جوجل تختبر الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
كشفت أحدث الملاحظات حول اختبارات جوجل لوضع الذكاء الاصطناعي المدعوم من جيميني عن خطوة جديدة قد تغيّر تجربة البحث تمامًا.
لاحظ برودي كلارك، مستشار تحسين محركات البحث، ظهور إعلانات مموّلة ضمن نتائج البحث التي يولّدها الذكاء الاصطناعي، حيث تظهر أسفل النتائج العضوية كما لو كانت جزءًا طبيعيًا من محتوى الردود الآلية.
وتُصنف هذه الإعلانات على أنها محتوى "ممول"، لكنها في الشكل تشبه إلى حد بعيد الروابط الأخرى التي يُنشئها روبوت الدردشة، ما قد يجعل التمييز بينها وبين الإجابات العادية صعبًا على المستخدم العادي.
على الرغم من وصف كلارك لهذه الخطوة بأنها "الأولى من نوعها"، أكد متحدث باسم جوجل أن الأمر ليس جديدًا تمامًا، وأن الشركة أجرت اختبارات مماثلة خلال الأشهر الماضية.
وأضاف المتحدث: "رؤية المستخدمين للإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي علنًا جزء من اختبارات جوجل المستمرة التي نقوم بها منذ عدة أشهر".
وأشار إلى أن الشركة أعلنت عن خطط لبدء عرض الإعلانات في وضع الذكاء الاصطناعي منذ مايو الماضي، في خطوة متدرجة تهدف إلى دمج الإعلانات ضمن تجربة البحث الجديدة.
حتى الآن، يبدو أن ترتيب النتائج لا يزال يعطي الأولوية للروابط العضوية، ولكن خبراء التسويق والتحليل يتوقعون أن يؤدي فتح الأبواب للإعلانات في الردود المعتمدة على الذكاء الاصطناعي إلى تغيير جذري في كيفية استهلاك المحتوى على الإنترنت.
فالمساعدون الشخصيون المدعومون بالذكاء الاصطناعي، الذين غالبًا ما يُقدّمون كمساعدين أذكياء لتسهيل المهام، قد يتحولون تدريجيًا إلى قنوات للترويج الإعلاني، وهو ما يثير مخاوف من تزايد الإعلانات الموجهة بشكل مزعج خلال تجربة البحث اليومية.
من الملاحظ أيضًا أن خيارات المستخدمين حاليًا محدودة عندما يتعلق الأمر بإخفاء هذه الإعلانات داخل وضع الذكاء الاصطناعي، فعلى الرغم من أن بحث جوجل يسمح بإخفاء الروابط الدعائية عند تصفحها، إلا أنه لا توجد طريقة مباشرة لإزالة أو تعطيل الإعلانات الجديدة في الردود الآلية، مما قد يضع المستخدمين في موقف يعتمد فيه المحتوى الذي يتلقونه بشكل أكبر على ما تموله الشركات.
تأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوسع يشهده قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تُسرّع الشركات في دمج الإعلانات ضمن أدوات المحتوى التفاعلي، فقد أعلنت شركة X مؤخرًا عن دمج الإعلانات في نتائج البحث الخاصة بها، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في كيفية تمويل منصات الذكاء الاصطناعي، ويشير إلى أن عصر البحث المجاني قد يكون على وشك التغيير الجذري.
إضافة إلى ذلك، هناك شائعات تشير إلى أن OpenAI تعمل على توظيف أشخاص لتحويل ChatGPT إلى منصة إعلانية، ويتعلق الأمر بمنصة Sora، التي أطلقتها الشركة لإنتاج محتوى سريع الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي.
وفقًا للتقارير، تُنفق المنصة ما يصل إلى 15 مليون دولار يوميًا لإنتاج مقاطع فيديو وصور ومحتوى متنوع، بما في ذلك أمور غريبة مثل مقاطع مصورة لسام ألتمان وهو يأكل البيتزا في الفضاء، ما يعكس سرعة التحول من تجربة تعليمية ومعلوماتية إلى محتوى مدعوم وموجّه إعلانيًا.
يُثير هذا التطور تساؤلات مهمة حول مستقبل استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث: هل سيصبح المساعد الشخصي مجرد قناة إعلانية أخرى؟ وكيف ستوازن الشركات بين تقديم محتوى مفيد وفرض الإعلانات المدفوعة؟ وما هي الخيارات المتاحة للمستخدم العادي للحفاظ على تجربة بحث نظيفة وخالية من الترويج المفرط؟
من المؤكد أن العامين المقبلين سيشهدان تغييرات كبيرة في الطريقة التي نتفاعل بها مع الذكاء الاصطناعي، خصوصًا مع دخول الإعلانات ضمن تجربة البحث المباشرة، وهو ما قد يعيد تعريف مفهوم "البحث المجاني" على الإنترنت.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: وضع الذکاء الاصطناعی تجربة البحث البحث ا
إقرأ أيضاً:
حرب الرقائق تشعل سباق الذكاء الاصطناعي بين الصين وأمريكا
كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" عن خطوات الصين للحق الركب بالتقدم الأمريكي في مجال رقائق الذكاء الإصطناعي في أقرب وقت ممكن، بل الاتجاه لكسر الهيمنة الأمريكية على هذا السوق المهم.
وفي صيف 2024، قدمت قيادات شركة "هواوي" خطة طموحة أمام مسؤولي التكنولوجيا لمنافسة "نيفيديا" (Nvidia)، مؤكدة قدرة الصين على تحقيق الاكتفاء الذاتي في أجزاء حيوية خلال 3 سنوات.
جاء هذا العرض كطوق نجاة لـ "دينغ شيويه شيانغ"، نائب رئيس الوزراء والمقرب شخصياً من الرئيس "شي جين بينغ"، لمواجهة القيود الصارمة التي فرضتها واشنطن بحظر توريد أحدث الرقائق ومعدات تصنيعها.
وبمباركة مباشرة من الرئيس، أسس "دينغ" لجنة خاصة جمعت أفضل العقول والشركات والمختبرات الوطنية لتوطين كل حلقة في سلسلة التوريد، مترافقة مع تحذيرات حاسمة وجهتها الحكومة للشركات المحلية بالالتزام باستخدام البدائل الوطنية
Inside China’s All-Out Push to Catch Up With American AI Chips—Xi confidant leads fevered effort for domestic alternatives to win AI race; Chinese AI companies warned that anyone who resisted using local chips was a traitor@joshchin @raffaelehuang https://t.co/FC3dDH7xLO
— Jonathan Cheng (@JChengWSJ) July 24, 2026 طفرة في البرمجياتوأثمرت هذه الاستراتيجية عن نتائج ملموسة؛ إذ كشفت بيانات "مورغان ستانلي" عن تقليص اعتماد الصين على الرقائق الأجنبية من 90% عام 2021 إلى أقل من 60%، مع تطلعات لخفضها إلى 25% بحلول نهاية العقد. وفي ميدان البرمجيات، أطلقت شركة "مون شوت إيه آي" نموذجها Kimi K3 ليضاهي النماذج الأمريكية الكبرى.
وعلى عكس المحاولات الصينية السابقة لبناء القطاع والتي عانت من الفساد، اعتمدت الخطة الجديدة على انضباط السوق والمنافسة، وإلغاء سقف أجور الكفاءات لاستقطاب العقول الفذة، مدعومة بصندوق استثماري ضخم بقيمة 48 مليار دولار.
US threats to sanction Chinese AI developers over alleged intellectual property theft and export-control violations risk unravelling efforts to establish a bilateral dialogue on AI safety, analysts say, just as increasingly powerful models raise concerns over serious security…
— Reuters (@Reuters) July 24, 2026 الصراع مع "نيفيديا" والسوق السوداءوشكل إطلاق شريحة Ascend 950 من "هواوي" نقطة تحول بارزة، بالتزامن مع توجيه بكين الشركات المحلية سراً بوقف شراء رقائق "نيفيديا" المخفضة (مثل H20)، وفرض قواعد صارمة تقيد الاستيراد الأجنبي لحماية الأمن القومي والتكنولوجي.
هذا الضغط الحكومي خلق طفرة غير مسبوقة في الطلب على الرقائق المحلية، كما أدى لإنعاش أسواق سوداء وتضاعف أسعار الرقائق المهربة نتيجة تشديد الرقابة الأمريكية، مما دفع بعض الشركات لتجميع الشرائح بطرق غير رسمية أو استئجار قدرات حوسبية من مراكز بيانات خارج البلاد.
While the US and China vie for AI dominance, it might seem that efforts by other countries to catch up or impose their own regulations are doomed - By Sharmila Devi https://t.co/AM3MugVFN2@AnthropicAI @OpenAI #China
— Tomorrow’s Affairs (@tmrwsaffairs) July 24, 2026 فجوة تكنولوجيةورغم التقدم الملموس، تؤكد التقديرات أن الصين ما زالت تواجه أزمة حادة في السعة الإنتاجية تعوق التوسع السريع؛ إذ لا تتجاوز قدرتها الحوسبية الإجمالية 14% من القدرة الأمريكية، وتتخلف أفضل شرائح "هواوي" عن أحدث منتجات "نيفيديا" بفارق يصل إلى 4 أضعاف. كما تفتقر الصين حتى الآن لتقنية الطباعة الضوئية بالأشعة فوق البنفسجية الفائقة (EUV).
ويرى المحلل في مؤسسة "SemiAnalysis" راي وانغ، أن الصين قد تنجح في مطابقة هذه التكنولوجيا في النهاية، لكن الأمر يتطلب فترة زمنية تتراوح بين عقد من الزمان إلى نصف قرن.
أما مؤلف كتاب "حرب الرقائق" كريس ميلر، يقول"إن صناعة أشباه الموصلات الحديثة هي مزيج من التعقيد الشديد والدقة المتناهية. إنها أشد صعوبة بكثير من إنتاج الأسلحة النووية، وأكثر تعقيداً بدرجات مضاعفة من أي نشاط تصنيعي آخر عرفته البشرية".