تجاهلوا قواعد الاشتباك.. من العراق إلى الكاريبي: وزير الحرب الأمريكي أمام أسئلة خطيرة
تاريخ النشر: 2nd, December 2025 GMT
يجد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث نفسه في قلب عاصفة سياسية وقانونية، نتيجة مواقف وتوجيهات سبق أن أصدرها خلال خدمته في العراق، تحمّله المسؤولية المباشرة عن قرارات مثيرة للجدل.
الجدل الذي يرافق اسم هيغسث ليس جديدًا، لكنه اكتسب زخماً إضافياً بعد حادثة وقعت في 2 أيلول بمنطقة الكاريبي، حيث استهدفت ضربة أمريكية قاربًا يُزعم أنه كان يحمل مخدرات.
نفى الوزير بشكل قاطع إصدار هذا الأمر، محاطًا بدعم واضح من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال إنه يصدّقه "بنسبة 100٪"، لكن أعضاء في مجلس الشيوخ لمّحوا إلى احتمال أن يكون قد ارتكب جريمة حرب.
توجيهات للجنود في العراقفي كتابه الصادر العام الماضي بعنوان "الحرب على المحاربين"، يسرد هيغسث واقعة تعود إلى بداية خدمته في العراق، خلال إحاطة قانونية قدّمها ضابط من محامي القاضي العسكري (JAG) حول قواعد الاشتباك. وبحسب روايته، شرح الضابط للجنود أن إطلاق النار على مقاتل عدو يحمل قاذف RPG لا يكون قانونياً إلا إذا أصبح السلاح موجهاً نحوهم مع نية إطلاقه.
ويكتب هيغسث أنه جلس في صمت "مصدومًا"، قبل أن يجمع جنوده لاحقًا ليبلغهم بأن عليهم تجاهل تلك الإرشادات. وقال لهم: "لن أسمح لهذه التفاهات بأن تتسلّل إلى عقولكم.. إذا رأيتم عدوًا تعتقدون أنه تهديد، فاستهدفوه ودمّروا التهديد.. وأنا سأدعمكم".
ويمضي هيغسث أبعد من ذلك في الكتاب، مهاجمًا قوانين الحرب واتفاقيات جنيف باعتبارها "قيودًا اعتباطية" تدفع الجنود الأمريكيين إلى القبول بخسائر أكبر "كي تشعر المحاكم الدولية بالارتياح"، متسائلًا: "أفلا يكون من الأفضل أن نربح حروبنا وفق قواعدنا نحن؟ من يهتم بما تفكر به الدول الأخرى؟".
تمجيد قادة متهمين بجرائم حربلا يكتفي هيغسث بنقد المنظومة القانونية، بل يعيد إحياء علاقته بقادة عسكريين واجهوا اتهامات خطيرة. ومن بينهم الكولونيل المتقاعد مايكل ستيل، قائد لواء هيغسث في العراق بين عامي 2004 و2006، والذي وُجهت لجنود تحت قيادته تهم بقتل عراقيين غير مسلحين في محافظة صلاح الدين.
وبحسب إفادات الجنود، أصدر ستيل أمرًا عام 2006 بـ"قتل جميع الذكور البالغين". الصحافة الأمريكية، منها نيويورك تايمز، تحدثت حينها عن استخدام ستيل لـ"لوحات قتل" تُسجّل عدد العراقيين الذين قتلهم كل جندي.
ورغم ذلك، يصفه هيغسث في كتابه بأنه "شخص خارق"، مضيفًا: "إذا اشتبكت مع العدو ودمرته تحت قيادته، تحصل على عملة 'قتل'". ويضيف بنبرة ساخرة: "كان سيكون أستاذًا كارثيًا في دراسات الجندر بجامعة كاليفورنيا، لكنه واحد من أولئك الذين تريد وجودهم معك في القتال".
"حرية مطلقة للجنود"يمتلئ الكتاب بمقاطع تعكس رؤية راديكالية لمنظومة القتال. يكتب هيغسث: "نرسل رجالًا ليقاتلوا نيابة عنا، ثم نعيد التفكير بالطريقة التي يقاتلون بها".
Related ماذا قصد هيغسث بعبارة "وزارة ووك"؟ وما أصل هذا المصطلح؟هيغسث يعلن "الحرب" على "البدانة واللحى" داخل البنتاغون بعد استهداف قارب فنزويلي.. وزير الدفاع الأميركي يؤكد استمرار العمليات ضد شبكات المخدرات في الكاريبيويدعو بشكل صريح إلى إطلاق يد القوات الأمريكية: "إذا كنا سنرسل شبابنا للقتال – ويجب أن يكونوا شبابًا – فعلينا أن نطلق لهم العنان كي ينتصروا… عليهم أن يكونوا الأكثر شراسة وفتكًا… علينا كسر إرادة العدو".
ويختم بدعوة ضمنية إلى ما يشبه حصانة كاملة: "جنودنا سيرتكبون أخطاء"، وعندما يحدث ذلك، عليهم أن يُعاملوا بأكبر قدر ممكن من التساهل.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب روسيا الذكاء الاصطناعي أوروبا أوكرانيا إسرائيل دونالد ترامب روسيا الذكاء الاصطناعي أوروبا أوكرانيا جنيف الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب العراق جندي جنود الحرب علي العراق إسرائيل دونالد ترامب روسيا الذكاء الاصطناعي أوروبا أوكرانيا حروب الصراع الإسرائيلي الفلسطيني لبنان سوريا الصحة إيران فی العراق
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
قال ماركو روبيو، وزير الخارجية الأمريكي، خلال تصريحاته منذ قليل، إن الرئيس دونالد ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
وأفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.
وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.
وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".
وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".
وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".
وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".
هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.