إعصار ميليسا.. دمار هائل في جامايكا ومأساة بشرية تهز الكاريبي| إيه الحكاية؟
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
لم يعد إعصار ميليسا يشكل تهديدا مباشرا لدول البحر الكاريبي بعد أن فقد جزءا كبيرا من قوته، إلا أن آثار مروره كانت كارثية على البشر والحجر، إذ خلف عشرات القتلى ودمارا واسعا قدرت خسائره بمليارات الدولارات.
كارثة في جامايكاضرب ميليسا جزيرة جامايكا، كإعصار من الفئة الخامسة، ليصبح أحد أعنف الأعاصير التي شهدها المحيط الأطلسي في تاريخه الحديث، وأعلنت وزيرة الإعلام الجامايكية، دانا موريس ديكسون، أن الإعصار أودى بحياة 19 شخصا على الأقل في الجزيرة، قبل أن يرتفع عدد الضحايا في دول المنطقة إلى نحو 50 قتيلا، بينهم 30 في هايتي وواحد في جمهورية الدومينيكان.
الرياح العاتية التي تجاوزت سرعتها 250 كيلومترا في الساعة تسببت في اقتلاع آلاف الأشجار وتدمير مئات المباني والبنى التحتية الحيوية، فيما أعلنت الحكومة الجزيرة منطقة كوارث وطنية.
دمار يرى من الفضاءصور الأقمار الصناعية التي التُقطت بعد الإعصار أظهرت حجم الدمار الهائل الذي لحق بالمدن الساحلية والقرى الزراعية، حيث غمرت مياه الفيضانات مساحات واسعة من الأراضي، وتحولت بعض المناطق إلى أطلال.
حصيلة متزايدة وجهود إغاثة عاجلة
وفي بلدة بيتي غواف الساحلية غرب العاصمة كينغستون، فاض نهر عن ضفتيه متسببًا في مقتل 24 شخصًا على الأقل، وفق السلطات المحلية، كما أصيب 17 شخصا، بينما لا يزال 18 آخرون في عداد المفقودين.
وقال وزير الحكم المحلي والتنمية المجتمعية، ديزموند ماكنزي، في مؤتمر صحفي: "نأمل أن نتمكن قريبًا من إعلان حصيلة دقيقة للضحايا، لكن المؤشرات تؤكد أن العدد مرشح للارتفاع."
ميليسا يواصل طريقه شمالابحلول أمس الخميس 30 أكتوبر، كان الإعصار قد ضعف إلى عاصفة من الفئة الثانية أثناء مروره غرب برمودا بسرعة رياح بلغت نحو 155 كيلومترا في الساعة، بحسب المركز الوطني الأمريكي للأعاصير في ميامي، الذي توقع مزيدا من الضعف مع تحركه شمال الأطلسي.
مساعدات عاجلةوخصصت الحكومة البريطانية 5 ملايين جنيه إسترلينى إضافية، كتمويل إنسانى طارئ لدعم تعافى منطقة البحر الكاريبى من الدمار الذى خلفه إعصار ميليسا، وتأتي هذه الحزمة استكمالا لحزمة الدعم المالي الفوري البالغة مليونين ونصف المليون جنيه إسترليني التي تم الإعلان عنها في وقت سابق، بحسب بيان نشرته الحكومة البريطانية.
وأشار البيان إلى أن التمويل الجديد سيمكن بريطانيا من إرسال إمدادات إنسانية لمساعدة من تضررت منازلهم ومن انقطعت عنهم الكهرباء، وتضم المساعدات أكثر من 3 آلاف مجموعة مأوى، و1500 مصباح يعمل بالطاقة الشمسية.
أقوى إعصار يضرب جامايكا منذ 1988بحسب مؤسسة أكيوويذر الأمريكية، يعد إعصار ميليسا ثالث أقوى إعصار في تاريخ الكاريبي، والأبطأ حركة، مما ضاعف حجم الأضرار الناتجة عنه، وتُظهر الصور الجوية مشاهد مروعة لأحياء سكنية مدمرة وأشجار منزوعة الأوراق ومنازل بلا أسقف، بينما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن المفقودين وسط الركام والمياه.
وفي هايتي، التي لم يضربها الإعصار بشكل مباشر، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات عارمة أودت بحياة 25 شخصًا على الأقل، معظمهم في بلدة بيتيت جواف الجنوبية.
ميليسا غادر الكاريبي، لكنه ترك وراءه جروحًا غائرة في جسد المنطقة، وذكريات مأساوية ستظل محفورة في ذاكرة سكانها لسنوات طويلة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البحر الكاريبي إعصار ميليسا ميليسا جزيرة جامايكا الأقمار الصناعية إعصار میلیسا
إقرأ أيضاً:
ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟
يبدو أن نادي ريال مدريد على أعتاب مرحلة جديدة من إعادة البناء في ظل التحركات المكثفة التي يقودها رئيس النادي فلورنتينو بيريز استعدادًا للموسم المقبل وذلك بالتزامن مع اقتراب حسم انتخابات رئاسة النادي الملكي.
وتعيش جماهير ريال مدريد حالة من الترقب بشأن مستقبل الفريق خاصة بعد موسم شهد العديد من التحديات على الصعيدين المحلي والقاري الأمر الذي دفع إدارة النادي للتفكير في تدعيم عدد من المراكز الأساسية بعناصر قادرة على قيادة المشروع الرياضي الجديد خلال السنوات المقبلة.
بيريز يقترب من ولاية جديدةوتشير التوقعات إلى استمرار فلورنتينو بيريز على رأس إدارة ريال مدريد خلال المرحلة المقبلة وهو ما يمنحه الضوء الأخضر للبدء في تنفيذ خطته الخاصة بسوق الانتقالات وإعادة تشكيل الفريق.
وتأتي هذه التحركات في وقت لم يُحسم فيه بشكل نهائي ملف المدير الفني الجديد وسط استمرار التكهنات بشأن هوية المدرب الذي سيتولى قيادة الفريق في الموسم القادم إلا أن ذلك لم يمنع الإدارة من التحرك مبكرًا لحسم بعض الملفات المهمة.
نيكو باز.. العودة إلى سانتياجو برنابيوويتصدر الأرجنتيني الشاب نيكو باز قائمة الأسماء المرشحة للانضمام إلى ريال مدريد خلال فترة الانتقالات المقبلة بعدما قدم مستويات مميزة للغاية خلال تجربته الأخيرة في الدوري الإيطالي.
ووفقًا للتقارير فإن إدارة النادي الملكي تدرس تفعيل بند إعادة شراء اللاعب مستفيدة من الشروط التعاقدية التي تتيح لها استعادة أحد أبرز المواهب التي تخرجت من أكاديمية النادي.
ويحظى نيكو باز بتقدير كبير داخل أروقة ريال مدريد حيث ترى الإدارة أن اللاعب يمتلك المقومات الفنية التي تؤهله للعب دور مهم في خط الوسط خلال السنوات المقبلة خاصة بعد التطور الكبير الذي شهده مستواه وقدرته على التأثير في المباريات الكبرى.
كما أن صغر سن اللاعب يمنح النادي فرصة لبناء مشروع طويل الأمد يعتمد على مجموعة من العناصر الشابة القادرة على صناعة الفارق مستقبلاً.
كوناتي.. الحل المنتظر لأزمة الدفاعوفي الوقت نفسه برز اسم المدافع الفرنسي إبراهيما كوناتي كأحد أبرز أهداف ريال مدريد لتدعيم الخط الخلفي ويعد كوناتي من بين المدافعين الأكثر استقرارًا في الكرة الأوروبية خلال المواسم الأخيرة بعدما نجح في فرض نفسه كأحد الركائز الأساسية سواء مع فريقه أو مع المنتخب الفرنسي.
وتسعى إدارة ريال مدريد إلى تعزيز المنظومة الدفاعية بعناصر تمتلك الخبرة والقدرة البدنية اللازمة للتعامل مع ضغوط المنافسة على مختلف البطولات وهو ما يجعل المدافع الفرنسي خيارًا مثاليًا بالنسبة للمسؤولين داخل النادي.
وتشير بعض التقارير إلى أن اللاعب أصبح قريبًا من ارتداء القميص الأبيض في صفقة قد تمثل واحدة من أهم التدعيمات الدفاعية للفريق خلال السنوات الأخيرة.
مشروع جديد يقوده الشبابولا تقتصر خطة ريال مدريد على التعاقد مع أسماء كبيرة فقط بل تعتمد بشكل أساسي على المزج بين الخبرة والشباب وهي السياسة التي اتبعها النادي بنجاح خلال السنوات الماضية.
فبعد النجاحات التي حققها عدد من اللاعبين الشباب داخل الفريق تسعى الإدارة إلى مواصلة هذا النهج عبر استقطاب عناصر واعدة يمكنها تشكيل العمود الفقري للفريق في المستقبل.
ويأتي اسم نيكو باز ضمن هذا التوجه بينما يمثل كوناتي خيارًا يمنح الفريق التوازن المطلوب بين الحاضر والمستقبل.
صيف ساخن ينتظر جماهير الملكيومع اقتراب فتح باب الانتقالات الصيفية يبدو أن جماهير ريال مدريد ستكون على موعد مع فترة استثنائية من التحركات داخل النادي سواء على مستوى التعاقدات الجديدة أو إعادة ترتيب بعض الملفات الفنية.
وتدرك إدارة ريال مدريد أن المنافسة الأوروبية أصبحت أكثر شراسة من أي وقت مضى وهو ما يفرض ضرورة التحرك بقوة للحفاظ على مكانة النادي بين كبار القارة.
وفي حال نجحت الإدارة في حسم الصفقات المستهدفة فإن الفريق قد يدخل الموسم الجديد بملامح مختلفة تمامًا وبطموحات كبيرة لاستعادة السيطرة على البطولات المحلية والقارية.