ملتقى من المهد إلى المجد يغرس قيم الانتماء بروح التراث
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
احتفت مدارس ولاية مطرح باليوم الوطني في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والانتماء في ملتقى الهوية والمواطنة تحت شعار "من المهد إلى المجد"، الذي نظمته مدرسة الولجة للتعليم الأساسي، بحضور عبد الحميد بن عبد الرحمن الخروصي نائب والي ولاية مطرح، وعدد من الكوادر التربوية.
جاء الملتقى لتعزيز قيم المواطنة والوعي الوطني لدى الطلبة، من خلال دمج التراث العماني الأصيل بالمنجزات الحديثة، وإبراز أثر القيم العمانية في بناء الإنسان والمجتمع، وشهد مشاركة عدد من المدارس الحكومية: الولجة، وأجيال مسقط، والحضارة، والآمال، ووادي عدي، والبراعة، والسعيدية، وابن النفيس، في نموذج للتكامل والتعاون بين مؤسسات التعليم.
وتم الافتتاح البصري باستخدام تقنية الهولوجرام، في عرض يحكي رحلة الهوية من جذورها الأولى "في المهد" وحتى بلوغها مراتب الوعي والمسؤولية "إلى المجد".
وتضمن الملتقى أركانا تفاعلية جسدت جوانب الهوية العمانية، بركن المناسبات الاجتماعية، وركن التراث والعادات العمانية، وركن الألعاب الشعبية، وركن المرأة والزينة العمانية الأصيلة، فضلا عن ركن المهد العماني، إلى جانب عروض طلابية قدمت نماذج فنية وإبداعية تعبر عن ارتباط الجيل الناشئ بوطنه وهويته، وخصصت مدرسة الولجة منصة تفاعلية تمكن الحضور من تدوين آرائهم وانطباعاتهم حول الفعالية، في خطوة تعكس حرص المدرسة على إشراك المجتمع التربوي والاستفادة من التغذية الراجعة.
وألقت ثريا العزوانية مديرة مدرسة الولجة للتعليم الأساسي (5–9) كلمة الحفل أوضحت فيه أن الملتقى يجمع بين عبق التراث العماني وروح التطوير والإبداع، تحت شعار من المهد إلى المجد. وهو مساحة تربوية تجمع بين عبق التراث العماني الأصيل وروح التطوير والإبداع التي تنشدها مؤسسات التعليم في الوقت الحاضر. مبينة أن أبناءنا وبناتنا جسدوا صورة مشرفة لهويتنا الوطنية، وأظهروا فهمهم العميق لقيم المواطنة والانتماء. وأضافت أن ما يقدمه الطلاب اليوم يعكس استيعابهم لمسؤوليتهم تجاه وطنهم، وصدق ارتباطهم بتاريخهم وثقافتهم. وأشارت إلى أن تعزيز الهوية الوطنية مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار المدرسة والأسرة والمجتمع، مؤكدة أن المؤسسة التعليمية تعد الحاضنة الأولى لترسيخ هذه القيم في نفوس الناشئة، وبأن مدرسة الولجة تفخر بأن تكون جزءا فاعلا في هذا المسار التربوي الأصيل، الذي يهدف إلى إعداد جيل يعتز بماضيه، ويبدع في حاضره، ويصنع مستقبله بثقة واقتدار.
وأشارت زينب الهاشمية مديرة مدرسة الحضارة إلى أن فكرة الملتقى تتمثل في جمع مظاهر الهوية والمواطنة كما تتجلى في التقاليد والأفكار العمانية الأصيلة، وتقديمها في إطار واحد يبرز تنوعها وجمالها. وأضافت أن الملتقى شهد مشاركة فاعلة من مشرفات الهوية والمواطنة، إلى جانب مشاركات لعدد من مدارس ولاية مطرح. وأوضحت أن معلمات مادة المهارات والهوية والمواطنة، وطالبات المدارس، قدمن أعمالا ومشاركات متنوعة أثرت البرنامج. مبينة أن الملتقى جمع بين الحضور من داخل المدرسة وخارجها، حيث شارك أولياء الأمور، إلى جانب عدد من الجمعيات الخيرية التي حضرت لدعم الفعالية والمساهمة في نجاحها.
من جانبها قالت زكية العادية مشرفة الهوية والمواطنة أن ملتقى الهوية والمواطنة.. "عمان من المهد إلى المجد"، لم يكن مجرد فعالية مدرسية، بل كان رحلة زمنية تعيدنا إلى لحظة ولادة الوطن في وجدان أبنائه، وتجسد في لوحات نابضة بحب العمانيين لأرضهم، واعتزازهم بحضارتهم الممتدة عبر الزمن.
وأوضحت نعيمة الريامية مشرفة أولى مهارات حياتية أن منهج الهوية والمواطنة ليس مجرد محتوى دراسي، بل هو مشروع وطني نعمل من خلاله على غرس قيم الانتماء والمسؤولية في نفوس طلبتنا. وتضيف: نحرص في مدارسنا على أن يعيش الطالب الهوية، لا أن يدرسها فقط؛ من خلال الممارسات اليومية، والحوار الهادف، والأنشطة التي تربط بين الطالب ووطنه، وتجعله واعيا بدوره في خدمة مجتمعه. فتعزيز الهوية يعمق لدى الطلبة الاعتزاز بتاريخ عمان وحضارتها وقيمها الأصيلة، بينما تنمي المواطنة الصالحة قدرتهم على احترام النظام، والعمل بروح الفريق، والمشاركة الإيجابية، واتخاذ القرارات بوعي ومسؤولية.
مبينة أن في هذا الملتقى نلتقي لنستعرض أفضل الممارسات والتجارب التي تسهم في بناء شخصية طلابنا، ولنتبادل الأفكار حول الأساليب الحديثة في تدريس الهوية والمواطنة، بما ينسجم مع تطلعات رؤية عمان المستقبلية، كما أن غرس الهوية والمواطنة منهج مستمر، يبدأ من الصف وينطلق إلى المجتمع، ويصنع جيلا يعتز بهويته، ويمارس مواطنته بوعي، ويكون شريكا فاعلا في بناء وطنه.
وبدورها بينت زهوه الحبسية أخصائية أول مناهج مهارات حياتية بالمديرية العامة لتطوير المناهج بقسم المهارات الحياتية أن مع بدء تطبيق مناهج الهوية والمواطنة في سلطنة عمان سنة ٢٠٢٤/٢٠٢٥م في الصفوف من (١-٤)، شهدت المنظومة التعليمية بسلطنة عمان نقلة نوعية مع بدء تطبيق مناهج الهوية والمواطنة في المدارس، تهدف إلى تعزيز انتماء الطالب لوطنه وترسيخ القيم العمانية الأصيلة.مؤكدة أن تطبيق هذه المناهج جاء انسجاما مع الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله- ورعاه وتطبيقا لرؤية عمان 2040 التي تؤكد على بناء مواطن معتز بهويته، واع بحقوقه وواجباته، مشارك بفاعلية في خدمة مجتمعه ووطنه.
منوهة أن هذه المناهج تركز على غرس قيم المواطنة الصالحة لدى الطلبة من خلال مكونات المواطنة كالهوية، والانتماء، والحقوق، والواجبات، والمشاركة المجتمعية من خلال الأبعاد المكانية المحيطة بها كالذات والأسرة والحي والوطن والعالم. مضيفة أن هذه القيم تركز على الولاء والانتماء للوطن، والمسؤولية والمشاركة المجتمعية، واحترام القانون، والتعايش والتسامح، والمواطنة الرقمية الآمنة، كما تساعد الطالب على التعرف على تاريخ سلطنة عمان وتراثها، يتفاعل الطالب إيجابيا مع قضايا مجتمعه. ناهيك عن تنمية روح المبادرة والعمل الجماعي، والاعتزاز بالتراث والعادات العمانية، بالإضافة إلى احترامه للقيم العمانية الأصيلة خاصة في ظل التغيرات السريعة والثورة المعلوماتية والتكنولوجية مما يجعل المدرسة بيئة تصنع جيلا واعيا ومستعدا للمستقبل ومتمسكا بملامحه الوطنية يعتز بوطنه ويحترم ثقافته وتراثه ويشارك بفاعلية في بناء مستقبل عمان المزدهر.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الهویة والمواطنة العمانیة الأصیلة فی بناء من خلال
إقرأ أيضاً:
الأوقاف: الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية أثناء التطوير.. ولا صحة للشائعات حول هدم مناطق أثرية
أكد أسامة رسلان المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أنه هناك خطة لإحياء القاهرة الإسلامية والخديوية وتطوير المناطق المحيطة بها .
وقال أسامة رسلان في مداخلة هاتفية على قناة " إكسترا نيوز"، :" الدولة اتخذت إجراءات جريئة وحاسمة من اجل العمل على تطوير القاهرة الإسلامية والخديوية ".
وتابع أسامة رسلان :" الحكومة تعمل على تطوير وإحياء التراث الإسلامي في القاهرة الإسلامية والخديوية ".
وأكمول أسامة رسلان :" تم العمل على تطوير منطقة عين الصيرة ومحيط متحف الحضارات في مصر القديمة "، مضيفا:" يتم العمل على الحفاظ على الهوية الخاصة بالقاهرة الإسلامية والخديوية ".
ولفت اسامة رسلان :" لا صحة للشائعات الخاصة بهدم مناطق أثرية في القاهرة الغسلامية والخديوية".