سواليف:
2026-06-03@06:16:07 GMT

الغيرة والحسد المهني أمراض سامة في بيئة العمل

تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT

#الغيرة و #الحسد_المهني #أمراض_سامة في #بيئة_العمل

الأستاذ #الدكتور_أمجد_الفاهوم

في كل مؤسسةٍ، هناك نارٌ خافتة لا يُفصح عنها أحد: نار الغيرة. ليست تلك الغيرة البسيطة التي تزول مع الوقت، بل غيرةٌ تتخفّى وراء شعارات “الخبرة” و”الوطنية” و “المهنية” و”الحرص”، فتتسلّل بصمتٍ إلى العلاقات المهنية، وتبدأ بتقويض روح الفريق من الداخل.

يدخل موظفٌ جديد او موظف آخر يحمل أفكارًا حديثةً وأدواتٍ متطورة، فيشعر بعض أعضاء الفريق بأن مقاعدهم تهتز، وأن وهجهم قد بدأ يخفت. لا يُعلنون ذلك، لكنّهم يُمارسونه في تفاصيل صغيرة: معلومةٌ تُخفى، أو تعليقٌ يُقلّل من إنجاز، أو همسٌ في الممرّات يزرع المقارنات. وهكذا يولد الحسد المهنيّ في الظلال.

في بيئات العمل العربية، وتحديدًا في مؤسساتنا الأردنية، نادراً ما يُعترف بوجود الغيرة، لكنها تُرى بوضوح في النتائج. فبعض الموظفين يقول في نفسه: “دع الزمن يعلّمه”، و” على شو شايف حاله” وهكذا عندها تجد الإنسان المبدع يختار الصمت خوفًا من الاصطدام، فينكمش الإبداع، وتخبو روح المبادرة، ويغدو العمل أداءً بلا شغف. ومع مرور الوقت، تتباطأ الإنجازات، وتتعطّل القرارات، ويشعر المستفيد من المؤسسة أن الفريق جسدٌ واحد، لكنه بلا روح. أما المبدعون، فيغادرون بهدوء، بحثًا عن بيئةٍ تتّسع لأفكارهم.

مقالات ذات صلة الانزياح المفهومي..وعيال جوردن) 2025/11/08

فالغيرة لا تُفسد العلاقات فحسب، بل تقتل الإنتاجية. فهي تُحوّل الحسد والانا إلى سلطةٍ متصلّبة، والحماس إلى تهديد. نسمع حينها عباراتٍ مثل “هكذا اعتدنا” بدل “لنجرّب الجديد”، وتتحوّل الاجتماعات من نقاشٍ للنتائج إلى ساحاتٍ للدفاع عن الذات. وعندما يُقاس النجاح بالأكثرية غير المهنية لا بالكفاءة، تسقط الجودة، ويضيع الوقت، ويتراجع الأداء رغم الجهد.

أما العلاج، فليس في الشعارات ولا في المحاضرات عن “روح الفريق”، بل في السلوك اليومي. على كل فرد من أفراد الفريق أن يدرك أنّ قيمته الحقيقية لا تُقاس بما يحتفظ به من علاقات او خدمات، بل بما يُقدّمه لغيره من رأي مهني او خبرة حقيقية. وعلى الموظف المبادر والمبدع أن يقدّر من زملاءه، وأن يُضيف بعقلٍ متّزن لا بضجيجٍ فارغ. أما المدير، فعليه أن يكون الحارس على نزاهة المناخ المهنيّ: يمنع المقارنات، ويكافئ من يشارك المعرفة، ويغرس ثقافةً تُكرّم النتائج لا الأنا.

الغيرة داخل المؤسسات ليست شعورًا عابرًا؛ إنها داءٌ صامت يأكل من عمر الإنجاز دون أن يُرى. وعندما يصبح الهدف أكبر من الذات، ويُقاس النجاح بما يتحقّق لا بمن يحقّقه، تزدهر بيئة العمل، ويتألّق الجميع دون أن يخفت ضوء أحد.

“الغيرة نارٌ خفية، لا تُرى ألسنتها، لكنها تحرق ثمار الجهد قبل أن تنضج.”

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: أمراض سامة بيئة العمل

إقرأ أيضاً:

ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الوقت قد حان لتوقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضاف ترامب، أن التقارير التي تحدثت عن توقف المحادثات مع إيران خاطئة وكاذبة، ولن نسمح ببقاء الوضع المستمر منذ 47 عاما، وفق "العربية".

وأكمل الرئيس الأمريكي، أن المحادثات مع إيران تجري يوميا ولا أحد يعلم إلى ماذا ستؤول، لكنها مستمرة وبشكل متواصل.

ترامبإيرانأخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاً«بن غفير»: حان الوقت لنقول لـ «ترامب» لافريق التحرير23 ساعات مضت«ماكرون»: ندعم جهود «ترامب» للتوصل إلى اتفاق مع إيران.. ومستعدون لتأمين الملاحة في هرمزفريق التحرير01 يونيو 2026مسؤول أمريكي: ترامب قد يمنح إيران 7 أيام لصياغة اتفاق مقبولفريق التحرير24 مايو 2026«ترامب»: الحصار على إيران سيظل نافذًا وساريًا حتى التوصل إلى اتفاق وتوقيعه فريق التحرير24 مايو 2026

مقالات مشابهة

  • هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • 30 ألف شتلة.. جمعية بيئة بلا حدود تقود مشروعًا لاستعادة غابات المانجروف بالبحر الأحمر
  • فاكهة شهيرة تحمي من أمراض القلب
  • جمعية بيئة بلا حدود: استزراع المانجروف بالبحر الأحمر ركيزة أساسية لمواجهة التغيرات المناخية
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني بجنيف تعزيز التعاون وتطوير التدريب المهني
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني
  • أورنج الأردن تُنفذ مجموعة من المبادرات في اليوم العالمي للصحة والسلامة المهنية
  • محافظ الوادي الجديد تتفقد مركز التدريب المهني ومصنع الملابس الجاهزة بالخارجة
  • بدءا من اليوم.. خطوات التسجيل في اختبار الرخصة المهنية للمدربين وموعدها