ناشطون: النقاب لم يمنع من التعرف على النائبة الأسترالية هانسون
تاريخ النشر: 25th, November 2025 GMT
أثارت النائبة الأسترالية بولين هانسون، زعيمة حزب "أمة واحدة" الشعبوي المناهض للهجرة، موجة من الانتقادات الحادة واتهامات بالعنصرية، بعد دخولها مجلس الشيوخ مرتدية النقاب في خطوة احتجاجية تهدف إلى لفت الأنظار إلى مساعيها لحظر النقاب وأغطية الوجه في الأماكن العامة.
وقد نفذت هانسون هذه الخطوة أمس الاثنين، بعد أن منعت من تقديم مشروع قانون لحزبها يقضي بحظر النقاب الإسلامي التقليدي وأغطية الوجه الأخرى من الحياة العامة في أستراليا.
وقالت هانسون في مقابلة متلفزة "ارتديت البرقع في مجلس الشيوخ بعد منع عرض مشروع القانون. المنافقون المعتادون أصيبوا بالذعر المطلق".
Today I wore a burqa into the Senate after One Nation's bill to ban the burqa and face coverings in public was blocked from even being introduced.
The usual hypocrites had an absolute freak out.
The fact is more than 20 countries around the world have banned the Burqa… pic.twitter.com/8ZZ0Sin1hG
— Pauline Hanson ???????? (@PaulineHansonOz) November 24, 2025
وقد قسّم هذا التصرف أعضاء البرلمان ورواد منصات التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض، إذ اعتبر البعض أنه إساءة وتصرف غير لائق، في حين رأى آخرون أنه يدخل في إطار حرية التعبير.
وقد أدانت مهرين فاروقي نائبة زعيم حزب الخضر ما فعلته هانسون بسبب حيلتها المتعلقة بالبرقع، واتهمت المجلس بأكمله بالسماح للعنصرية بالتفاقم داخل البرلمان وخارجه.
وقالت فاروقي "الأمر لا يتطلب سوى الحديث عن احترام بعضنا البعض. حسنًا، هذا هو الوضع الذي وصلنا إليه من خلال احترام بعضنا البعض والتحدث بصراحة. هذا البرلمان يعج بالعنصرية، لأن السياسيين -والحزبين الرئيسيين، كما أقول- سمحوا لها بالتفاقم لعقود طويلة".
View this post on Instagramوعلى منصات عربية، كتب مغردون أن الغرب يطالب بحرية المرأة وصون حقوقها، لكن عندما تلتزم المرأة بتعاليم دينها، تصبح غير مرحب بها. واعتبر آخرون أن محاولات تشويه صورة الإسلام في الإعلام والرأي العام ليست جديدة، مؤكدين أن الإسلام يقوم على مبادئ السلام والعدل والرحمة والأخلاق.
يدعون بالحريات
وحقوق الأفراد
وهم كاذبون
محاربة الحجاب من سنوات طويلة
من فرنسا وبعض دول أوروبا
— الهنائي???????????? (@aass20161234566) November 24, 2025
وفي المقابل، رأى ناشطون أن تصرف هانسون جاء بنتيجة عكسية، إذ أثبت أن النقاب لا يمنع المرأة من ممارسة حياتها، كما أنهم استطاعوا التعرف عليها رغم ارتدائها له، مما يناقض الادعاءات التي يروجها مؤيدو الحظر.
خدمت موضوع النقاب من جهتين
الأولى انها كانت قادرة على لبسه طول المدة اللي أرادتها
الثانية انها كانت معروفة رغم لبسها له
وهذا يناقض الأكاذيب اللي يروجوها حول النقاب
— أمل عبد الله (@Aml_Abdullah25) November 24, 2025
أما النائب تيرون ويتن كتب مؤيدا لموقف هانسون، قائلا "لا ينبغي أن يكون البرلمان مكانا تفرغ فيه الحقيقة لاسترضاء الضعفاء. إذا تطلب الأمر صدمة لإجبار هذا البلد على مواجهة الواقع، فليكن ذلك. أستراليا أولا: قيمنا، أمننا، طريقة حياتنا. أنا أدعم موقف بولين هانسون، ولن أعتذر عن ذلك".
ومن جانب آخر، أدانت هذا السلوك وزيرة الخارجية ورئيسة التكتل الحكومي بالمجلس بيني وونغ، واصفة إياه بـ"غير المحترم" لشعبية المجلس ولتنوع الأستراليين الذين يمثلهم النواب.
إعلانوقالت في كلمتها "ندخل هذه القاعة بامتياز كبير، ويمثل كل واحد منا أناسًا من خلفيات وديانات متعددة. ومن واجبنا الحفاظ على مستوى لائق من السلوك".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وسم
إقرأ أيضاً:
لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
اقترب اتفاق الرسوم الجمركية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من مرحلته النهائية بعد أن دعمت لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي اليوم التشريعات اللازمة لتنفيذ الالتزامات التجارية المتفق عليها بين الجانبين ضمن اتفاق "تيرنبيري" المبرم عام 2025.
يهدف الاتفاق إلى إلغاء معظم الرسوم الجمركية الأوروبية المتبقية على الواردات الأميركية، بما يشمل السلع الصناعية وعدداً من المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية، في خطوة تهدف إلى تجنب تصعيد تجاري جديد بين بروكسل وواشنطن وتعزيز استقرار العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي.
وبموجب التشريعات التي قدمت في البرلمان الأوروبي، سيتم منح المنتجات الصناعية الأميركية إعفاءً شبه كامل من الرسوم الجمركية الأوروبية، مع توسيع النفاذ التفضيلي لبعض المنتجات الزراعية والمأكولات البحرية الأمريكية إلى السوق الأوروبية.
وتشمل الحزمة أيضاً تمديد تعليق الرسوم الجمركية على واردات الكركند (اللوبستر) الأميركي، بما في ذلك المنتجات المصنعة منه.
يأتي هذا التطور استكمالاً للاتفاق السياسي الذي توصل إليه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في يوليو 2025 بمدينة تيرنبيري الاسكتلندية، والذي تم تفصيله لاحقاً في بيان مشترك صدر في أغسطس من العام نفسه بهدف توفير بيئة تجارية أكثر استقراراً للشركات والمستهلكين على جانبي الأطلسي.
أخبار ذات صلةوفي المقابل، وافقت الولايات المتحدة على تثبيت سقف الرسوم الجمركية عند 15% على معظم الصادرات الأوروبية، بما في ذلك السيارات وأشباه الموصلات والمنتجات الدوائية والأخشاب، ما أسهم في احتواء مخاطر اندلاع مواجهة تجارية أوسع.
ورغم تخفيض الرسوم، حرص الاتحاد الأوروبي على تضمين آليات حماية تسمح لـلمفوضية الاوروبية بتعليق الامتيازات الممنوحة للولايات المتحدة إذا تبين أن زيادة الواردات الأميركية تلحق ضرراً خطيراً بالمنتجين الأوروبيين، أو إذا أخلت واشنطن بالتزاماتها الواردة في الاتفاق.
ويحتفظ الاتحاد الأوروبي أيضاً بحق إعادة النظر في بعض التنازلات التجارية المتعلقة بمنتجات الصلب والألمنيوم بحلول نهاية عام 2026 إذا استمرت الولايات المتحدة في فرض رسوم تتجاوز السقف المتفق عليه على هذه المنتجات.
ومن المنتظر أن يخضع الاتفاق للتصويت النهائي في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي خلال يونيو 2026، قبل استكمال إجراءات الاعتماد الرسمية مع مجلس الاتحاد الأوروبي، تمهيداً لدخوله حيز التنفيذ بعد نشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
ويرى مراقبون أن الاتفاق يمثل خطوة مهمة نحو استقرار العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين غربيين، في وقت تسعى فيه بروكسل وواشنطن إلى تجنب موجة جديدة من الرسوم الانتقامية التي قد تؤثر على قطاعات الصناعة والزراعة والتصدير في الجانبين.
المصدر: وام