خطوة روسية – أمريكية نحو حل سلمي للأزمة الأوكرانية
تاريخ النشر: 3rd, December 2025 GMT
البلاد (موسكو)
وصف اجتماع الكرملين بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي الخاص لشؤون أوكرانيا، ستيف ويتكوف، بالخطوة المهمة، إذ ترى موسكو أنه”مرحلة محورية” نحو تحقيق حل سلمي للصراع المستمر منذ سنوات بين روسيا وأوكرانيا.
وأعلن المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن الاجتماع تناول نتائج المحادثات الأمريكية مع كييف خلال الأيام الماضية، إضافة إلى مقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي قدمها ويتكوف.
وفي الوقت ذاته، أصدر جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي تحذيراً شديد اللهجة بخصوص أي مشاركة محتملة لشركات عسكرية فرنسية خاصة في أوكرانيا، واعتبر موسكو ذلك”عملاً عدائياً”، موضحاً أن هذه الشركات ستصبح هدفاً مشروعاً للقوات الروسية. وأشار البيان إلى أن باريس قد تحاول الالتفاف على المسؤولية باستخدام شركات خاصة، لكن موسكو لن تقبل بأي شكل من أشكال المشاركة المباشرة في النزاع، معتبرة أن ذلك يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي.
ويأتي هذا التحذير بعد تصريحات قائد القوات المسلحة الفرنسية، الجنرال فابيان ماندون، الذي شدد على ضرورة استعداد فرنسا لتحمل خسائر بشرية محتملة إذا اندلع صراع مباشر مع روسيا، مشيراً إلى أن المعلومات الاستخباراتية الفرنسية تشير إلى استعداد موسكو لمواجهة محتملة مع الغرب بحلول عام 2030، واعتبار روسيا أن خصمها الوجودي هو الناتو والدول الأوروبية.
وعقد الاجتماع في ظل توترات دولية متصاعدة، حيث تتزايد المخاوف من أن أي تدخل عسكري خارجي، سواء من شركات خاصة أو جيوش أوروبية، قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتعقيد فرص التوصل إلى حل سلمي. وتعمل واشنطن على تقديم مقترحات للحل مع كييف، في حين تؤكد موسكو تمسكها بمصالحها الاستراتيجية.
ومع استمرار الأزمة، يبرز اللقاء الروسي–الأمريكي كاختبار حقيقي لإمكانية التوصل إلى تسوية تفاهمية، وسط متابعة دقيقة من القوى الإقليمية والدولية، التي تعتبر أن نجاح المحادثات قد يخفف التوتر، ويضع الأساس لحل طويل الأمد للنزاع.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وإصابات جراء هجمات روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومدن دنيبرو وخاركيف وخيرسون ودنيبروبيتروفسك، في وقت تصاعد فيه تبادل الضربات الجوية بين روسيا وأوكرانيا عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة، بحسب ما نقلته وكالات رويترز، والألمانية، والفرنسية، ووسائل إعلام دولية بينها الشرق الأوسط وسكاي نيوز عربية.
في العاصمة كييف، سُمع دوي انفجارات عدة، بينما حذّر رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو السكان من انفجارات وحرائق متفرقة، مشيرًا إلى اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية، بينها مبنى من 24 طابقًا تعرّض لضربة صاروخية أدت إلى انهيار أجزاء منه، إضافة إلى احتراق سيارات وسقوط حطام صواريخ في مناطق عدة، وانقطاع التيار الكهربائي في أحياء متعددة.
ودعا المسؤولون السكان إلى التوجه إلى الملاجئ، بينما أكدت الإدارة العسكرية للعاصمة أن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ باليستية، مع استمرار عمل أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للضربات.
وفي حصيلة أولية، أفادت السلطات الأوكرانية بمقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين في مدينة دنيبرو جراء هجوم روسي، كما أُعلنت وفاة امرأة تبلغ من العمر 73 عامًا وإصابة آخرين في المنطقة ذاتها، إضافة إلى إصابات متفرقة في محيط المدينة.
وفي خاركيف، سجلت السلطات إصابة 8 أشخاص في منطقة سلوبيدسكي نتيجة هجوم منفصل، بينما تعرضت مناطق أخرى في شمال شرقي أوكرانيا لقصف أدى إلى إصابات وأضرار في مبانٍ سكنية، بينها إصابة امرأة في بلدة بوهودوخيف.
وفي خيرسون جنوب البلاد، أُصيب 3 أشخاص خلال قصف مدفعي استهدف مبنى سكنيًا، إلى جانب تسجيل إصابات أخرى في المنطقة نفسها، بينما شهدت دنيبروبيتروفسك إصابة 4 أشخاص بينهم امرأة بحالة خطيرة.
وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك مقتل مدني جراء هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف مركبة مدنية في قرية شتشيكينو بمقاطعة ريلسكي.
من جانبه، توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع لبحث تداعيات الهجوم على السكن الجامعي في ستاروبيلسك في لوغانسك بالرد، مؤكدًا أن ما وصفه بالجرائم المرتكبة بحق المدنيين سيقابل برد حتمي، في إشارة إلى هجمات استهدفت مباني سكنية في مناطق خاضعة للسيطرة الروسية في لوغانسك وخيرسون.
وكانت تقارير روسية أشارت إلى هجوم بطائرات مسيّرة على ستاروبيلسك أواخر مايو، أسفر عن مقتل 21 شخصًا، إضافة إلى هجوم آخر على هينيتشيسك أدى إلى مقتل طفل وإصابة 11 شخصًا، وفق السلطات الروسية.
وفي المقابل، كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت داخل الأراضي الروسية، بينما تواصل موسكو استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وسط نفي متبادل لاستهداف المدنيين من الطرفين.
وأفاد سلاح الجو الأوكراني بأن روسيا أطلقت خلال الليل 656 طائرة مسيّرة و73 صاروخًا باتجاه أوكرانيا، في واحدة من أكبر الهجمات الجوية الأخيرة، بينما تشير بيانات سابقة إلى أن روسيا أطلقت خلال مايو عددًا قياسيًا من المسيرات بلغ نحو 8500 مسيرة، إلى جانب 211 صاروخًا، مع اعتراض كييف نسبة تقارب 90 بالمئة من هذه الهجمات.
كما ذكرت روسيا أنها تعرضت لهجوم في منطقة كورسك أدى إلى مقتل مدني، في وقت تتواصل فيه عمليات القصف المتبادل عبر الحدود.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا منذ فبراير 2022، وتعثر المسارات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع، مع تصاعد الخسائر البشرية واتساع رقعة العمليات العسكرية.