تصعيد غير مسبوق.. الاتحاد الأوروبي يفتح النار على محتوى جروك المثير للجدل
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أعلن الاتحاد الأوروبي عن اتخاذ إجراءات ضد روبوت الدردشة الذكي جروك Grok، المملوك للملياردير إيلون ماسك، بعد أن نشر محتوى باللغة الفرنسية يشكك في استخدام غرف الغاز في معسكر أوشفيتز، وفق ما صرح به مسؤولون.
وتم تطوير “جروك” بواسطة شركة إيلون ماسك xAI وتم دمجه في منصة التواصل الاجتماعي الخاصة به إكس، وكتب الروبوت في منشور انتشر على نطاق واسع باللغة الفرنسية أن غرف الغاز في معسكر أوشفيتز-بيركيناو كانت تهدف إلى "التطهير باستخدام Zyklon B ضد التيفوئيد" بدلا من القتل الجماعي وهي صياغة مرتبطة منذ فترة طويلة بنكران الهولوكوست.
وأشار متحف أوشفيتز إلى المنشور على “إكس”، مؤكدا أن الرد يشوه الحقائق التاريخية وينتهك قواعد المنصة.
وفي منشورات لاحقة على حسابه في “إكس”، اعترف الروبوت بأن رده السابق كان خاطئا، وتم حذفه، وأشار إلى الأدلة التاريخية التي تثبت أن غرف الغاز باستخدام Zyklon B استخدمت لقتل أكثر من مليون شخص، ولم يصدر أي توضيح رسمي من منصة إكس بشأن هذه التصحيحات.
وأظهرت اختبارات أجرتها وكالة أسوشيتد برس يوم الجمعة أن ردود “جروك” على أسئلة حول أوشفيتز كانت دقيقة تاريخيا.
ولروبوت “جروك” تاريخ من التعليقات المعادية للسامية، ففي وقت سابق من هذا العام، أزالت شركة إيلون ماسك منشورات للروبوت بدت وكأنها تمدح أدولف هتلر بعد شكاوى بشأن محتوى معاد للسامية.
وأكد مكتب المدعي العام في باريس لوكالة أسوشيتد برس يوم الجمعة أن تعليقات إنكار الهولوكوست أضيفت إلى تحقيق قائم في الجرائم الإلكترونية يتعلق بمنصة “إكس”، وبدأ التحقيق في وقت سابق من هذا العام بعد مخاوف المسؤولين الفرنسيين من أن خوارزمية المنصة قد تستغل للتأثير الأجنبي.
وأوضح المدعون أن تصريحات “جروك” أصبحت الآن جزءا من التحقيق، وأن "وظائف الذكاء الاصطناعي ستخضع للفحص".
تعرف فرنسا بقوانينها الصارمة في إنكار الهولوكوست، حيث يمكن مقاضاة أي شخص يشكك في واقعية أو طبيعة الجرائم النازية كجريمة، إلى جانب أشكال التحريض على الكراهية العرقية الأخرى.
كما أبلغ عدة وزراء فرنسيين، من بينهم وزير الصناعة رولاند ليسكور، عن منشورات “جروك” إلى المدعي العام في باريس وفق بند يطالب المسؤولين بالإبلاغ عن الجرائم المحتملة.
ووصفوا المحتوى الذي أنشأه الذكاء الاصطناعي بأنه "غير قانوني بشكل واضح"، مشيرين إلى أنه قد يشكل تشهيرا عنصريا وإنكارا لجرائم ضد الإنسانية.
وأحالت السلطات الفرنسية المنشورات إلى منصة الشرطة الوطنية لمراقبة المحتوى غير القانوني على الإنترنت وأبلغت المنظم الرقمي الفرنسي عن الانتهاكات المحتملة لقانون الخدمات الرقمية للاتحاد الأوروبي.
وتأتي هذه القضية في وقت تتعرض فيه منصة “إكس” لضغوط من بروكسل، حيث قالت المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع إنها على تواصل مع “إكس” بشأن “جروك”، ووصفت بعض مخرجات الروبوت بأنها "مروعة" وتشكل انتهاكا للقيم والحقوق الأساسية في أوروبا.
ولم ترد شركة “جروك” ووحدة الذكاء الاصطناعي التابعة لها xAI على طلبات التعليق فورا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لاتحاد الأوروبي جروك إيلون ماسك روبوت Grok إیلون ماسک
إقرأ أيضاً:
جوجل تختبر الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي
كشفت أحدث الملاحظات حول اختبارات جوجل لوضع الذكاء الاصطناعي المدعوم من جيميني عن خطوة جديدة قد تغيّر تجربة البحث تمامًا.
لاحظ برودي كلارك، مستشار تحسين محركات البحث، ظهور إعلانات مموّلة ضمن نتائج البحث التي يولّدها الذكاء الاصطناعي، حيث تظهر أسفل النتائج العضوية كما لو كانت جزءًا طبيعيًا من محتوى الردود الآلية.
وتُصنف هذه الإعلانات على أنها محتوى "ممول"، لكنها في الشكل تشبه إلى حد بعيد الروابط الأخرى التي يُنشئها روبوت الدردشة، ما قد يجعل التمييز بينها وبين الإجابات العادية صعبًا على المستخدم العادي.
على الرغم من وصف كلارك لهذه الخطوة بأنها "الأولى من نوعها"، أكد متحدث باسم جوجل أن الأمر ليس جديدًا تمامًا، وأن الشركة أجرت اختبارات مماثلة خلال الأشهر الماضية.
وأضاف المتحدث: "رؤية المستخدمين للإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي علنًا جزء من اختبارات جوجل المستمرة التي نقوم بها منذ عدة أشهر".
وأشار إلى أن الشركة أعلنت عن خطط لبدء عرض الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي منذ مايو الماضي، في خطوة متدرجة تهدف إلى دمج الإعلانات ضمن تجربة البحث الجديدة.
حتى الآن، يبدو أن ترتيب النتائج لا يزال يعطي الأولوية للروابط العضوية، ولكن خبراء التسويق والتحليل يتوقعون أن يؤدي فتح الأبواب للإعلانات في الردود المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى تغيير جذري في كيفية استهلاك المحتوى على الإنترنت.
فالمساعدون الشخصيون المدعومون بالذكاء الاصطناعي، الذين غالبًا ما يُقدّمون كمساعدين أذكياء لتسهيل المهام، قد يتحولون تدريجيًا إلى قنوات للترويج الإعلاني، وهو ما يثير مخاوف من تزايد الإعلانات الموجهة بشكل مزعج خلال تجربة البحث اليومية.
من الملاحظ أيضًا أن خيارات المستخدمين حاليًا محدودة عندما يتعلق الأمر بإخفاء هذه الإعلانات داخل وضع الذكاء الاصطناعي، فعلى الرغم من أن بحث جوجل يسمح بإخفاء الروابط الدعائية عند تصفحها، إلا أنه لا توجد طريقة مباشرة لإزالة أو تعطيل الإعلانات الجديدة في الردود الآلية، مما قد يضع المستخدمين في موقف يعتمد فيه المحتوى الذي يتلقونه بشكل أكبر على ما تموله الشركات.
تأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوسع يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تُسرّع الشركات في دمج الإعلانات ضمن أدوات المحتوى التفاعلي، فقد أعلنت شركة X مؤخرًا عن دمج الإعلانات في نتائج البحث الخاصة بها، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في كيفية تمويل منصات الذكاء الاصطناعي، ويشير إلى أن عصر البحث المجاني قد يكون على وشك التغيير الجذري.
إضافة إلى ذلك، هناك شائعات تشير إلى أن OpenAI تعمل على توظيف أشخاص لتحويل ChatGPT إلى منصة إعلانية، ويتعلق الأمر بمنصة Sora، التي أطلقتها الشركة لإنتاج محتوى سريع الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفقًا للتقارير، تُنفق المنصة ما يصل إلى 15 مليون دولار يوميًا لإنتاج مقاطع فيديو وصور ومحتوى متنوع، بما في ذلك أمور غريبة مثل مقاطع مصورة لسام ألتمان وهو يأكل البيتزا في الفضاء، ما يعكس سرعة التحول من تجربة تعليمية ومعلوماتية إلى محتوى مدعوم وموجّه إعلانيًا.
يُثير هذا التطور تساؤلات مهمة حول مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث: هل سيصبح المساعد الشخصي مجرد قناة إعلانية أخرى؟ وكيف ستوازن الشركات بين تقديم محتوى مفيد وفرض الإعلانات المدفوعة؟ وما هي الخيارات المتاحة للمستخدم العادي للحفاظ على تجربة بحث نظيفة وخالية من الترويج المفرط؟
من المؤكد أن العامين المقبلين سيشهدان تغييرات كبيرة في الطريقة التي نتفاعل بها مع الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع دخول الإعلانات ضمن تجربة البحث المباشرة، وهو ما قد يعيد تعريف مفهوم "البحث المجاني" على الإنترنت.