عائلة فضل شاكر تنهي الجدل حول وضعه الصحي.. (تفاصيل)
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
طمأن محمد فضل شاكر، نجل الفنان اللبناني فضل شاكر، جمهور والده بعد انتشار أخبار خلال الساعات الماضية تزعم تدهور حالته الصحية داخل محبسه، مؤكدًا أن كل ما يتم تداوله في هذا الصدد غير صحيح على الإطلاق.
. القصة الكاملة لطفلة تحولت حكايتها إلى قضية رأي عام
ونشر محمد بيانًا رسميًا عبر حسابه على موقع "إنستجرام"، موضحًا فيه :"نحن عائلة الفنان فضل شاكر نتوجه بالشكر لكل من يقف إلى جانبنا في هذه الظروف الصعبة، محبتكم ودعمكم وسؤالكم عن فضل يعطينا القوة والإصرار على المضي قدمًا لإظهار الحقيقة بالطرق القانونية".
وأضاف البيان أن حالة فضل شاكر الصحية مستقرة تمامًا، مشددًا على أن ما يتم ترويجه حول تدهورها لا يمت للحقيقة بصلة، قائلاً: "صحة فضل بخير والحمد لله، وكل ما يشاع عن تدهور وضعه الصحي عارٍ من الصحة ونقدر كل رسالة ودعم يصل إلينا".
وكانت قد كشفت مصادر مطلعة أن فضل شاكر يعاني منذ فترة من مضاعفات مرتبطة بمرض السكري، ما استدعى وضعه تحت مراقبة طبية دقيقة على مدار الساعة داخل السجن، خصوصًا بعد ملاحظة تراجع واضح في حالته العامة مؤخرًا.
وأكدت المصادر أن نقله إلى المستشفى سيكون لفترات تستدعي متابعة طبية دقيقة وعلاج متخصص للسيطرة على المضاعفات الصحية التي يمر بها حاليًا، مشيرة إلى أن الفريق الطبي سيواصل متابعة حالته عن كثب لضمان استقرار وضعه الصحي.
وعلى الصعيد القضائي، قررت المحكمة العسكرية في لبنان تأجيل محاكمة الفنان فضل شاكر إلى يوم 3 فبراير المقبل، وذلك بناءً على طلب محاميته أماتا مبارك، التي طلبت وقتًا إضافيًا للاطلاع على الملفات الأربعة المرتبطة بالقضية.
وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت جلستها الأولى للنظر في أربع تهم موجهة إلى الفنان، تشمل الانتماء إلى تنظيم مسلّح وتمويله، في ما يعرف ب مجموعة الأسير، بالإضافة إلى حيازة أسلحة غير مرخصة والمسّ بهيبة الدولة، وتأتي هذه المحاكمات ضمن سلسلة إجراءات تلاحق عدداً من المتورطين في أحداث عبرا التي وقعت قبل سنوات.
ومن المقرر أن تركز الجلسات المقبلة على استعراض تفاصيل الاتهامات، ثم سماع دفوع فريق الدفاع قبل اتخاذ أي قرارات قضائية جديدة ضمن مسار القضية، التي شهدت استمرارًا طويلاً من التأجيلات والمتابعات.
ويذكر أن فضل شاكر كان قد سلّم نفسه للجيش اللبناني في أكتوبر الماضي، بعد نحو عشر سنوات من الاختفاء داخل أحد المخيمات الفلسطينية، حيث صدرت بحقه خلال تلك الفترة عدة أحكام مرتبطة بملفات أمنية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: فضل شاكر الفنان فضل شاكر أخبار فضل شاكر قضية فضل شاكر قضايا فضل شاكر نجل فضل شاكر محمد فضل شاكر مهرجان القاهرة السینمائی فضل شاکر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..