وزير الثقافة والإعلام السوداني: هدنة الدعم السريع “محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي”
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
قالت الحكومة السودانية إن إعلان قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو “حميدتي”، بشأن هدنة إنسانية، “مناورة سياسية مكشوفة تتناقض بشكل صارخ مع الواقع المرير الذي ارتكبته قواته على الأرض”.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام السوداني خالد الأعيسر في تصريح صحفي أن قوات الدعم السريع تجردت من كل قيمة إنسانية، حيث حاصرت المدنيين العزل وجوعتهم وقصفتهم بالطائرات المسيّرة في مدن عدة، وعلّقت بعضهم على الأشجار ودفنت آخرين أحياء.
كما أضاف أن التصريح الذي أدلى به أمس ليس سوى محاولة جديدة لخداع المجتمع الدولي وتلميع صورة شوهتها الحقائق الدامغة بجرائم قواته وانتهاكاتها المستمرة.
وصرح الأعيسر بأن التجارب السابقة، وعلى رأسها هدن اتفاق جدة، أظهرت أن الجيش السوداني التزم بما تم التوقيع عليه، في حين استغلت قوات الدعم السريع تلك الهدن لتمرير إمدادات مرتزقتها من السلاح والعتاد، وتحقيق مكاسب عسكرية جاءت على حساب المدنيين.
من جانبه، قال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس إن واشنطن قدّمت نصا رصينا لخطة سلام في السودان، إلا أن الحكومة السودانية وقوات الدعم السريع رفضتاها.
وأضاف بولس أن “الولايات المتحدة تندد بالفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والجيش السوداني، مؤكدا ضرورة محاسبة المتورطين في الانتهاكات”.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب جعل تحقيق السلام في السودان أولوية ضمن الجهود الدبلوماسية الجارية لوقف الحرب.
كما علّق بولس على إعلان قوات الدعم السريع هدنة أحادية الجانب لوقف الأعمال القتالية، قائلا إن واشنطن تأمل أن تصمد الهدنة وأن يلتزم بها الطرفان لتهيئة الظروف لمفاوضات جدية.
وجاءت التصريحات السودانية والأميركية عقب إعلان حميدتي، مساء الاثنين، هدنة إنسانية مدتها 3 أشهر تشمل وقف الأعمال العدائية، وذلك بعد يوم واحد من إعلان رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان رفضه مقترحا دوليا لوقف إطلاق النار.
وفي كلمة مسجلة، قال حميدتي إن إعلان الهدنة يأتي استجابة للجهود الدولية، وعلى رأسها مبادرة ترامب ومساعي دول الرباعية والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد، معلنا الموافقة على تشكيل آلية مراقبة دولية.
من جانبه، قال البرهان في وقت سابق إنه لا يمانع وقف إطلاق النار شريطة انسحاب قوات الدعم السريع من كل منطقة دخلتها بعد اتفاق جدة.
ورفض خلال اجتماع مع ضباط الجيش الورقة التي قدمها مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، واصفا إياها بأنها “أسوأ ورقة يتم تقديمها”، كما اعتبر اللجنة الرباعية لوقف الحرب في السودان “غير محايدة”.
وفي سياق متصل، أكدت منظمة العفو الدولية -اليوم الثلاثاء- إن الفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور تشكّل جرائم حرب، وذلك في أحدث اتهام يوثّق الانتهاكات خلال الحرب في السودان.
وأوضحت المنظمة في تقرير جديد أنها جمعت شهادات مباشرة حول الانتهاكات التي وقعت عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة أواخر الشهر الماضي، مشيرة إلى تنفيذ إعدامات ميدانية لعشرات الرجال العزّل وارتكاب حالات اغتصاب بحق نساء وفتيات.
وأضاف التقرير أن مقاتلين من الدعم السريع احتجزوا رهائن مقابل فدية، بينما تحدث شهود عن رؤية “مئات الجثث الملقاة” في شوارع المدينة وعلى الطرق المؤدية إلى خارجها.
وقالت الأمينة العامة للمنظمة أنييس كالامار إن “العنف المستمر والواسع النطاق ضد المدنيين يشكل جرائم حرب، وقد يشكل أيضا جرائم أخرى بموجب القانون الدولي”.
ولم ترد قوات الدعم السريع على طلب المنظمة للتعليق، رغم أنها كانت قد اعترفت سابقا بوقوع بعض الانتهاكات وتعهدت بالتحقيق فيها.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عامين ونصف، وتصفها الأمم المتحدة بأنها أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ تسببت بنزوح ولجوء نحو 12 مليون شخص.
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية قوات الدعم السریع فی السودان
إقرأ أيضاً:
الدعم السريع تشن هجوما كبيرا على بابنوسة والجيش السوداني يرد
تستمر المواجهات العنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينة بابنوسة غربي كردفان.
الدعم السريع تشن هجوما كبيرا على بابنوسة والجيش يرد
ووفقا لتقرير عرضته فضائية “العربية”، فقد أفادت مصادر العربية بأن الجيش تصدى لهجوم جديد شنته قوات الدعم السريع على دفاعاته المتقدمة التابعة للفرقة 22 في بابنوسة.
كما أشارت إلى أن الدعم السريع استخدمت الطائرات المسيرة والقصف المدفعي على محيط مقر القيادة.
ربينما رد الجيش بقصف مماثل استهدف مواقع تمركز الدعم السريع داخل المدينة.
وشهدت المحاور القتالية في جنوب كردفان تصعيداً مفاجئاً خلال الأيام الماضية، من جانب قوات الدعم السريع وقوات الحركة الشعبية المتحالفة معها حيث شنت قواتهما هجمات متتالية على حامية كرتالا شرقي كادوقلي على مدى ثلاثة أيام قبل أن يتمكن الجيش من صدها.
برنامج الأغذية العالمي: السودان يواجه إحدى أسوأ أزمات الجوع في العالم
وأوضح برنامج الأغذية العالمي، أن ملايين السودانيين على شفا كارثة.
وفي سياق آخر..قال السفير كينتارو ميزوتشي، القائم بأعمال سفير اليابان لدى السودان، إن بلاده تعمل مع العديد من المنظمات الدولية لتقديم الدعم الإنساني للشعب السوداني، مشيراً إلى أن اليابان قدمت دعماً غذائياً عبر برنامج الأغذية العالمي بقيمة 8 ملايين دولار عام 2025.
إيصال المساعدات
وأضاف السفير ميزوتشي في لقاء خاص لبرنامج "الحصاد الأفريقي" على "شاشة القاهرة" الإخبارية، مع الإعلامي حساني بشير أن إيصال المساعدات يواجه تحديات بسبب الوضع الأمني، لكن التعاون مع المجتمع الدولي مستمر لضمان وصول الإغاثة إلى المناطق الأكثر تضرراً.
الجيش السوداني يسقط طائرة محملة بأسلحة لقوات الدعم السريع بالفاشر
أسقط الجيش السوداني طائرة شحن كانت محملة بعتاد عسكري تابع لقوات "الدعم السريع" أثناء محاولتها الهبوط في مطار الفاشر بولاية شمال دارفور، في تصعيد جديد للتوترات العسكرية بالمنطقة، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام مختلفة.
وبحسب وسائل الإعلام فقد نفذت الطائرات المسيرة التابعة للجيش ضربات على مواقع قوات “الدعم السريع” في مدينة الفولة بولاية غرب كردفان، ضمن مواجهات متصاعدة بين الطرفين.
وفي السياق نفسه، حذر فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، من تدهور الوضع الإنساني في الفاشر بعد سيطرة قوات «الدعم السريع» على المدينة. وأوضح أن الأمم المتحدة، بالتعاون مع الاتحاد الإفريقي ودول إفريقية ومنظمات دولية مثل “اليونيسف”، تعمل على تأمين ممرات آمنة لتمكين المدنيين من مغادرة المدينة.
وأكد حق أن وزير الخارجية الأمريكي شدد على الحاجة الإنسانية الكبيرة نتيجة تصاعد العنف وارتفاع مستويات المجاعة، مشيرًا إلى أن الوصول إلى الفاشر يمثل تحديًا كبيرًا أمام جهود الإغاثة. وأشار إلى أن الأمم المتحدة تمكنت من دخول السودان عبر منشآت محدودة لكنها لا تزال تواجه صعوبات في إيصال المساعدات بشكل منتظم وآمن.
وأفاد المتحدث الأممي أن منظمات دولية، من بينها برنامج الأغذية العالمي، توفر نحو 400 طن من المساعدات الغذائية أسبوعيًا، إلى جانب دعم إضافي تقدمه مفوضية اللاجئين، بينما تعمل المنظمة الدولية للهجرة على تقديم دعم ميداني لتعويض النقص الحاد في الخدمات، وسط وضع إنساني شديد التعقيد يتطلب استمرار التنسيق الدولي لضمان وصول المساعدات إلى المحتاجين.