت خيمة الصحفيين في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة الثلاثاء المؤتمر الصحفي الخاص بمشروع "محاكاة كأس العالم 2026" في قطاع غزة، والذي سيقام بتمويل من هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) وتنفيذ شركة "فينيكس" للخدمات اللوجستية الإغاثية والإنسانية، وسط حضور رسمي، ورياضي، ومجتمعي، وإعلامي لافت.
وشهد المؤتمر مشاركة عدد من الشخصيات البارزة، يتقدمهم رئيس بلدية غزة يحيى السراج، وأمين سر نقابة الصحفيين الفلسطينيين عاهد فروانة، وعضو الأمانة العامة للنقابة علا كساب، ومدير مكتب هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية (كويكرز) في قطاع غزة فراس الرملاوي، ومدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة غسان محيسن.
وافتتح عريف الحفل إيهاب أبو الخير حديثه بالتأكيد على أهمية مشروع "محاكاة كأس العالم 2026" باعتباره مبادرة رياضية، ووطنية تحمل رسائل إنسانية تعكس إرادة الحياة، والصمود لدى أبناء الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن المشروع سيتضمن سلسلة من الفعاليات الرياضية، والمجتمعية، والثقافية خلال الفترة المقبلة.
وفي كلمته، أعرب الرملاوي عن سعادته برعاية هيئة خدمات الأصدقاء الأميركية لهذا المشروع النوعي، موضحاً أنه سيشهد تنفيذ العديد من الفعاليات المتنوعة، من بينها المباريات الرياضية، والجداريات، والأنشطة
المجتمعية المختلفة، بمشاركة شخصيات محلية، وعربية، ودولية، بما يسهم في إيصال رسالة غزة إلى العالم عبر الرياضة.
من جانبه، أكد السراج دعم بلدية غزة الكامل للمشروع، واستعدادها لتوفير كافة الإمكانات
اللازمة لإنجاح فعالياته المختلفة، مشيراً إلى أن المنشآت، والمرافق الرياضية البلدية تعرضت لدمار كبير خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، إلا أن البلدية ما زالت تولي القطاع الرياضي اهتماماً خاصاً باعتباره جسراً للتواصل الإنساني، ورسالة تجمع الشعوب حول قيم السلام، والتضامن.
بدوره، أكد فروانة أن إطلاق مشروع محاكاة كأس العالم من خيمة الصحفيين يحمل دلالات ورسائل عميقة، تعكس أهمية دور الإعلام في إيصال صوت غزة إلى العالم، معرباً عن أمله في أن تكون القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في الملاعب، والمدرجات خلال مونديال 2026، كما كانت حاضرة في النسخ السابقة من كأس العالم.
وأشاد فروانة بحالة التضامن الرياضي العالمي مع غزة، مثمناً مواقف العديد من النجوم، والمدربين، والأندية الرياضية الذين عبروا عن دعمهم للقضية الفلسطينية، ومن بينهم المدرب الإسباني بيب جوارديولا، واللاعب الإسباني لامين يامال، والنجم الجزائري رياض محرز، والنجم المصري محمد أبو تريكة.
وفي ختام المؤتمر، التقط المشاركون والحضور صوراً تذكارية بجوار مجسم كأس العالم، مؤكدين عزمهم على توظيف الرياضة كمنصة عالمية لإبراز معاناة الشعب الفلسطيني وقضية غزة في مختلف المحافل الرياضية
الدولية المقبلة.