قيس سعيّد يواجه الاتحاد الأوروبي ويبشر بـانتصار مبين.. ما القصة؟
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
كلّف الرئيس التونسي، قيس سعيد، وزير الخارجية محمد علي النفطي بتوجيه احتجاج شديد اللهجة لـ"ممثلة دولة أجنبية" لم يسمها، لعدم احترام الأعراف الدبلوماسية، وبذلك يكون هذا الاحتجاج الثاني على التوالي في غضون يومين.
ونشرت الرئاسة التونسية، الجمعة، مقطع فيديو تضمن لقاءا جمع سعيد بوزير الخارجية أكد فيه أن"السيادة التونسية ليست موضوعا للنقاش وأن التحدي لن يقابل إلا بالتحدي ولن يقبل إلا بالانتصار المبين".
أمس الخميس، صوت البرلمان الأوربي على قرار بالأغلبية واعتمد بـ 464 صوتا مؤيدا و58 صوتا معارضا و75 امتناعا، يطالب فيه السلطات التونسية بحماية الحقوق والحريات وإلغاء المرسوم عدد 54.
وأعرب النواب الأوروبيون عن بالغ قلقهم إزاء تدهور دولة القانون والحريات الأساسية في تونس.
وقال سعيد في لقاءه وزير الخارجية في هذا الشأن: "كنا على علم باجتماع البرلمان الأوروبي وما قام به تدخل سافر في شؤوننا ويمكن له أن يتلقى الدروس منا في مجال الحقوق والحريات، عليهم أن يتخلصوا من هذه الفكرة السائدة منذ قرون من كونهم هم من يلقون الدروس، فلينظروا إلى مواقفنا وإرادتنا لعلهم يفقهون".
الأربعاء الماضي، استدعى الرئيس التونسي قيس سعيّد سفير الاتحاد الأوروبي للاحتجاج على "عدم الالتزام بالضوابط الدبلوماسية"، وفق ما أفادت الرئاسة.
وجاء في البيان "استدعى رئيس الجمهورية قيس سعيّد عصر يوم الثلاثاء بقصر قرطاج جيوسيبي بيرون سفير الاتحاد الأوروبي بتونس لإبلاغه احتجاجا شديد اللّهجة إزاء عدم الالتزام بضوابط العمل الدبلوماسي والتعامل خارج الأطر الرسمية المتعارف عليها في الأعراف الدبلوماسية" وذلك اثر لقاء جمع المسؤول الأوروبي بأمين عام "الاتحاد العام التونسي للشغل" (المركزية النقابية) نور الدين الطبوبي الاثنين الماضي.
ويسود توتر بين سعيّد والطبوبي الذي أكد أن منظمته "متجهة نحو اضراب عام دفاعا عن الاستحقاقات المادية والاجتماعية للشغالين وللدفاع عن الحق النقابي في مجابهة مصاعب الحياة".
في وقت سابق، قررت السلطات التونسية الإفراج عن المحامية البارزة سنية الدهماني، وهي منتقدة قوية للرئيس قيس سعيد، بعد أن قضت سنة ونصف السنة في السجن، في خطوة تأمل جماعات حقوقية أن تمهد الطريق للإفراج عن عشرات المعارضين والمنتقدين الآخرين.
وتعد الدهماني واحدة من أبرز الأصوات المدافعة عن الحريات في تونس، وأثار اعتقالها موجة تضامن واسعة محليا ودوليا من محامين ونشطاء في المجتمع المدني قالوا إن القضية ذات بعد سياسي تهدف لإخماد الأصوات القوية على حد وصفهم.
وغادرت سنية الدهماني سجن منوبة بالعاصمة تونس وسط عشرات من أفراد عائلتها وأصدقائها ونشطاء تجمعوا بانتظار خروجها.
وقالت الدهماني "آمل أن يكون هذا نهاية كابوس لي وكل السجناء الآخرين".
وقالت منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من قبل إن سجن الدهماني العام الماضي مثل "تصعيدا لحملات القمع ضد المنتقدين في تونس".
ويقبع معظم قادة المعارضة وبعض الصحفيين ونشطاء منتقدين للرئيس في السجن منذ أن سيطر سعيد على معظم السلطات في 2021 وحل البرلمان المنتخب وبدأ بالحكم عبر المراسيم، وهي خطوات وصفتها المعارضة بأنها بمثابة انقلاب.
وينفي سعيد هذه التهم ويقول إن إجراءاته قانونية وتهدف إلى إنهاء الفوضى والفساد المستشري على مدى سنوات.
ويقول نشطاء ومنظمات حقوق الإنسان إن سعيد حول تونس إلى سجن مفتوح ويستخدم القضاء والشرطة لاستهداف خصومه. وينفي سعيد هذه الاتهامات ويؤكد أنه يطبق القانون على الجميع على قدم المساواة، بغض النظر عن مناصبهم أو أسمائهم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية التونسي سعيد الاتحاد الأوروبي تونس الاتحاد الأوروبي سعيد انقلاب سعيد المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قیس سعی
إقرأ أيضاً:
حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
أصدرت الدائرة المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في قضية ما يعرف بـ »الجهاز السري » لحركة النهضة ومنها حكم بالسجن مدى الحياة مع السجن 30 سنة في حق زعيم الحركة راشد الغنوشي.
ونقلت وكالة تونس إفريقيا للأنباء عن مصدر قضائي أن المحكمة أصدرت أحكاما تراوحت بين السجن مدى الحياة والسجن لمدة 10 سنوات في حق 35 متهما من بينهم على الخصوص رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي ونائبه علي العريض (حكم بالسجن 42 سنة) إضافة إلى عدد من الإطارات الأمنية السابقة.
وانطلقت القضية في مطلع سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليوز سنة 2013.
ومنذ اعتقاله سنة 2023، صدرت في حق راشد الغنوشي رئيس البرلمان الذي أعلن الرئيس قيس سعيد عن حله رسميا في 30 مارس 2022، أحكام بالسجن لعشرات السنين في العديد من القضايا والملفات (تتعلق في مجملها بتهم التآمر على أمن الدولة أو متابعات على خلفية تصريحات أدلى بها…).
وكانت حركة النهضة قد أعلنت في نهاية أبريل الماضي على صفحتها الرسمية على « فايسبوك »، أن إدارة السجن « اضطرت » لنقل الغنوشي (84 سنة) إلى المستشفى لتلقي العلاج والخضوع لمراقبة طبية لمدة أيام، وذلك بعد تدهور « حاد » في وضعه الصحي.
(وكالات)