رام الله - صفا كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، يوم الأربعاء، عن تدهور غير مسبوق في ظروف الاحتجاز وتوسع التنكيل بالمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وأوضحت الهيئة أن طواقمها القانونية أجرت سلسلة واسعة من الزيارات الميدانية لعدد من السجون والمعتقلات، شملت "الرملة، النقب، عوفر، ومجدو"، ومجموعة من مراكز التوقيف.

وذكرت أن هذه الزيارات تأتي في إطار متابعة الهيئة الدقيقة لأوضاع الأسرى الإنسانية والقانونية داخل سجون الاحتلال، ورصد ما يتعرضون له من إجراءات قمعية خلال الفترة الأخيرة. وخلال الزيارات، تمكن المحامون من لقاء عشرات الأسرى في أقسام مختلفة، ونقلوا شهادات صادمة عن تدهور غير مسبوق في ظروف الاحتجاز، وتوسع ملحوظ في سياسة التنكيل والحرمان التي تمارسها إدارة السجون بشكل ممنهج. وأكد الأسرى أن الأيام الماضية شهدت تشديدًا استثنائيًا في العقوبات، بدءًا من تقليص الطعام ومنع إدخال الملابس، وصولًا إلى حرمان المرضى من العلاج وتعمد تجاهل الحالات الصحية الخطيرة. وأشارت الهيئة إلى أن الوضع في سجن "الرملة" تحديدًا ينذر بكارثة إنسانية. واوضحت أن لأسرى المرضى يواجهون إهمالًا طبيًا متعمدًا، وافتقادًا لأبسط مقومات العلاج، إلى جانب ظروف احتجاز قاسية داخل ما تسمى "عيادة السجن" التي تفتقر إلى الكوادر الطبية والمعدات اللازمة. وفي سجن "النقب"، وثّق المحامون اكتظاظًا خانقًا داخل الخيام، وارتفاعًا في الأمراض الجلدية والالتهابات نتيجة انعدام النظافة والبيئة الصحية. وأما في سجن "مجدو"، فنقل الأسرى روايات عن حملات تفتيش متواصلة، وإغلاق الأقسام لساعات طويلة، وفرض غرامات وعقوبات جماعية تهدف إلى إنهاكهم نفسيًا ومعنويًا. كما أبلغ الأسرى في "عوفر" عن سوء التغذية، وتدهور جودة المياه، ومنع التواصل مع العائلات إلا من خلال المحامين الذين باتوا المنفذ الوحيد إلى العالم الخارجي. وأكدت هيئة الأسرى أن سياسة الاحتلال تستند إلى معادلة مدروسة تقوم على تجريد الأسرى من كل احتياج يومي، وإبقاء الضغط مستمرًا بهدف كسر إرادتهم، في مخالفة واضحة لكل قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تكفل للأسرى حقوقًا أساسية لا يجوز المساس بها. وأضافت أن كل هذه المعطيات ستُرفع في تقارير مفصلة إلى المؤسسات الدولية والحقوقية، بما في ذلك الصليب الأحمر، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررون الخاصون للأمم المتحدة، مطالبة بفتح تحقيق فوري وعلني في هذه الانتهاكات. 

المصدر

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: هيئة الأسرى أسرى

إقرأ أيضاً:

عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام

صراحة نيوز – تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس مجلس مفوضي الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، وبحضور سمو الأمير عبدالله بن علي وسمو الأميرة جليلة بنت علي، احتفت الهيئة في عرض خاص وأول للفيلم الأردني الروائي الطويل “بومة” للمخرج زيد أبو حمدان، مساء الاثنين في المسرح الخارجي للهيئة.

وقبيل عرض الفيلم الذي حضره عدد من السفراء الأجانب وعدد كبير من المعنيين والمهتمين، أعرب مدير عام الهيئة مهند البكري عن الاعتزاز بهذا الإنتاج المدعوم من صندوق دعم الأفلام في الهيئة، وخصوصا أن هذا الفيلم يحمل العديد من جماليات السرد ويطرح موضوعات مهمة جدا، مشيرا الى أن هذا الفيلم هو الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرج أبو حمدان ويتلقى دعما من الصندوق بعد فيلمه الأول الناجح بنات عبدالرحمن.

وكان مدير الإعلام والبرامج الثقافة في الهيئة أحمد الخطيب أشار في مستهل حفل العرض الخاص للفيلم إلى أن مشاهد الفيلم جرى تصويرها في مناطق متعددة في الأردن وعدد من أحياء عمان ومنها القسطل وجرش وأحياء جبل عمان والوحدات وبيادر وادي السير ووادي الحدادة.

وبين أن الفيلم الذي حصل على منحة الإنتاج من صندوق الأردن لدعم الأفلام، لعب بطولته الرئيسة الفنانة راكين سعد وشارك فيه الممثلون فرح بسيسو وحابس حسين ومجد عيد وجوانا عريضة ومعتز اللبدي وكرم الزواهرة ونبيل الراعي وآخرون.

ولفت إلى أن العرض العالمي للفيلم سيكون بعد 15 يوما في مهرجان شنغهاي السينمائي الدولي للأفلام في الصين، مبينا أن هذا المهرجان يعد من أبرز مهرجانات السينما العالمية وأكبر مهرجان سينمائي في آسيا.

وأشار الى أنه الى جانب فيلم “بومة” سيعرض في ذات المهرجان، الفيلم الأردني الروائي الطويل “غرق” أيضا.

وتحدث المخرج أبو حمدان في كلمة له عن الفيلم، مستعرضا ظروف التحضير والإنتاج والعمل.

وقدم شكره للهيئة وصندوق دعم الأفلام.

وتلا ذلك عرض الفيلم الذي يتناول حكاية ذات بعد اجتماعي وإنساني بأسلوب درامي وحركي، فتاة أمية لم تحظَ بفرصة في الحياة ونشأت بلا أسرة، في حي شعبي يجتاحه الفقر ضمن ظروف قاسية حولتها إلى ممارسة أخذ “الاتاوات” على بائعي وبائعات البسطات في أسواق شعبية ومخالطة ذوي السوابق والمطلوبين أمنيا وكذلك الخارجين من مبرات الأيتام، إلا أنها رغم ما تبدو عليه من قسوة وسلوكيات مخالفة للأعراف والقانون، تتمتع بحس مرهف وعاطفة تجاه الأطفال والنساء المعنفات وتعيش ألم داخلي بسبب ما عايشته من ظروف قاسية اوقعتها بما هي فيه.

مقالات مشابهة

  • خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح الحج رغم ظروف المنطقة
  • “يونيسف”: تدهور الأوضاع في غزة يهدد صحة الأطفال ويزيد مخاطر الأمراض والإصابات
  • هيئة البث العبرية: أمريكا تدعم استمرار وجود الاحتلال الإسرائيلي في لبنان
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • الأرجنتين: احتجاز اثنين من مواطنينا قرب سرت خلال قافلة متجهة إلى غزة
  • عرض خاص لفيلم “بومة” في الهيئة الملكية الأردنية للأفلام
  • منع نفط حضرموت يُعيق تحسن الكهرباء بعدن.. ودعوات للتظاهر بالمدينة
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • في الذكرى ال5 للإدارة الحالية.. موظفو الخطوط الجوية اليمنية يستعرضون إنجازات الشركة وسط ظروف استثنائية
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات