موقع النيلين:
2026-06-02@20:12:37 GMT

إسحق أحمد فضل الله يكتب: (نتفاوض مع من….)

تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT

نتفاوض؟ نعم. طيب. لكن ما معنى كلمة… تفاوض؟
والتفاوض هو اتفاق بين الجهتين… أنت تنفّذ هذا… وأنا أنفّذ هذا.

والتنفيذ يشرحه كيسنجر.
ولإنقاذ إسرائيل أيام حرب رمضان، كيسنجر يقدّم للسادات عشر بنود يتعهد بتنفيذها… ويطلب ويطلب.
والسادات يسارع بالتنفيذ.
وكيسنجر لا ينفّذ أي وعد.

ثم؟
عندما يسألون كيسنجر عن لماذا لا ينفّذ وعوده، قال:
:: لماذا ندفع ثمن وجبة أصبحت في بطوننا؟
كفاية؟ لا.

فالرجل يتابع ليقول:
نعطي السادات الوجبة هذه بعد أن تخرج من بطوننا…

وكيسنجر أستاذ التفاوض يحاضر تلاميذه ليقول:
مع العرب… قدّم وعدًا بتنفيذ عشر بنود قاسية.
وعند التنفيذ… اطلب منهم التنازل عن بند واحد من العشرة (حافز) لسرعة تنفيذ التسعة الأخرى… وسوف يقدّمون.
وتمهّل… حتى إذا طلبوا التنفيذ اطلب حافزًا جديدًا.
وبعد الغضب سوف يقدّمون الآخر هذا.
واستلم… وتمهّل…
وكيسنجر يقول: بعد الحصول على التنازل الخامس سوف تتبدل لهفتهم خوفًا على ضياع ما قدّموا، والخوف هذا يجعل موقفهم أضعف.

… الأسلوب هذا هو ما يتبعه الغرب معنا حتى الآن.

……
وكيسنجر في تقديره لموقف كل جهة (تقديره لموقف أوروبا أيام الحرب الباردة) يقول:
أوروبا ترتدي فستانًا قصيرًا… فإنها متى ما انحنت للسوفيت انكشفت عورتها لنا.
والعالم يتناقل التعبير، الذي — مع بذاءته — يكشف كيف ينظر الطرف الآخر إليها… وكيف يقدّر موقفها التفاوضي.

……
أستاذ عبد الحميد
تسأل عن طبيعة ثقافة العصر التي ندعو إليها؟
خذ…
كاتب من أمريكا الجنوبية حين يرسم هلوسة العصر يقول في قصة قصيرة:
(رجل نائم… يحلم… يحلم بأنه نائم… ويحلم… وأنه نائم… يحلم بأنه هناك نائم ويحلم… و… داخل كل حلم يرى أنه نائم ويحلم).
(الرجاء من نوع معين من قرائنا أن يتكرموا بعدم التعليق… فنحن لا نكتب لهم).

وعن الزمان والأحداث الآن، الكاتب (بركات) يكتب عن طفل يولد… والطفل يشِبّ ويدرس ويعمل ويتزوج ويموت… ويقوم هو بحمل جثمانه إلى القبر. كل هذا في نصف ساعة…
وعلم الكوانتوم يعني أن الزمن الذي نراه شيء… والزمن الحقيقي شيء آخر.
وهذا ينطبق على الحياة كلها الآن…

……
ولمن بقوا في حوش التفاوض نقول إن الأمر قديم.
وأيام كليبر في مصر، كليبر يجمع (المشايخ) للتفاوض… لأنهم الحبل في عنق الشعب.
وكليبر يجعل الشيوخ العشرين في غرفة صغيرة… ويذهب… والغرفة مغلقة…
لا طعام… لا شراب… لا مرحاض… والتبول وحال الشيوخ معه معروف…
ويوم وليل… وصياح الشيوخ يصبح صراخًا… ثم توسّلًا…

استخدام (طبيعة) الخصم قبل التفاوض جزء مهم جدًا قبل الحديث معه.
ترى أي غرفة تريد الإمارات إغلاقنا فيها لترويضنا قبل التفاوض؟

… يبقى أننا ممكن (نتسَيَّر) تحت الحيطة ونصوم عن الطعام شهرًا.

إسحق أحمد فضل الله

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

بعد مماتك اجعل لك أثر في مكة           سقيا المعتمرين في أطهر بقاع الأرض            ورّث مصحفا من جوار الكعبة المشرفة

2025/11/24 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة مناوي .. تقسيم البلاد تحت مظلة الهدنة الإنسانية: بين القبول والرفض2025/11/24 ازدواجية أردول… صمت مريب حين ترتكب الجرائم2025/11/24 الفاشر… نهب الأجساد وانهيار الإنسانية باشراف الطبيب علاء الدين نقد وعصابة آل دقلو2025/11/24 أزمة المسؤول السوداني بين تكليف الأمة وتقديس الكرسي2025/11/24 (قادة حزب الامة تلقوا إخطاراً من عبدالرحيم دقلو ببدء الحرب ليلة ١٤ أبريل)2025/11/24 أقذر أكذوبة في حرب التكالب على السودان2025/11/24شاهد أيضاً إغلاق رأي ومقالات إبراهيم شقلاوي يكتب: الهلال الأحمر و استنهاض الشراكات الدولية 2025/11/23

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر

المصدر: موقع النيلين

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل

الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل

مقالات مشابهة

  • أحمد موسى: العلمين أصبحت الآن تضاهي أفضل المدن حول العالم
  • التيار: نأسف لأنّ السلطة اللبنانية لم تنجح حتى اليوم في صياغة استراتيجية وطنية شاملة للأمن والدفاع
  • أذكار المساء اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026.. «رددها الآن»
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • الغرفة 202 تشعل أحلام الأرجنتين.. هل يكتب ميسي الفصل الأخير من الأسطورة في مونديال 2026؟
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • الرئيس اللبناني: لا خيار آخر غير التفاوض مع إسرائيل
  • 6 شهداء لبنانيين.. عون: لا خيار إلا التفاوض.. وكاتس: عملياتنا مستمرة
  • حسام الحداد يكتب: من التنوير إلى التحريم.. كيف يفتح تضييق "الأنشطة الطلابية" أبواب التطرف؟
  • «سبحان الله وبحمده».. أذكار الصباح اليوم تحفظك من الشرور «رددها الآن»