اليمن: إلزام القطاع التجاري بتوريد عائداته إلى حسابات بنكية
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
دعت اللجنة الوطنية الحكومية لتنظيم وتمويل الواردات في عدن، القطاع التجاري الخاص إلى توريد عائدات مبيعاته أولاً بأول إلى حساباته البنكية، وألزمته بالامتثال الكامل للإجراءات الفنية والانضباط في عملية التوريد بهدف إعادة الدورة النقدية إلى البنوك وتمكينها من أداء دورها الحيوي في الاقتصاد.
وجاء ذلك في اجتماع موسع مشترك عقده الفريق التنفيذي للجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، اليوم الأحد 2 نوفمبر/ تشرين الثاني، في عدن المتّخذة عاصمة مؤقتة من قبل الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وضم ممثلين عن الغرفة التجارية والصناعية والقطاع الخاص، إلى جانب مديري البنوك التجارية والإسلامية.
وشدد الاجتماع على تعزيز إجراءات الامتثال في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتحديث الفوري لقوائم العقوبات الدولية، والمواكبة المستمرة للمستجدات في هذا الجانب، حمايةً للقطاع المصرفي والتجاري اليمني، وتعزيزًا لقدراته في الوصول إلى النظام المالي العالمي، واستمرار تدفق الإمدادات الأساسية والضرورية للبلاد من الخارج، خصوصًا في ظل المتغيرات الراهنة.
وقال الخبير الاقتصادي محمد الكسادي، أستاذ الاقتصاد المالي بجامعة حضرموت، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إن الدولة لا تملك أي إيرادات وتعاني عجزاً مالياً، وإنها كانت تقدم قبل ذلك دعماً للتجار على الجمارك والتساهل في الإيرادات، والآن تخلت عن ذلك وقامت بتحرير الدولار الجمركي الذي أصبح بسعر الصرف في السوق، إضافة إلى الإجراءات الأخرى الملزمة للقطاع الخاص التجاري بتوريد مبيعاته والتي تأتي في هذا السياق المتمثل بتوريد الإيرادات وتحرير الدولار الجمركي وهي مطالب دولية تدعو الحكومة لتنفيذها.
وشدّد الكسادي على أن قرار لجنة الواردات بإلزام القطاع الخاص بتوريد مبيعاته مهم للغاية وعليه مسؤولية اجتماعية تفرض عليه التجاوب مع قرارات اللجنة الوطنية الحكومية وإجراءاتها لتنظيم الإيرادات وتمويلها.
وجاء الاجتماع الموسع للجنة الوطنية للواردات بعد ساعات من قرارات مجلس القيادة الرئاسي في اليمن بالموافقة على خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية الشاملة المقدمة من رئيس الحكومة وزير المالية سالم بن بريك، حيث أصدر بذلك مرسوماً رئاسياً تضمن مجموعة من القرارات والإجراءات لتنفيذ خطة الإصلاحات الاقتصادية خلال الفترة القادمة، منها ما يتعلق بمعالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل وتوريد الموارد العامة في المحافظات من خلال إلزام كل المحافظات، بعملية توريد كل الإيرادات المركزية إلى الحسابات المخصصة لها (حساب الحكومة العام) طرف البنك المركزي اليمني وفروعه في المحافظات، ومنع تجنيب أو الصرف من هذه الموارد تحت أي مبرر.
في حين تمثل القرار الأهم بتحرير سعر الدولار الجمركي في ضوء الخطة المقرّة من قبل مجلس الوزراء، وفي فترة لا تتجاوز أسبوعين من تنفيذ البند المتعلق بضبط الإيرادات في المحافظات وإيداعها في حساب الحكومة العام طرف البنك المركزي اليمني وفروعه.
ولفت الخبير الاقتصادي في صنعاء رشيد الحداد، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحكومة في عدن تمر بلحظات صعبة للغاية حيث لا يزال رئيسها سالم بن بريك يوجد خارج اليمن في العاصمة السعودية الرياض بسبب العجز المالي الذي تواجهه الحكومة ويهددها بالإفلاس، حيث فشلت الحكومة في إقناع المانحين والجهات التمويلية الدولية ببرنامج الإصلاحات الذي تنفذه والحصول على تمويلات لسد العجز في الموازنة، أو تخصيص جزء من المنحة السعودية الأخيرة لتمويل جزء من الواردات، وذلك بسبب رفض السعودية لكل مطالب الحكومة.
وتوقع الحداد أن تلجأ الحكومة إلى أدوات تضخمية لسد العجز في موازنتها كطباعة كتلة نقدية جديدة أو إدخال المزيد من الشحنات المالية من ميناء جدة، بعد أن فشلت في الحصول على أيّ تمويلات خارجية، الأمر الذي جعلها تضغط على القطاع الخاص للامتثال لقراراتها المالية وآليات التوريد والاستيراد التابعة لها.
ولم يصدر حتى الآن أيّ تعليق من قبل المنظمات الممثلة للقطاع الخاص، كغرفة عدن التجارية والصناعية والتي يعتبر رئيسها أبوبكر باعبيد ممثلاً للقطاع الخاص في اللجنة الوطنية لتمويل وتنظيم الواردات.
وكان باعبيد قد أكد في حوار سابق مع "العربي الجديد"، أن إنشاء هذه اللجنة خطوة مهمة لتصحيح الوضع المالي والنقدي وانهيار العملة، وتحديد الاستيراد بشكل منظم، ومعرفة الأموال التي تدخل وتخرج، وحركة الأموال المتداولة، لكنه أشار إلى أن عملية تمويل الاستيراد غير واضحة للقطاع الخاص، وهناك حركة وجهود يقوم بها البنك المركزي في هذا الخصوص لتنظيم الاستيراد وتمويله، وهو ما يتطلب الاستفادة مما رافق المرحلة السابقة من أخطاء لتجنبها خلال الفترة القادمة.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: للقطاع الخاص
إقرأ أيضاً:
جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
تستعد جامعة قنا لإطلاق تطبيق إلكتروني لمتابعة الإيردادت والمصروفات، في إطار التحول الرقمي الذي تنفذه جامعة قنا، بما يعزز الشفافية.
ترأس الدكتور أحمد عكاوي، رئيس الجامعة، اجتماعا موسعا لمناقشة التجهيزات النهائية لتطبيق الحوكمة الإلكترونية للموارد الذاتية "موارد"، وذلك تمهيدا لتدشينه رسميا خلال الفترة المقبلة، في إطار توجهات جامعة قنا نحو التحول الرقمي وتعزيز الحوكمة المؤسسية.
الموقف التنفيذي:
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس الجامعة الموقف التنفيذي النهائي للتطبيق وآليات تشغيله، إلى جانب مراجعة مختلف الشاشات والخصائص الفنية والتنظيمية التي تم تصميمها لدعم إدارة الموارد الذاتية بالجامعة وفق منظومة رقمية متكاملة، بما يتيح متابعة الإيرادات والمصروفات بصورة لحظية، ويوفر قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة تسهم في تعزيز كفاءة التخطيط المالي والرقابة الداخلية ودعم متخذي القرار.
وأكد الدكتور أحمد عكاوي أن الجامعة انتهت من الحصر الكامل للصناديق الخاصة والوحدات ذات الطابع الخاص وإدراجها ضمن قاعدة بيانات إلكترونية موحدة على تطبيق "موارد"، بما يضمن توحيد البيانات وسهولة متابعتها وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والانضباط المالي، مشيرا إلى الانتهاء من تدريب جميع العاملين والمعنيين على استخدام التطبيق استعدادا لبدء تشغيله.
وأضاف رئيس الجامعة أن تطبيق "موارد" يمثل خطوة استراتيجية في مسار التحول الرقمي بالجامعة، كونه يوفر معلومات دقيقة ومؤشرات أداء محدثة بشكل مستمر، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الموارد الذاتية وتعزيز منظومة الحوكمة والرقابة والمتابعة، ويدعم اتخاذ القرارات المالية والإدارية على أسس علمية دقيقة.
كما شهد الاجتماع مناقشة آليات الاستفادة من أدوات التطبيق المختلفة في تحسين إجراءات العمل وتطوير منظومة الإدارة المالية، إلى جانب استعراض نظام التبويب الإلكتروني الذي يتيح سهولة الوصول إلى البيانات والتقارير الخاصة بالصناديق والوحدات المختلفة، بما يحقق التكامل بين الجهات المعنية ويرفع من كفاءة الأداء المؤسسي.
وفي ختام الاجتماع، وجه رئيس الجامعة الشكر لفريق عمل التطبيق بقيادة الدكتور جمال عبدالله، ولأعضاء فريق مركز المعلومات والتحصيل الإلكتروني والإدارات المالية بالجامعة، وكافة الادارات ذات العلاقة تقديرا لجهودهم في إنجاز المشروع.
مؤكدا أن التشغيل الكامل لتطبيق "موارد" خلال الفترة المقبلة سيمثل نقلة نوعية في إدارة الموارد الذاتية بالجامعة، ويعزز من مستويات الشفافية والحوكمة وكفاءة إدارة الموارد، بما يتواكب مع رؤية الجامعة في التطوير المؤسسي والتحول الرقمي الشامل.