تصعيد جديد بين واشنطن وبكين.. وزير الدفاع الأمريكي يحذر من تحركات الصين البحرية ونظيره يرد
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
في تصريح لافت خلال لقائه مع نظيره الصيني دونج جون في العاصمة الماليزية كوالالمبور، شدّد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجيسيث على أن الولايات المتحدة “تراقب عن كثب” تحركات الصين في المياه المتنازع عليها، في إشارة واضحة إلى ما وصفه بـ «المطالب الإقليمية» التي تعلنها بكين، والتي قال إنها «تتناقض مع التزامها بحل النزاعات سلمياً»، وفقا لـ رويترز.
وقال هيجيسيث، في بيان نقلته وسائل الإعلام، إن بلاده لا تسعى إلى الصراع، لكنها «ستدافع بحزم عن مصالحها» في المنطقة، مضيفاً بأنّ الولايات المتحدة تحتفظ بالقدرات اللازمة لضمان التوازن في منطقة آسيا-المحيط الهادئ.
وأضاف أن نشاطات الصين البحرية والجوية في بحر الصين الجنوبي ومحيط تايوان تثير قلق واشنطن وحلفائها، مشيراً إلى أن الصين «تُصِرّ» على توسيع نفوذها البحري بطرق تتجاوز ما يعتبره القانون الدولي مبرراً، وفقا لموقع الكونجرس
ومن جهتها، ردّت بكين على تصريحات وزير الدفاع الأميركية باعتبارها “تنمّ عن عقلية الحرب الباردة” وأنّ الولايات المتحدة «تستخدم ملاحظات استفزازية لتصعيد التوترات في المنطقة». وزارة الخارجية الصينية وصفت الموقف الأميركي بأنه «تدخل في شؤون آسيا-المحيط الهادئ» ودعت واشنطن إلى «وقف إذكاء الصراع» بدلاً من الحوار والتعاون، حسب مجلة تايم الأمريكية
ويتراوح النزاع حول بحر الصين الجنوبي بين الصين والدول المجاورة مثل الفلبين وفيتنام وماليزيا على شرعية السيادة البحرية وجزُر تحيط بها موارد بحرية وحقول غاز وغير ذلك.
وترى واشنطن أن مطالب الصين الموسّعة «من دون أي أساس قانوني أو جغرافي» تشكّل تهديداً للنظام البحري القائم على القواعد الدولية، وخصوصاً اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
وفي هذا الإطار، تؤكّد واشنطن أنّ حرية الملاحة وحقّ الطيران فوق المياه والمناطق الاقتصادية الخالصة للدول هي من المبادئ التي لا تتنازل عنها، وترى أن الممارسات الصينية (بما في ذلك عمليات الردع البحري وإقامة منشآت على جزر متنازع عليها) تسعى إلى تغيّر «الحقائق على الأرض» لصالح بكين.
وتُعدّ كلمات وزير الدفاع الأمريكي تحذيراً مباشراً من أن الولايات المتحدة، ومع حلفائها في المنطقة، مستعدة للتحرّك الدبلوماسي والعسكري إذا ما اعتُبرت تصرفات الصين انتهاكاً جوهرياً للقانون الدولي أو تهديداً صريحاً لأمن الدول المجاورة.
كما أنها تعكس رغبة واشنطن في تكثيف التنسيق مع دول الآسيان، والفلبين وأستراليا مثلاً، لضمان ردع محتمل وتحجيم النفوذ الصيني المتصاعد.
ومن جهتها، تبدو بكين متمسّكة بموقفها القائل إن مطالبها الإقليمية «شرعية»، معتبرة أن التصعيد الإعلامي الأميركي يُعيق فرص الحوار ويضعف الاستقرار الإقليمي.
جاءت تصريحات وزير الدفاع الأمريكي في وقت حساس يشهد تصاعداً في المناورات العسكرية، واهتماماً عالمياً بحرياً في مضائق بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: دونج جون كوالالمبور وزير الدفاع الأمريكي الولايات المتحدة الصين وزیر الدفاع الأمریکی الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.