الخسائر المرتبطة بمرحلة الانتقال المهني.. فجوات المسارات المهنية تُكلف المملكة العربية السعودية 62 مليار ريال سنوياً
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
البلاد (الرياض)
كشف بحث جديد أجرته بيرسون- الشركة العالمية الرائدة في مجال التعلم مدى الحياة- والمدرجة في بورصة فاينانشيال تايمز تحت الرمز PSON.L، أن فجوات التعلّم والانتقال من وظيفة إلى أخرى تكلّف المملكة العربية السعودية ما يقارب عن 63 مليار ريال سنوياً من الدخل الضائع للمواطنين السعوديين.
وتحت عنوان “الخسائر المرتبطة بمرحلة الانتقال المهني: معالجة فجوة مهارات التعلم من أجل الكسب، التي تبلغ 62 مليار ريال في المملكة العربية السعودية”، يُفصّل تقرير بيرسون الأثر الاقتصادي والشخصي لفجوات التعلم خلال المراحل الرئيسية للانتقال المنهي – من التعليم الرسمي إلى العمل، والانتقال من وظيفة إلى أخرى، والاضطرابات الناجمة عن الأتمتة والذكاء الاصطناعي؛ في اقتصادٍ تشكّل فئة الشباب عموده الفقري، حيث تقل أعمار ما يقارب عن 70% من السكان عن 35 عامًا، ويُوصي التقرير بمناهج فاعلة للتعلم وتنمية المهارات لدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تكلفة فجوة المسارات المهنية
تتضمن النتائج الرئيسية للتقرير ما يلي:
● التكلفة الإجمالية – من القصور في الانتقال من مهنة إلى أخرى إلى عدم توافق المهارات، يتكبّد الاقتصاد السعودي تكلفة تصل إلى 62 مليار ريال من الدخل السنوي للمواطنين السعوديين. وإذا تمّت إضافة العمالة غير السعودية إلى هذا التقدير، ترتفع الخسائر إلى 196 مليار ريال (4.2% من الناتج المحلي الإجمالي).
● اضطرابات الأتمتة – التي تُمثل ما يقارب نحو نصف إجمالي الخسائر، وتُعرّض 23% من الوظائف السعودية لمخاطر عالية. كما أن تقليل وقت إعادة تأهيل العمال المتضررين بنسبة 20% فقط يضيف 6.3 مليار ريال إلى الدخل السنوي.
● من التعليم إلى العمل – كما هو الحال في الاقتصادات العالمية الرئيسية الأخرى، يستغرق الانتقال من التعليم إلى العمل حالياً وقتاً أطول، وهناك طرق فاعلة للارتقاء بذلك وتحسينه. يقضي خريجو المدارس الثانوية والجامعات 40 أسبوعًا في المتوسط قبل العثور على عمل؛ ما يعكس استمرارية عدم التوافق بين مهاراتهم واحتياجات سوق العمل.
● تغيير الوظائف – تُبرز حالات الانتقال الإلزامي من وظيفة إلى أخرى تبايناً أعمق. يقضي الموظفون السعوديون 11.3 شهر في المتوسط عاطلين عن العمل قبل العودة إلى سوق العمل، بينما يبقى حوالي 40% منهم عاطلين عن العمل لأكثر من عام.
● جيل مُعرّض للخطر – لا يزال معدل البطالة بين فئة الشباب مرتفعاً، حيث يصل إلى حوالي 15%، بينما تواصل الضغوط الديموغرافية بالارتفاع، حيث من المتوقع أن ينمو عدد السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و 24 عامًا من 2.69 مليون في عام 2025 إلى 3.22 مليون بحلول عام 2030.
5 مجالات مهمة لبناء قوى عاملة مرنة ودفع عجلة النمو الاقتصادي
تماشياً مع رؤية السعودية 2030، حددت بيرسون خمسة مجالات رئيسية، يُعزز من خلالها التعاون بين الحكومات والمؤسسات والمعلمين من مسار التحول من التعلم إلى الكسب، والحد من الخسائر الاقتصادية، وبناء قوى عاملة أكثر مرونة.
تشمل هذه المجالات والتوصيات:
1. دعم المعلمين وأصحاب العمل في تشخيص المهارات المطلوبة، من خلال تحديد الأدوار والمهام ذات الأولوية؛ ما يتيح تطوير مهارات مُستهدفة.
2. تقليص فترات الانتقال من وظيفة إلى أخرى، من خلال توسيع نطاق التدريب الداخلي والتدريب المهني وبرامج الإرشاد المهني، التي تُوفر خبرة عملية مبكرة وتُسرّع الانتقال من التعلّم إلى المسار المهني ومن وظيفة إلى أخرى.
3. تكييف المناهج الدراسية والتدريب – سواءً في التعليم الرسمي أو البرامج المهنية- لتعكس متطلبات السوق الفعلية والتقنيات المتطورة.
4. توسيع فرص اكتساب الخبرات العملية من خلال التدريب العملي والشراكات لسد الفجوة بين التعلم والممارسة.
5. الارتقاء ببيانات سوق العمل من خلال الاستثمار في منصات تُعزز فرص العمل ومتطلبات المهارات لتحسين التوافق بين المهارات والمتطلبات وتقليل حالات عدم التوافق.
يقول نسيم تفاحة، رئيس الأعمال في بيرسون:” يتمتع اقتصاد المملكة العربية السعودية بإمكانات هائلة بفضل فئة الشباب، فهم قوة دافعة نحو مستقبل واعد مشرق، إلا أن التحولات غير الفعالة تُكلف 62 مليار ريال سنوياً، في حين أن ما يقارب عن ربع الوظائف مُعرَّضة لمخاطر الأتمتة.
يتطلب الحل تغييرين محوريين: تصميم وبناء مسارات مهنية حديثة لتأهيل القوى العاملة وتعزيز قدراتها لتولي الوظائف، والارتقاء بمفهوم “تعلم كيف تتعلّم” ليصبح كفاءةً أساسيةً في التعليم والقطاعات ككل.
سيساعد هذا النهج المزدوج في بناء قوى عاملة مرنة وقابلة للتكيف، فهذا أمر مهم وضروري لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.”
هذا التقرير جزء من سلسلة أبحاث بيرسون “الخسائر المرتبطة بمرحلة الانتقال المهني: سد فجوة المهارات”، التي تُحذِّر من “فجوة المهارات” العالمية المُحتملة بين احتياجات المؤسسات وقدرات الموظفين، وتدعو إلى تحوّل جذري في المناهج التعليمية، وإلى تنمية المهارات.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: شركة بيرسون المملکة العربیة السعودیة الانتقال من ملیار ریال ما یقارب من خلال التی ت
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فیصل بن فرحان آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر في المنطقة.
وأوضحت وكالة الأنباء الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي، تحدث مع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، عبر الهاتف بعد ظهر الثلاثاء.
وأضافت: "ناقش وزير الخارجية عباس عراقجي، ونظيره السعودي فيصل بن فرحان، خلال المكالمة الهاتفية، أحدث التوجهات الدبلوماسية لخفض التوترات في المنطقة".
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.