جرائم بيع المخطوطات والآثار المزوّرة… خطر يهدد السياح ويشوّه سمعة الأردن
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
صراحة نيوز- الكاتب: المحامي حسام العجوري
تشهد بعض المناطق في السنوات الأخيرة نشاطاً ملحوظاً لبيع كتب ومخطوطات وقطع يُروَّج لها على أنها أثرية، بينما هي في حقيقتها مجرد نسخ مزوّرة تُقدّم للسائح بوصفها كنوزاً نادرة من تاريخ المنطقة. هذه الظاهرة لم تعد مجرد محاولات فردية بسيطة، بل تحوّلت إلى أسلوب احتيالي منظّم يستغل شغف الزوار بتاريخ الأردن الغني، ويوقعهم في فخ شراء قطع لا قيمة لها مقابل مبالغ ضخمة.
إن تقليد الآثار بقصد الاحتيال يعد اعتداءً خطيراً على التراث الوطني قبل أن يكون جريمة مالية. فحين يتم التلاعب بالموروث التاريخي وصناعة قطع مزوّرة تُباع في السوق السوداء، فإن ذلك يخلق بيئة فاسدة تضعف ثقة السائح، وتشوّه صورة الأردن كبلد يحمي آثاره ويحترم زواره. والأسوأ من ذلك أن هذه الأعمال تفتح الباب أمام شبكات تتوسع وتتعاظم، مستفيدة من غياب نص قانوني صارم يعالج هذا النوع من الاحتيال بوضوح وحزم.
إن المصلحة الوطنية تقتضي العمل فوراً على سن تشريع يُجرّم تقليد وصناعة وبيع أي قطعة تُقدّم على أنها أثرية دون إثبات مصدرها بشكل رسمي. يجب أن تكون العقوبات رادعة، تشمل الحبس والغرامات الكبيرة ومصادرة كل الأدوات المستخدمة في عمليات التزوير، لضمان حماية السياح من الاستغلال، وحماية تاريخ الأردن من التلاعب، وحماية سمعة الوطن من التشويه. فالسائح الذي يزور الأردن يبحث عن الصدق والجمال والعمق التاريخي، ومن حقه أن يثق بأن ما يراه ويشتريه أصيل، لا أن يقع ضحية حكايات مصطنعة وقطع مزوّرة تُباع على أنها آثار.
إن حماية السياح ليست رفاهية ولا عملاً ثانوياً، بل مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على الدولة والمجتمع معاً. فالأردن بلد الحضارات، ولا يستحق أن يُربط اسمه بممارسات احتيالية تُرتكب من أجل الربح السريع. ومن هنا، فإنني أكرر دعوتي بضرورة الإسراع بتجريم تقليد الآثار بنية الاحتيال، ووضع حد لكل من يعبث بثقة الزائر وبتراث الوطن وبصورة الأردن اللامعة أمام العالم.
جرائم بيع المخطوطات والآثار المزوّرة… خطر يهدد السياح ويشوّه سمعة الأردن pic.twitter.com/TJF15XHLmQ
— صراحة نيوز (@Saraha_News) November 26, 2025
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام
إقرأ أيضاً:
وزارة السياحة والآثار تطلق حملات ترويجية بعدد من الأسواق الأوروبية وأمريكا اللاتينية
• حملات لتعزيز الحضور البصري للمقصد السياحي المصري بالمطارات ومحطات القطارات والميادين الرئيسية ووسائل النقل العام
تحت شعار “مصر… تنوع لا يُضاهى”، أطلقت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مجموعة من الحملات الترويجية بعدد من الأسواق السياحية المستهدفة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، من بينها الأسواق الفرنسي والإيطالي والإسباني والبرازيلي والروسي، وذلك على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، بهدف إبراز المقومات والمنتجات والأنماط السياحية المتنوعة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.
وأكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الحملات تأتي في إطار استراتيجية الوزارة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية متنوعة قادرة على تلبية اهتمامات مختلف شرائح السائحين، مشيراً إلى أنها تعتمد على توظيف أدوات التسويق الحديثة للوصول إلى الجمهور المستهدف بصورة أكثر فاعلية، بما يسهم في زيادة الحركة السياحية الوافدة إلى مصر.
وأضاف أن الحملات تبرز ما يتمتع به المقصد المصري من تنوع وتفرد، وتدعم صورته كوجهة سياحية متكاملة وآمنة تقدم تجارب ثرية ومتنوعة، بما يتماشى مع جهود الدولة لتحقيق نمو مستدام في القطاع السياحي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد يوسف الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي أن تنفيذ هذه الحملات يأتي في إطار توجه الهيئة نحو تنويع الأسواق المستهدفة وعدم الاعتماد على أسواق بعينها، لافتاً إلى أن الأسواق التي شملتها الحملات تشهد نمواً ملحوظاً في الطلب على المقصد السياحي المصري.
وأشارت سوزان مصطفى رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة إلى أن الحملات اعتمدت على وسائل إعلانية حديثة ذات انتشار واسع وتأثير مباشر، مع التركيز على مواقع تتميز بكثافة سياحية وحركة يومية مرتفعة، بما يسهم في تعزيز الحضور البصري للمقصد السياحي المصري وترسيخ صورته الذهنية لدى الجمهور المستهدف.
ففي السوق الفرنسي، نُفذت الحملة على ثلاث مراحل، الأولي شملت إعلانات داخل 25 محطة قطار رئيسية عبر 67 شاشة إعلانية، محققة أكثر من 23 مليون ظهور إعلاني ووصولاً إلى أكثر من 4 ملايين شخص. كما تضمنت الثانية إعلانات على الحافلات السياحية بمدينة باريس، أما الثالثة تضمنت عرض مواد ترويجية للمقصد المصري على شاشات رقمية كبرى بمحيط مهرجان كان السينمائي الدولي.
وفي السوق الإيطالي، تم تنفيذ الحملة بالمطارات الرئيسية ومحطات القطارات المركزية ووسائل النقل العام وعلى شاشات عرض رقمية بالميادين والمناطق الحيوية بمدينتي روما وميلانو، بالإضافة إلى إعلانات على الحافلات السياحية بمدينتي نابولي وبولونيا.
أما في السوق الإسباني، فقد شملت الحملة عدداً من أشهر محطات مترو الأنفاق والمراكز التجارية في مدريد وبرشلونة، من خلال مئات الشاشات الرقمية التي عرضت مواد ترويجية للمقصد المصري.
وفي البرازيل، أطلقت الهيئة أول حملة ترويجية لها بالسوق البرازيلي، تزامناً مع مشاركتها في المعرض السياحي الدولي ILTM Latin America بساو باولو، مستهدفة شرائح السائحين ذوي الإنفاق المتوسط والمرتفع، عبر شاشات رقمية في الشوارع والمراكز التجارية بعدد من كبرى المدن البرازيلية والمطار الدولي بالعاصمة برازيليا، بالإضافة إلى شاحنات دعائية مزودة بشاشات LED جابت المناطق ذات الكثافة المرتفعة، محققة أكثر من 25.5 مليون ظهور إعلاني.
كما أطلقت الهيئة حملة ترويجية بالسوق الروسي على هامش مشاركتها في معرض MITT الدولي بموسكو خلال شهر مارس الماضي، شملت تسع مدن روسية عبر مجموعة متنوعة من الوسائل الإعلانية الخارجية، من بينها الشاشات الرقمية واللوحات الإعلانية، بإجمالي معدل مشاهدة يُقدّر بنحو 9 ملايين مشاهدة يومياً.