رئيس جامعة الأزهر يشارك في ندوة حول كتاب كنز الفضيلة بالدراسات الإسلامية للبنات بالقاهرة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
شارك الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس الجامعة لفرع البنات والوافدين، في اللقاء الثقافي الذي تنظمه كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالقاهرة برئاسة الدكتورة فريدة محمد علي، عميدة الكلية؛ لمناقشة كتاب (كنز الفضيلة) للكاتبة مريم توفيق وذلك في إطار حرص رئيس جامعة الأزهر على المشاركة في المنتديات الثقافية جنبًا إلى جنب مع الجوانب الإدارية والعلمية.
وفي بداية كلمته، رحب الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، بالكاتبة مريم توفيق في رحاب جامعة الأزهر كعبة العلم وقبلة العلماء، ومهد الوسطية والاعتدال في العالم.
وأشاد رئيس جامعة الأزهر بعنوان الكتاب، مبينًا أن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وهب حياته من أجل الارتقاء بمنظومة الفضائل ومكارم الأخلاق التي تبني الأمم.
وأضاف رئيس جامعة الأزهر أن الفضيلة ومكارم الأخلاق أغلى ما يمتلكه الإنسان ويتصف به لافتًا إلى أنها أنفس وأغلى من كنوز المال، معللًا ذلك بأن كنوز المال تفنى ومكارم الأخلاق باقية لا تفنى.
نوه رئيس جامعة الأزهر بأن سيدنا الإمام علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- له كلمات مأثورة ونحن نحرص عليها في مقررات الدراسة في الأزهر الشريف، ومنها: «العلم خير من المال؛ لأنك تحرس المال والعلم يحرسك، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو بالإنفاق» ورحم الله أمير الشعراء "أحمد شوقي" حين قال:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت
فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
وأكد رئيس جامعة الأزهر أن الفضائل أنفس ما تتنافس فيه الأمم، مشيرًا إلى أن مجال الفضائل ومكارم الأخلاق هو المجال الحقيقي الذي يجب أن يكون فيه التنافس الجاد الذي يغوص في لب بناء الحضارات.
ورحب الدكتور مصطفى عبد الغني، نائب رئيس الجامعة أمين عام بيت العائلة المصرية، بالكاتبة مريم توفيق في رحاب فرع البنات بجامعة الأزهر، موضحًا أن الجامعة تتميز عن غيرها من جامعات العالم بوجود فرع خاص "للبنات" مما يعكس إيمان الأزهر الشريف بدور المرأة وأهميتها في تقدم المجتمع ونهضته داخل مصر وخارجها عن طريق خريجات الجامعة "مصريات - وافدات".
وأشاد عبد الغني بجهود الكاتبة مريم توفيق الثقافية الثرية التي تعكس قوة ومتانة العلاقات بين المسلمين والمسيحيين منذ فجر التاريخ.
وثمن عبد الغني جهودها الفكرية التي تقوم عليها دائما بالتعاون مع الأزهر الشريف التي تعكس قوة ومتانة العلاقات الإنسانية بين المسلمين والمسيحيين داخل الوطن الحبيب مصر، وتعزز الحوار البناء بين أبناء الوطن جميعًا دون النظر إلى اللون أو الجنس أو العقيدة.
جدير بالذكر أن الكاتبة مريم توفيق لها مؤلفات عديدة في حب الوطن وعشق الأزهر الشريف؛ منها: "كلمات في أرض السلام، وإمام المصريين، ومع القلب الطيب، ومحبة وسلام، ولصوص الأرض، ونور الحياة، والقدس تنادي، وكان أخرها كتاب: "إمام الإنسانية".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس جامعة الأزهر الأزهر الدكتور سلامة داود سلامة داود رئیس جامعة الأزهر الأزهر الشریف مریم توفیق سلامة داود عبد الغنی
إقرأ أيضاً:
ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.
وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.
وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.
وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.
وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.
وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.
وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.
وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.
من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.
وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.
وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.
وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.