3 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: يسجل إقليم كردستان واحدة من أعقد أزماته الميدانية بعدما انفجرت شرارة التوتر في قرية لاجان بقضاء خبات بأربيل، إثر تحوّل تظاهرة مطلبية إلى اشتباكات مسلحة بين القوات الأمنية التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني ومسلحين من عشيرة الهركي، ما أدى إلى نزوح مئات العوائل وتبادل الاتهامات بين القوى الكردية في مشهد أعاد تذكير السكان بسنوات الاضطراب السياسي والاجتماعي في المنطقة.

ومن جانب آخر، يرسّخ الموقف الرسمي للحزب الديمقراطي رواية تتحدث عن تورط جهات داخلية وخارجية في تأجيج الفوضى داخل أربيل، إذ يؤكد إدريس شعبان أن أطرافاً محسوبة على قوى سياسية منافسة عملت على تضخيم ما جرى في لاجان عبر وسائل الإعلام لتشويه صورة الحزب، مشدداً على أن التعامل مع الأحداث جاء وفق القانون، وأن الحكومة ماضية في محاسبة كل من شارك في الشغب أو استهدف الأمن العام.

وتواصل الأحداث تعرية الانقسام العشائري داخل الهركي، إذ يتوزع أبناؤها بين جناحين أحدهما مرتبط بالحزب الديمقراطي بزعامة خورشيد هركي، والآخر مرتبط بالاتحاد الوطني بقيادة جوهر هركي، ما يضاعف الاحتقان عند كل مواجهة أمنية. وقد أسهمت وعود التعيين في مصفى لاناز النفطي، الذي يعود لياسر منصور بارزاني، في تصعيد الغضب الشعبي بعد شعور الأهالي بأن مطالبهم قوبلت بالتجاهل.

وفي المقابل، يرفع سياسيون معارضون سقف انتقاداتهم للحزب الديمقراطي، إذ يرى فائق يزيدي أن ما جرى يمثل امتداداً لنهج قمعي يعيد إلى الأذهان صور الهجرة القسرية وحملات الاستهداف التي عانى منها السكان في مراحل سياسية سابقة، متهماً السلطة باستخدام القوة المفرطة بدلاً من الإصغاء لمعاناة سكان المنطقة الذين يصفهم بأنهم ضحايا “إبادة اجتماعية وسياسية”.

ويعترض الاتحاد الوطني الكردستاني على الاتهامات الموجهة إليه، إذ يشدد غياث سورجي على أن ما حدث صراع داخلي داخل الحزب الديمقراطي، لأن أغلبية سكان لاجان من أنصار الحزب ومن منتسبي قواته .

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد

تشير توقعات ديموغرافية حديثة صادرة عن مراكز أبحاث دولية، من بينها مركز “بيو” للأبحاث، إلى أن العالم الإسلامي مقبل على إعادة تشكيل واضحة في خريطته السكانية بحلول عام 2030، مع بروز باكستان كأكبر دولة من حيث عدد السكان المسلمين عالميًا.

وتُظهر البيانات أن باكستان تتجه لتسجيل نحو 256.1 مليون مسلم، لتنتزع الصدارة من إندونيسيا التي يُتوقع أن يبلغ عدد سكانها المسلمين حوالي 238.8 مليون نسمة، بينما تحافظ الهند على موقع متقدم في المرتبة الثالثة بعدد يقدّر بنحو 236.2 مليون مسلم، ما يعكس استمرار الثقل الديموغرافي الكبير لجنوب آسيا داخل العالم الإسلامي.

وتؤكد هذه التقديرات أن مركز الثقل الإسلامي سيظل متمركزًا في آسيا وأفريقيا، مع نمو متسارع في دول ذات كثافة سكانية مرتفعة، بالتوازي مع توسع حضري وتحولات اقتصادية واجتماعية تؤثر مباشرة على معدلات النمو السكاني.

وفي المشهد العربي، تظهر مصر كأكبر دولة عربية من حيث عدد السكان المسلمين المتوقع، بنحو 101.2 مليون نسمة، ما يعزز موقعها ضمن قائمة الدول العشر الأولى عالميًا، فيما تحافظ السعودية على حضورها في المراتب المتقدمة بعدد يقارب 35 مليون نسمة، إلى جانب الجزائر بنحو 41.2 مليون نسمة، والعراق بـ54.7 مليون نسمة، واليمن بـ37.1 مليون نسمة، والسودان بـ44.7 مليون نسمة، وسوريا بنحو 24.7 مليون نسمة.

كما تُظهر التوقعات استمرار تركيا وإيران ضمن المراتب الأولى في المنطقة، حيث يُتوقع أن يصل عدد السكان المسلمين في إيران إلى 89.6 مليون نسمة، مقابل 89.1 مليون في تركيا، ما يعكس تقاربًا ديموغرافيًا لافتًا بين البلدين داخل التصنيف العالمي.

وتشير البيانات كذلك إلى دخول دول غير تقليدية في قائمة أكبر التجمعات الإسلامية مثل نيجيريا وإثيوبيا وتنزانيا والنيجر، إضافة إلى أوزبكستان والصين، ما يعكس اتساع رقعة التوزيع الجغرافي للمسلمين عالميًا خارج الإطار التقليدي للشرق الأوسط.

ويرى خبراء ديموغرافيا أن هذه التحولات تعكس تغيرات طويلة الأمد في معدلات الخصوبة، والبنية العمرية للسكان، ومستويات التنمية، وهو ما يعيد رسم موازين القوة السكانية عالميًا، ويعزز دور آسيا وأفريقيا كمحركين رئيسيين للنمو السكاني في العالم الإسلامي خلال العقود المقبلة.

مقالات مشابهة

  • مُرشّح مُعارض لإسرائيل يفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيوجيرسي
  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض
  • إيران تستهدف مقرات حزب "كومله" الكردي المعارض بصاروخين في أربيل
  • البيت الأبيض يغلق أبواب التأشيرات.. وإقصاء النساء والأقليات من مواقع النفوذ
  • خريطة المسلمين عالمياً تتغير.. آسيا تقود المشهد
  • لولا وجودي لكنت في السجن .. الإعلام الإسرائيلي : أزمة ترامب ونتنياهو تكشف صراع النفوذ خلف الكواليس
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • سباق الكونغرس الأمريكي يبدأ.. تصويت حاسم لمعركة السيطرة على مجلسي «الشيوخ والنواب»
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟