من منصّات نيويورك إلى باريس.. الريش يُرفرف فوق صيحات الموسم
تاريخ النشر: 6th, November 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- بدأت صيحة الريش بالظهور في أسبوع الموضة بنيويورك، حيث رأينا ريشًا أسود يتدفّق من مقدمة معطف بيج للمصمم الأمريكي براندون ماكسويل، وبدلة من قطعتين محبوكتين من العلامة الفرنسية ألتوزارا بدت كأن مرتديها تعرض لـ"التبلّل والريش" لكن بشكل أنيق، وفستان من دون أكتاف بدا كالغيوم بفضل طبقات الريش الأبيض الرقيق للمصمم الأمريكي برابال غورونغ.
وحضر الريش أيضًا في عروض لندن، فكان متدرّجًا ومتعدّد الألوان في فساتين العلامة التجارية "روكساندا"، وفي حذاء كونفرس عالي محشو بالريش البري للمصمم الأمريكي أوسكار أويانغ.
وفي باريس، تحرّك المصممون على نحو متناغم، فاعتمد بييرباولو بيكولي على الريش بالكامل في مجموعة العلامة الفرنسية "بالنسياغا": فساتين مربعة، وتنورة ماكسي مغطاة بالريش مع تيشيرت كاجوال.
وكلّف ماتيو بلازي، المدير الإبداعي لدى العلامة الفرنسية "شانيل"، دارها المتخصصة ميزون لومارييه (Maison Lemarié) بصناعة زهور الكاميليا من الريش، إلى جانب أغطية الرأس والأقراط والتنانير الكبيرة. ورغم أنّ الفساتين كانت أصغر حجمًا مع المصممة الأمريكية فيكتوريا بيكهام، لكنها كانت غنية بتفاصيل الريش.
حتى ذا روو (The Row)، العلامة الأمريكية المفضلة لدى كل عشاق البساطة من جيل الألفية، أدخلت الريش بشكل متواضع على التنانير متوسطة الطول. كما انضمت المصممة البريطانية ستيلا مكارتني، المدافعة الكبيرة عن الموضة المستدامة، بابتكار أول بديل نباتي للريش في العالم.
استُخدم الريش في الموضة منذ مصر القديمة. في تلك الحقبة زُيّنت المراوح بالريش، كما برز في النقوش الهيروغليفية، وكان يغطّي أجساد الآلهة، ويزيّن التيجان الملكية في حضارات بابل وآشور.
وفي منتصف القرن السادس عشر ببريطانيا، بدأ الناس العاديون باستخدام الريش كموضة، عبر تثبيت ريش الإوز والدجاج وطيور الأيغر على القبعات والمراوح بعد تعقيمه. ورغم توفره، غالبًا ما كان يُستخدم في الحياة اليومية لصناعة المكانس والفرش.
في القرن الثامن عشر، أصبحت ماري أنطوانيت رائدة للموضة من خلال انتشار استخدام ريش النعام في تسريحات الشعر العالية، وكانت التيجان ضخمة لدرجة أن الصحف أبلغت عن حرائق بسبب الشموع في الحفلات.
وصل هوس الريش ذروته في القرن التاسع عشر، مع توسّع الإمبراطورية البريطانية وانتشار التجارة العالمية، إذ تم صيد طيور الجنة من جزر مثل غينيا الجديدة، وتصديرها لأوروبا وأمريكا، ليصبح الريش الغريب رمزًا للترف.
في سبعينيات القرن التاسع عشر، كان يتم تحنيط طيور الطنان كاملة لتركيبها على مراوح مغطاة بالريش، بينما كانت الطيور الكبيرة تزيّن القبعات المخملية.
وبحلول مطلع القرن العشرين، قُتلت ملايين الطيور للحصول على الريش، ما هدّد انقراض بعض الأنواع. وكان الطلب شديدًا لدرجة أن العلماء لم يستطيعوا شراء عينات للبحث، وحتى ريش النعام على متن سفينة تايتانيك في العام 1912، كان يُقدّر بقيمة تصل إلى 2.3 مليون دولار اليوم، أي كالماس تقريبًا.
بدأت بعض الناشطات حملات ضد قتل الطيور المهددة، وأسّسن جمعية أودوبون لحماية البيئةفي العام 1905، وتم تمرير قوانين لحظر بيع أو امتلاك ريش الطيور المحمية، لكن استُثني ريش النعام إذ يمكن حصاده من دون قتل الطائر، ولهذا ما زال يُستخدم حتى اليوم بسبب نعومته وطوله.
هل أصبح الريش بديلًا للفراء في الموضة؟رفض العديد من مصممي الأزياء اليوم مثل دوناتيلا فيرساتشي، وجون غاليانو، وجورجيو أرماني استخدام الفراء بعد حملات طويلة من أجل حقوق الحيوان. كما التزمت دور مثل "غوتشي"، و"شانيل"، و"برادا" و"بربري" بعدم استخدام الفراء. وحتى "كوندي ناست" أعلنت أنها لن تعرض الفراء الحيواني في محتواها التحريري أو الإعلانات.
يثير استخدام الريش كبديل للفراء جدلًا، حيث تقول إيما هاكانسون، مؤسسة مجموعة Collective Fashion Justice: "قد يُحصَد ريش النعام من دون قتل الطائر، لكنه يؤدي غالبًا إلى ذات مشكلة قتل الحيوانات". وقد ساعدت هاكانسون وفريقها على حظر المواد البرية من منصات الموضة في كوبنهاغن، وشجّعوا بريطانيا على منع الفراء والجلود الغريبة، ويعملون الآن على تنفيذ ذلك في نيويورك وباريس وميلانو.
وقدمت ستيلا مكارتني بدائل نباتية للريش تسمى Fevvers، لتكون أول بديل أخلاقي في العالم، مستلهمة من ريش النعام المرتبط بالموضة الفاخرة والقسوة على الحيوانات، وأُعيد تصميمه ليصبح صديقًا للبيئة. وتؤكد هاكانسون أن استخدام بدائل أخلاقية للمواد الحيوانية لا يقيد الإبداع، بل يشجّعه.
أمريكاأزياءتصاميمموضةنشر الخميس، 06 نوفمبر / تشرين الثاني 2025تابعونا عبرسياسة الخصوصيةشروط الخدمةملفات تعريف الارتباطخيارات الإعلاناتCNN الاقتصاديةمن نحنالأرشيف© 2025 Cable News Network. A Warner Bros. Discovery Company. All Rights Reserved.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أزياء تصاميم موضة Getty Images
إقرأ أيضاً:
مليارات باريس سان جيرمان تصنع المجد.. وأموال تشيلسي في مهب الريح
شهدت خارطة كرة القدم الأوروبية في السنوات الأخيرة صراعاً مالياً محتدماً، حيث تباينت استراتيجيات الأندية الكبرى في سوق الانتقالات بين من ينفق ليحصد الذهب، ومن يدفع المليارات ليجد نفسه خارج الحسابات القارية تماماً.
وتأتي المقارنة بين عملاقي باريس سان جيرمان وتشيلسي لتلخص بوضوح كيف يمكن لإدارة الموارد المالية أن تصنع مجداً تاريخياً أو تؤدي إلى تراجع غير مسبوق في مستوى التنافسية.
???? ???????????????????? ????????????????: PSG spent €2.5 billion on signings under Nasser Al-Khelaïfi in the last 15 years, winning two Champions League titles.
Chelsea spent €1.7 billion on signings under Todd Boehly in the last 4 years and couldn't even qualify for the Conference League this… pic.twitter.com/W21Ohjr7DZ
وذكر حساب The Touchline | ???? على منصة إكس أن باريس سان جيرمان: أنفق 2.5 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة ناصر الخليفي خلال الـ 15 سنة الماضية، وحقق لقبين في دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، أنفق تشيلسي 1.7 مليار يورو على الصفقات تحت رئاسة تود بويلي في آخر 4 سنوات فقط، ولم يتمكن حتى من التأهل لدوري المؤتمر الأوروبي هذا الموسم.
وحسب المصدر ذاته، فقد نجح مشروع الـPSG تحت قيادة رئيسه ناصر الخليفي في جني ثمار التخطيط طويل الأمد وصبر السنوات الـ15 الماضية.
فرغم أن النادي الباريسي أنفق ما يقارب 2.5 مليار يورو على إبرام التعاقدات وجلب أبرز نجوم اللعبة إلى "حديقة الأمراء"، إلا أن هذه الاستثمارات الضخمة لم تذهب سدى، بل تُوجت بالنجاح الأغلى والأكثر استعصاءً في القارة العجوز.
ولم يعد لقب دوري أبطال أوروبا مجرد حلم يراود الجماهير الباريسية، بل تحول إلى واقع ملموس بعدما تمكن الفريق من صعود منصة التتويج وحمل الكأس ذات الأذنين مرتين، ليفرض سان جيرمان نفسه رقماً صعباً وقوة عظمى في القارة الأوروبية، مؤكداً أن المليارات التي ضُخت على مدار عقد ونصف خلقت عقلية بطولات قادرة على ترويض اللقب القاري الثمين وإدخاله خزائن النادي في مناسبتين تاريخيتين.
وعلى النقيض تماماً، يعيش "البلوز" حالة من التخبط الصادم تحت إدارة الأمريكي تود بوهلي. ففي غضون أربع سنوات فقط من توليه الزمام، أنفق النادي اللندني رقماً فلكياً يتجاوز 1.7 مليار يورو على صفقات متتالية ومستمرة، وهو معدل إنفاق مرعب يفوق بمراحل ما أنفقه باريس في بدايات مشروعه، لكن دون أي رؤية فنية واضحة أو استقرار داخل غرفة الملابس.
وجاءت عواقب هذا الإنفاق العشوائي قاسية وجماهيرية بامتياز هذا الموسم، إذ لم يقتصر فشل النادي اللندني على الابتعاد عن صراع دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي فحسب، بل عجز الفريق حتى عن التأهل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي. لتظل هذه المقارنة شاهداً حياً على أن كرة القدم لا تُشترى بالمال وحده، وأن حصد الذهب الأوروبي مرتين في باريس يحتاج إلى هوية وإستراتيجية، بينما التخبط في لندن قد يحرمك حتى من أبسط المقاعد القارية.
من ناحية أخرى، واصل بطل أوروبا للمرة الثانية على التوالي استقراره الفني والإداري، في حين غيّر تشيلسي مدربه الإيطالي إنزو ماريسكا وتعاقد مع ليام روزينيور، غير أنه تم إقالة الأخير بدوره بأسابيع قليلة من توليه تدريب الفريق.