المهندسين المصرية: 3 مليارات دولار تستنزفها الواردات البوليميرية سنويا
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
نظمت جمعية المهندسين المصرية، برئاسة المهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق، عضو مجلس الشيوخ، أحدث حلقات سلسلة ندواتها العلمية المتخصصة “البوليميرات الهندسية”.
قدم المحاضرة اللواء د. مصطفى هدهود "محافظ البحيرة الأسبق والأستاذ السابق بالكلية الفنية العسكرية"، تحت عنوان "تطبيقات البوليميرات في مجال الطب وصناعة الأدوية"،، وذلك في حضور نخبة من المهندسين والخبراء، الذين ناقشوا أحدث التطورات في عالم البوليمرات ودورها المتصاعد في دعم الصناعات الطبية والدوائية.
وأكد رئيس جمعية المهندسين المصرية، أن صناعة البوليمرات باتت أحد الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها الصناعات الحديثة، سواء المدنية أو العسكرية، لما توفره من قيمة مضافة وقدرات عالية في التطوير الصناعي.
وأشار كمال إلى أن أشكال البوليمرات متعددة ومتشعبة، وهو ما يتيح للمؤسسات الصناعية والبحثية تطوير حلول مبتكرة تناسب الاحتياجات المتزايدة في القطاعات الحيوية ،مشدد على أن التوسع في صناعتها محليًا يحقق قيمة مضافة عالية، سواء من ناحية تعميق التصنيع أو من خلال دعم الصناعات العسكرية المتخصصة التي تعتمد على مواد ذات متانة عالية وخفة وزن ومرونة في الاستخدام.
وأضاف أن تعزيز قدرات مصر في هذا المجال يتطلب دعمًا أكبر للبحث العلمي، وفتح مزيد من قنوات التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي، مؤكدًا أن جمعية المهندسين مستمرة في تنظيم فعاليات علمية تسعى لربط الخبرات الأكاديمية بالتطبيقات العملية.
من جانبه ألقى اللواء مصطفى هدهود ،محاضرة تناول فيها التطور التاريخي لصناعة البوليمرات وأثرها في زيادة القيمة المضافة داخل القطاعات الصناعية والطبية، كما تطرق إلى آفاق التعاون الدولي، خاصة مع كوريا الجنوبية، وأهمية دخول المستثمرين المصريين بقوة إلى هذا القطاع الواعد.
واستهل هدهود محاضرته بتتبع الجذور التاريخية لصناعة البوليمرات، مشيرًا إلى أن البداية الحقيقية لهذه الصناعة تعود إلى اكتشاف البترول عام 1930، والذي فتح الباب أمام تطوير مواد جديدة، ثم جاء اكتشاف الغاز الطبيعي في سبعينيات القرن الماضي ليحدث ثورة حقيقية في إنتاج البوليمرات المتقدمة، موضحاً أن الغاز الطبيعي يعد أهم مادة أولية لهذه الصناعة، لما يوفره من مركبات أساسية تدخل في تصنيع عشرات المنتجات المستخدمة في المجالات الطبية والمدني.
وأشار إلى أن التطورات العالمية جعلت من صناعة البوليمرات أحد الأعمدة الرئيسية في صناعة الدواء، مؤكدًا أن استخداماتها في الطب وصناعة الدواء أحدثت نقلة كبيرة في تقنيات العلاج، خاصة في مجالات توصيل الدواء، وصناعة الأدوات الطبية، وتطوير الأطراف الصناعية، والمواد الحيوية القابلة للتحلل داخل جسم الإنسان ،بالإضافة إلى صناعة الأدوات الطبية الحديثة.
وفي سياق حديثه عن التعاون الدولي، أشاد هدهود بالزيارة الأخيرة للرئيس الكوري الجنوبي إلى مصر، مؤكدًا أن كوريا الجنوبية تعد من أهم الدول المتقدمة عالميًا في مجال البتروكيماويات وصناعة البوليمرات، معرباً عن أمله في زيادة التعاون بين مصر وكوريا الجنوبية للاستفادة من خبراتها المتقدمة ونقل التكنولوجيا اللازمة لتعميق الصناعة المحلية.
وأكد رئيس جمعية المهندسين أن الوقت قد حان لدخول المستثمرين المصريين بقوة في صناعات البوليمرات، لما تمثله من فرصة استراتيجية لتعظيم القيمة المضافة وتقليل فاتورة الواردات، كاشفاً أن مصر تنفق أكثر من 3 مليارات دولار سنويًا على استيراد منتجات بوليمرية يمكن تصنيعها محليًا، داعيًا إلى إقامة شراكات صناعية وتطوير مشروعات وطنية في هذا القطاع الحيوي.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جمعية المهندسين المصرية محافظ البحيرة مصطفى هدهود البوليميرات صناعة الأدوية الغاز الطبيعي المهندس أسامة كمال مجلس الشيوخ المهندسین المصریة جمعیة المهندسین
إقرأ أيضاً:
مصر والجزائر تبحثان التعاون المشترك في مجال السيارات الكهربائية
على هامش مشاركته في المؤتمر الوزاري الأفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة بالعاصمة الجزائرية، التقى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، العميد محفوظ هامل، المدير العام لمؤسسة تطوير صناعة السيارات في الجزائر، لبحث فرص التعاون المشترك بين الجانبين في مجال صناعة المركبات، وذلك بحضور السفير عبد اللطيف اللايح سفير جمهورية مصر العربية لدى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة.
وخلال اللقاء، تم استعراض سبل تعزيز التعاون الصناعي بين المؤسسة الجزائرية وشركة النصر لصناعة السيارات التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام.
وأكد الوزير أن الشركة تعد إحدى أهم القلاع الصناعية المصرية ولديها تاريخ عريق في صناعة السيارات، إذ يعود تأسيسها إلى عام 1960.
وشهدت مؤخرًا تطويرًا شاملًا في إطار استراتيجية إعادة إحياء الشركة وتشغيلها، وعودتها للإنتاج منذ نوفمبر 2024 وفق المعايير العالمية، موضحا أن مصنع الأتوبيس بالشركة ينتج حاليًا أتوبيسات سياحية وميني باص، ويستعد لإنتاج نماذج كهربائية حديثة.
بينما مصنع سيارات الركوب تم تجهيزه بأحدث خطوط الإنتاج، ويجري حاليًا تجارب التشغيل واختبار لنماذج من السيارات.
وأشار المهندس محمد شيمي إلى أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز الشراكات الصناعية والتبادل التكنولوجي بين مصر والجزائر، مؤكدًا استعداد الشركة لاستقبال وفد المؤسسة الجزائرية في زيارة قريبًا للتعرف على إمكانياتها وخططها المستقبلية عن قرب، والتطلع لتعزيز التعاون مع الأشقاء في الجزائر بما يخدم مصالح صناعة السيارات في البلدين ويدعم توجه البلدين المشترك نحو تعزيز الإنتاج المحلي والمركبات الحديثة بما في ذلك السيارات الكهربائية.